لأنك
تقضي أكثر من ثلث يومك في العمل ، من ثم فإن الزمالة في العمل لا غنى
عنها، ومن المفترض أن تكون مبعث على الإنتاج والنشاط، حيث تعد العمود
الفقري في طريقة العمل فهي المؤشر الحقيقي لسلامته أو نجاح فريقه.

 

يشير
محمد الخولي خبير التنمية البشرية إلى أن مجال العمل يضم أنماطا كثيرة من
البشر مختلفين فى ثقافتهم ونظم تفكيرهم، ومن ثم فإن كل فرد في هذا الفريق
يعطي العمل من خلال منظوره هو وخبراته التي اكتسبها وتربيته التي نشأ
عليها، فلابد أن يقتنع كل شخص في فريق العمل بأنه ترس في آلة تهدف تحقيق
أعلى معدل نجاح في المهام التي أوكلت إليه.

 

 فالمهمة
لهم جميعا واحدة والنجاح في العمل سيعود على الجميع حيث كلهم يمثلون فريق
عمل جماعي ولا يعملون بشكل فردي، ومن خلال هذه القناعة يتم التواصل بين
الجميع ولا يأخذ الأمر شكل تحدي وصراع ، وهناك عدة أسس يجب الاهتمام بها حتى تكون زمالة العمل فى قالبها المناسب:

 

1-
من أولى مقتضيات التعامل بين الزملاء في العمل أنه إذا اختلف بعضهم مع
البعض عليهم أن يقوموا بتوضيح وجهة نظرهم واستقبال وجهات النظر الأخرى
بالاهتمام والاحترام الكافي، فإن سماع الآخر شرط أساسي في بناء علاقة سوية
داخل منظومة العمل، وسماع الآخر يعود على الطرفين بالنجاح حيث يكون توضيحا
للفكرة المقدمة وكذلك فيه راحة نفسية للطرف المتكلم فإنه قام بشرح وجهة
نظره مهما كانت صائبة أم لا.

 

 2- التزام كل زميل باختصاصاته التي أوكلت إليه دون التدخل في شئون زملائه، فإن في هذا الأمر نجاح العمل بنسبة 90%.

 

3- يجب إنجاز العمل من خلال تنفيذ أولويات العمل ذاتها وليست أولويات القائم على تنفيذه.

 

 4-
الكفاءة في العمل مطلوبة بل إنها المدعم الأول للنجاح فيه ،ولكن هناك عامل
آخر لا يقل أهمية عنه وليس له علاقة "بالشطارة في إتقان العمل " فعلى
الإنسان أن يكون جيد في تكوين علاقات اجتماعية وإنسانية تسانده في مجال
العمل وتسد النقص التي يعتري المهام الموكلة إليه.

 

 5-
هناك أشياء تهم الإنسان في عمله مثل موقعه الوظيفي ، مرتبه ولكن عندما
يقوم بعمل مقارنة بينه وبين زملائه يجد وضعه غير مناسب إما في المكانة
الوظيفية أو المرتب والحوافز أو اختصاصات العمل، وفي هذه الأمور إما
الإنسان سوف يشعر بالإحباط لأنه حقيقة غير مقدر مهنيا أو أنه سوف يشعر
بعدم الرضا لأن بداخله دائما هذا الشعور في كل شئون حياته، ومن ثم أولى أن
يكون هذا شعوره تجاه زملائه في العمل.

 

 6-
لابد أن يحرص الزملاء على الاحترام المتبادل بينهما، وعدم تجاوز علاقة
الزمالة إلى أبعد من معناها، وهذا فى حدود المجاملات الأساسية بين الزملاء
والوقوف بجانبهم في المواقف السعيدة والحزينة، ولكن إذا دخلت علاقة
الزمالة في العمل دائرة أخرى فإن هذا الأمر قد يضر في كثير من الأحيان
بهذه العلاقة.

ساحة النقاش

احمد هانى السيد عبد العزيز قدور

printingpapers
حاصل على بكالريوس تجارة جامعة الزقازيق اهتماماتى بالتكنولوجيا والكمبيوتر احب الموسيقى الهادئة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

577,549