بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، نظمت مؤسسات (صناع الحياة) و(فودافون) و(ساقية الصاوي) حفلاً ضخماً استمر 5 ساعات متواصلة، حضره أكثر من ألف شاب، بحضور الدكتور عمرو خالد، وأنهى الفنان حمزة نمرة الحدث الهام بحفل غنائي كبير استمر ساعة كاملة.
بدأت الفعالية في الرابعة عصراً بندوة تعريفية حاضر فيها كل من الشاب محمد مؤمن، ممثلاً عن "صناع الحياة" ونهى سعد، ممثلة عن مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع، والأستاذ محمد الحمامصي، ممثلاً عن منظمة اليونسكو، في ضيافة المهندس عبد المنعم الصاوي، ممثلاً عن الساقية، وقاموا خلالها بتعريف الجمهور الحاضر بطبيعة مشروع (العلم قوة).
وتحدث ضيوف الحفل عن فكرة المشروع الذي يهدف إلى محو أمية 120 ألف أميّ في 8 محافظات هى: المنيا، سوهاج، بني سويف، القاهرة، اﻷسكندرية، المنصورة، السويس، والشرقية، وذلك خلال أول عام من إطلاق المشروع.
وأعقب الندوة، بدأت كلمة مطولة للدكتور عمرو خالد، أكد فيها على أهمية التعليم وقدسية العلم مؤكداً على أن الأمة التي لا تقدس العلم والتي لا تشعر أن العلم في حد ذاته نوع من أنواع الإسعاد والمتعة، لا يمكن أن تنهض أبداً، وأن الدولة التي تعتبر العلم مجرد شهادة جامعية أو مدرسية لا يمكن أن تتحقق فيها التنمية أبداً، ثم أضاف: "لا توجد نهضة في وجود جيل قضتيه ومنتهاه أن يعرف الدرجة التي حصل عليها، وأن دماغه (مخزن) يفتحه فقط يوم الامتحانات صباحاً، ثم يغلقه من جديد".
وقال د.عمرو خالد أن مصر قبل الثورة، عرفت عقبة كبيرة، وهي النظام السابق الذي أوقف كل مشروعات التنمية التي دشنتها مؤسسات المجتمع المدني، فقبل الثورة الشباب كانوا يبحثون عن إنجاز، ولذلك كانوا يفرحون ويهللون مع أي مباراة كرة قدم يكسبها المنتخب المصري، الشعب المصري كان يبحث عن (جول) أي (هدف) والهدف الوحيد الذي كنا نحرزه كان في مباريات الكرة، أما بعد الثورة، فلا عذر عند الله لأي منا لكي يشارك في هذا المشروع الضخم.
وقال د.عمرو: "كيف نكون أمة اقرأ، ونحن لا نقرأ، كيف يكون حالنا هكذا في حين أن كلمة (العلم) ذكرت 970 مرة، إذ تكاد لا تخلو صفحة من كلمة العلم ومشتقاتها في القرآن الكريم، حتى أن أحاديث نبوية عديدة، وآيات كثيرة تحفز على العلم ونشر التعليم بين الناس".
ثم انتقل د.عمرو في حديثه، لشرح مشروع (العلم قوة) للقضاء على الأمية، قائلاً: "عار على مصر الثورة أن يكون فيها حتى الآن 17 مليون مصري لا يعرف القراءة والكنتابة".
وبشر د.عمرو الحضور بأن وزير التعليم المصري أعلن أنه يدعم المشروع بكل قوة، وأن المدارس في المحافظات التي سيمر عليها المشروع، ستفتح مساءً يومياً لمشروع محو الأمية.
وأنهى د.عمرو كلمته بالتأكيد على أهمية الحلم، ومقتبساً مقولة العالم أينشتاين: "الحلم أهم من الاختراع"، وهو ما أكد عليه المهندس عبد المنعم الصاوي، الذي قال أن حلمه لإنشاء ساقية الصاوي هو الذي أوصله لهذا المكان، فقد رأى كل تفاصيل الحلم الذي تحقق فعلاً على أرض الواقع، رغم أن المكان لم يكن حينها أكثر من مجرد أرض فضاء.
عقب الكلمة، افتتح د.عمرو النقاش مع الجمهور، وبدأ الحديث الشاب مصطفى، وهو شاب كفيف عن أنه يريد الالتحاق بالمشروع، وأن فقدان البصر ليس عائقاً أمامه لكي يقرأ يومياً ولكي يساهم في المشروع.
ثم تحدث الأستاذ محمد الحمامصي، على أن مصر الثورة لا يمكن أن تترك أحداً يحدد مصيرها من جديد، فقد تعودنا سابقاً على أن الحاكم يصنع مصيرنا، لكن بعد الثورة يجب أن نأخذ زمام المبادرة ونصنع قرارنا بإيدينا"، بعدها ألقى الشاب محمد مؤمن زجلاً في حب مصر، ثم رحب د.عمرو وكل الحاضرين بشابين من صناع الحياة بغزة، وهو ما جعل القاعة تضج بالتصفيق لمدة 20 ثانية متواصلة تحية للشابين الفلسطينيين اللذين مرا من معبر رفح للوصول إلى الندوة.
وتعقيباً على سؤال وجهه أحد الحاضرين للدكتور عمرو خالد عن مرشحه المفضل للرئاسة، طلب محمد مؤمن ممثل صناع الحياة في الندوة، الإجابة نيابة عن د.عمرو قائلاً: "هل تتخيل أن 17 مليون أمي، يمثلون ثلث عدد من سيسمح لهم بالتصويت، سوف يقومون باختيار مرشح رئاسي يحدد مستقبل مصر، وهم في الأساس لا يعرفون القراءة والكتابة؛ لكي يقرأوا البرنامج الرئاسي الخاص بكل مرشح، تخيل كيف يمكن استغلال جهلهم في مثل هذه القضية السياسية الحساسة.. إذن فمشروع مثل محو الأمية أهم من مناقشة مسألة مرشح الرئاسة".
ثم حكى عدد من الحضور قصصهم مع مشروع محو الأمية، وتحدث شاب عن أنه قام بمحو أمية جدته قبل 5 سنوات، فأصبحت الآن في الثانوية العامة، وهي تقوم الآن بتعليم جيرانها بنفسها، في حين تحدث آخر عن أنه شجع المهندسين الذين يعملون في الشركة لكي يفاوضوا مسئولو المدرسة التي تقع بجوارهم لكي يسمحوا بفتحها بعد الرابعة عصراً لاستغلال في تعليم الأميين في المنطقة.
* شاهد الصور:
* شاهد فيديو الندوة كاملة:
* شاهد فيديو تقديم د.عمرو خالد للفنان حمزة نمرة:
* شاهد جزء من حفل حمزة نمرة:


ساحة النقاش