ورد التقرير السنوي للاتحاد الأمريكي للسيطرة على حالات التسمم تسجيل 37,890 حالة طوارئ بسبب منتجات التبييض التي تحتوي على الهيبوكلورايت السائل أو الجاف. أما في المملكة المتحدة، فقد تم تسجيل أكثر من 3,000 حادثة في السنة احتاجت للعلاج في المستشفيات نتجت بسبب محاليل الصوديوم هايبوكلورايت، حسبما بينت الجمعية الملكية للوقاية من الحوادث.
قال مايك باورشميدت، وهو طبيب ممارس لطب الطوارئ بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، الذي عمل في غرف الطوارئ في مستشفيات شهيرة في الولايات المتحدة وفي الخدمات الطبية التابعة لشركة آرامكو في منطقة الأحساء بالمملكة العربية السعودية: "إن الكلورين الموجود في سوائل التنظيف المنزلي وتنظيف الغسيل هو منتج مركز جداً".ويقول باورشميدت: "إن من أكثر الحالات المؤسفة التي رأيناها كانت حدوث مشاكل تتعلق بالجهاز التنفسي نتيجة لخلط الناس المواد المستخدمة في التبييض مع سوائل التنظيف الأخرى مما ينتج عنه انطلاق غاز الكلورين. فالمخاطر لا تقتصر على خلط مواد كيميائية مع مواد التنظيف المنزلية بشكل عارض، بل بالتعرض لها بشكل منتظم. ومن الناحية الطبية، فإن التعرض للكلورين بشكل يومي يمكن له أن يؤثر على سلامة الغدة الدرقية، والثدي، والحالب والبروستات".
وقد أصبح موضوع التعرض للكلورين في الوقت الحالي موضوعاً يجري بحثه في العديد من الأماكن حول العالم، بل باتت التساؤلات تحيط باستخدام المياه المعالجة بالكلورين (الكلور) والمستخدمة في المنازل أو في حمامات السباحة. ولذلك، فحين يوجد البديل، يجب على المرء وبلا شك اللجوء لاستخدام البديل الخالي من الكلورين. ويقول باورشميدت: "كلما قل تعرضكم للكلورين ستكون حالتكم الصحية أفضل".
ويشهد الوقت الحالي تغيراً بطيئاً مع تزايد وعي المستهلكين بالمخاطر الصحية التي تسببها مواد الكلور (الكلورين)، إضافة إلى أثرها السيئ على الملابس.
نشأت كارين فرويليك، مؤلفة كتاب "حكمة الغسيل - إرشادات لحياة أكثر خضرة ونظافة"، وهي تراقب والدتها تستخدم وباستمرار مواد التبييض التقليدية لتبييض الثياب. وعلى الرغم من ذلك، فكارين "ابنة ملكة الكلورين"، لا تستخدم المواد التي تحتوي على الكلورين أبداً، فهي تدرك مخاطرها.
وتقول كارين: "يمكن لمواد التبييض التي تحتوي على الكلورين (الكلور) أن تؤدي لاصفرار الثياب بدلاً من تبييضها". وعند استخدام مواد التبييض لاحظت كارين أن بعض أنوع الأقمشة تبدأ بالتمزق بحيث تتقطع أو تتشقق مثل المناديل الورقية. أما البديل بالطبع فهو البحث عن طريقة أفضل لتبييض الملابس، طريقة لا يستخدم فيها الكلورين (الكلور) بتاتاً.
ولتقليل المخاطر الصحية، وإهتراء الملابس خلال عملية الغسيل وتبييض الملابس، أطلقت شركة هينكل العربية سائل الغسيل برسيل للأثواب. ويتضمن سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء تكنولوجيا "أوبتي - برايت Opti-Brite" الألمانية، التي تعتبر بديلاً أكثر أماناً، وأقل تكلفة من مواد التبييض التقليدية.
وقال ميموش خواجا، المدير العام لشركة هينكل العربية: " لقد قمنا بتطوير تركيبة سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء خصيصاً لتلبية المتطلبات المحلية. فسائل الغسيل برسيل لا ينظف الأثواب والملابس البيضاء فقط، بل إنه يعطيها أنصع بياضاً غسلة بعد أخرى، على عكس العادة القديمة لخلط مساحيق الغسيل مع الكلورين (الكلور) الأمر الذي يردي لاصفرار الأثواب البيضاء والملابس أو لجعلها باهتة بعد عدد قليل من الغسلات، وبالشكل الذي لا توفره أي من منتجات الغسيل الأخرى".
ومن جانبه قال السيد عادل شيخ، مدير التسويق لقسم منتجات العناية بالغسيل في هينكل المملكة العربية السعودية: "يوفر سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء لمستخدميه القيمة مقابل النقود، وذلك لأنه لا يعمل على إتلاف أقمشة الأثواب البيضاء".
فالثوب الأبيض الناصع يميز من يرتديه أينما ذهب. ومع هينكل، فإن الراحة والأناقة لا ينبغي أن تكون على حساب صحة الإنسان، أو أن يتلف ملابسه الثمينة.
على الرغم من أهمية توعية المستهلكين عن مدى خطورة التعرض الزائد للكلورين ، لكن ليس لدينا أي نوايا سيئة تجاه أي من العلامات التجارية أو المنتجات حيث ندرك أن الكلورين يستعمل بكثرة وفي كثير من الأوقات لا يمكن الإستغناء عنه لكن بشرط الاستعمال الصحيح.


ساحة النقاش