مساجلة رائعة 🌺🌺🌺
انتدبت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اثنين من أعضاء هيئة التدريس بكلية اللغة العربية 
وهما الشاعران حبيب اللويحق و فواز اللعبون إلى إحياء أمسية شعرية في أبها ضمن فعاليات 
التنشيط السياحي لصيف 1422هـ ،وصرفت الجامعة للشاعر حبيب تذكرة ( درجة أولى ) لكونه دكتوراً ،
أما فواز فصرفت له تذكرة سياحية لكونه لم يزل معيداً آنذاك ، فانتهز الشاعر حبيب هذه الطبقية الإدراية ليهزأ 
بصديقه القابع آخر الطائرة على مقعد سياحي ضيق ، في حين كان الدكتور حبيب مسترخياً على مقعده الفاره .. 
مستغرقاً بارتشاف القهوة العربية مع تميرات السكري الضخمة .

وفي هذه الأثناء أمسك الشاعر حبيب قلمه ، وبحث عن ورقة يكتب عليها شغبه ، فلم يجد غير كيس الاستفراغ - أجلكم الله - 
الورقي المتدلي من جيب المقعد الذي أمامه، فكتب مستعيناً بالله إلى أخي الحبيب الشاعر فواز اللعبون مداعبة جوية :

تربّعْ مِـلْء مَقعَـدكَ السياحـي .. دع الأولـى لأربـابِ الفـلاح

فجامعـة الإمـام رأتـكَ غِـرّاً .. ولسـت تُطيـقُ إدراكَ النجـاح

وهذا أنت قَدرُك فـي خُمـولٍ .. على خبزٍ الفطيرةِ كم تُلاحي

أيا فوازُ دربُ المجـدِ صعـبٌ .. فلا تسألْ عـن الأمـرِ البَـراحِ

ولا تحزنْ فما في الحزنِ خيـرٌ .. ولا تصخبْ فما جدوَى الصياحِ ؟

أليثُ الغابِ فـي فتـكٍ وعـزمٍ .. وإقـدامٍ كخرفـانِ الأضاحـي ؟

وهل خفقـاتُ أَذنـابِ المطايـا .. كما هـبّتْ أعاصيـرُ الريـاحِ ؟

أَيستويـانِ تدبـيـرٌ وطـيـشٌ ؟ .. أيستويـانِ سكـرانٌ وصـاحِ ؟

أيـا فـوازُ يـا ولَـدي تلَـبّث .. فما لَكَ فـي مُداعبـةِ الطِّمـاحِ

فَقُم واجلبْ إليَّ الشايَ صرْفـاً .. وقـدِّم قهوتـي عنـد الصَّبـاحِ

وكن لي مُؤنساً في كـلِّ وقـتٍ .. تنادمُنـي بأطيـافِ الـمُـزاحِ

فإني عَمُّـكَ المشهـودُ فَضْـلاً .. و(نجمُكَ) في الغدُوِّ وفي الرَّواحِ

صغيري : اِحْمَدِ المولى كثيـراً .. على أن لَمْ ( تُحطَّ ) على الجَنـاحِ !

أخوك : حبيب بن معلا اللويحق من مقعد الدرجة الأولى .

وكانت الإجابة من الشاعر فواز اللعبون بعنوان ( بين المقعدين )
تحية إجلال ومحبة إلى الدكتور حبيب المطيري .. الهازئ بمقعدي السياحي :

تَوشّح ( دَالَـهُ ) ، ونضَـا وِشَاحـي .. ومـدّ جناحَـهُ ، وثنـى جناحـي

ودبّج فـيّ قافيـة شــرُوداً .. غدت أَصداؤهـا مـلْء النواحـي

لَحـاهُ اللـه مـن رجـل كريم .. يبادرنـي بأَنخاب التلاحـي

علَى أَنّ الشعيْـراتِ اللواتي .. أَضاءتْ لمّتي منعـت مراحـي

ولَكن سـوف أَرضـخُ مُستجيبـاً .. إلى داعي اللجاجـةِ والمُـزاح

( حَبيْـبٌ ) لَـم يكـن إلا حبيـبـاً .. فلا يعتـبْ إذا طاشـت رماحـي

تصاغر أصغرَيَّ ، وشـجَّ رأسـي .. بأَمثـال المعـاول والمسـاحـي

وتاهَ بمقعـدِ ( الأولَى ) ، وأَبْـدى .. شمَاتتـهُ بمقعـدِيَ ( السِّيـاحـي )

وما فـي تِيْهِـهِ فخـرٌ .. ولَكـنْ .. قصوْرُ الـرأيِ داعيـة افتِضـاحِ

فلَوْ فـي مقعـدِي وافـى قَليـلاً .. لبغضَه إلى ( الأولَـى ) انشِراحـي

تطـوفُ علَـيَّ جاريـة كـعَـابٌ .. يلَـذُّ بكفهـا شَـايُ اصطِبـاحـي

ذبُـولُ الطـرفِ .. غـراءُ الثنايـا .. كـأَن حَبَـابَ مَبْسِمِهـا الأَقَاحـي

تبادلـنـي ابتسـامـاً بابـتِـسـامٍ .. وتغمِزُ في الغدُوِّ وفـي الـرَّواحِ

مُحببّـة المَـلامِـح والسَّجـايـا .. فِدَاهـا مَـنْ لَدَيْـهِ مـن القِبـاح

لمَحـتُ وُجُوْهَهُـنَّ فَمـتّ رُعْبـاً .. ورُحْـتُ أعِيـدُ أَورادَ الصَّـبـاحِ

ولَـو يـدري ( حبيـبٌ ) بالخفايـا .. لأَعْـوَلَ بالنحـيْـبِ وبالصِّـيـاحِ

فقد وَضَعُوهُ في ( الأولَى ) أَمامـي .. ليستجلـي الأَذى قَبْـل انْسراحـي

كحاشِـيَـةِ الأَمـيْـر تقـدَّمـتـهُ .. تهيّـئُ دربـهُ خـوف اجتـيـاحِ

ففِيـمَ يَتِيْـهُ مُتـّـقحـاً ( حبـيـبٌ ) ؟ ومـن منـا أَحَـقُ بالاتـّـقـاحِ؟

فكـم وافـى بمقـعـده وجـيـهٌ .. صفيقُ الوَجْـهِ معـدومُ الصَّـلاحِ

وخادمـة - تَعـجـّـل كافلـوْهـا - .. تسيـلُ زُيُوتهـا كـدم الأَضاحـي

ورُبّ خواجـةٍ ( ضاقَـت علَيـه ) .. فَأَرسلَهـا .. وعـقـب بالـرِّيـاحِ

أَيكفـي ؟ أَم أَزيـدك كــأس وُدٍ ؟ .. فبي شـوقٌ إلـى صـكّ القِـداحِ

فدىً لَك كأسِي الثاني ، فقـل لـي .. « أَتصحُوْ ؟ أَم فؤادُك غيرُ صاحِ ؟ »

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 مشاهدة
نشرت فى 6 أغسطس 2015 بواسطة nssmaelshwara

مجله نسمه الشعراء الالكترونيه

nssmaelshwara
الشعر والادب والثقافه العامه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

52,606