الشاعر سليم دراجي
حين تنقلب الموازين
يتساوى اليوم غدًا والأمسُ
مادام الرّجل علت
وهوى الرّأسُ
الخزرج بالأمس انهزموا
والأوس اليوم
وغدًا تنهزم الخزرج والأوسُ
لا شيء هُنَا
لا شيء سوى (ليلى) اغتُصِبَتْ
بعد الجلد، وشاهدها (قيسُ)
فاختار التصفيق ...
منذ طلوع الفجر وحتّى اختفت
الشمسُ
لاشيء سوى( سيف الدّولةِ)
معصوب العينين، به مَسُّ
فلَّ السيف ، مال السّرجُ
وتعطلت القوسُ
يتساوى اليوم، غدًا والأمسُ
بالأمس هزمنا الرّمَ
وأمام الزّحف
تقهقرتِ الفرسُ
واليوم تشرّدنا رُوماَ
هوليود وباريسُ
لا بأسَ أن نغدو لُعبًا
لا بأس إذا ضاعت بغدادُ
وتقسّم لبنانُ
وتهوَّدت القدسُ
ملكوا الأقمار، الشمس، الأرض
الأفق،البحر...
والفرد العربيُّ
معدوم فيه الحِسُّ
زرع الأجداد، سقى الأبناءُ
يا أحفاد،
فأين الغرسُ؟!!
أمْ أنّا دهماء، لا يجدي فينا الدّرسُ؟!
لا شيء غريب يا صاحِي
ما دام المأتمُ
مَاثَلَهُ العُرسُ!!
هل من في الأرض جميعًا جنُّ
مخلوقٌ من نار
و فقط نحن الإنْسُ؟!
لا صدر لنا
لا مجد لنا
فالأولى بالعبد الرّمْس
الشاعر سليم دراجي


