جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حب الحياه
تهرب من واقعها المرير ونسيان الماضي المؤلم بالنظر من نافذة غرفتها وتظل هي إطلالتها الوحيدة على العالم لا تدخل في حوارات مع أي أحد تظل بالساعات الطويلة تنظر من النافذة وتسرح في عالم أخر تختار هى أبطال عالمها الوهمي تدقق في إختيار الشخصيات التي ستساعدها في إنجاح دورهاوتستعين بدوبلير لكي يقوم بالنيابة عنها في أداء اللقطات الخطيرةودام إنشغالها بالعالم الأخر الذي تصنعه كثيرا حتى ظهر في يوم من الأيام وهى تنظر من نافذة غرفتها رجل جليس كرسى متحرك يلعب مع أطفال بالكرة يمررها لهم بيديه وهم بدورهم يبادلونه الكرة بأرجلهم تعجبت من هذا المنظر ومن شكل السعادة الكبيرة المرسومة على شفاه هذا الرجل وتسألت كيف يكون سعيدا وهو على هذه الحالة وهو فاقد لعضو مهم في جسده كيف لم ييأس من حياته ولم يحزن على نفسه وكيف لم ينزوي في ركن بعيدا عن الأخرين حتى يأتيه قدره وظلت تراقب هذا الرجل وهو في غاية السعادة وبعد لحظات مضى الجميع وهى تراقبهم حتى إختفوا جميعا عن نظرها ولكنها لم تزل تفكر في روح هذا الرجل المرحة والمنطلقة برغم عجزه عن الحراك روحه الممتلئة بالبهجة والحياه وذهبت وأحضرت المرأه ونظرت إلى نفسها ولأول مره شعرت بخجل شديد وقالت كيف تكون حياتي هكذا وأنا بكامل صحتي لماذا أحزن على عمري وهو بين يدي وأنا سليمة معافاه ولا يؤلمني مرض ولا تضايقني علة ولماذا أهرب من حياتي وأنا أستطيع أن أجعلها أفضل وأسعد أعجزت أن أكون مثل هذا الرجل المحب للحياه حتى وإن ألمته الحياه وفتحت باب غرفتها وخرجت تحدث الجميع كأنها إنسانه أخرى غير التي كانت تقبع في حجرتها لساعات طويلة لا تمل وحدتها ولا تشتاق لرؤية أحد........وأخيراً عزيزي القارىء أحيانا تغير مجرى حياتك مجرد صورة دون أن تكون لك بها أي علاقة وتصنع الصورة ما يعجز عنه أحيانا أطباء العالم أجمع .........بقلم ابتسام عوض حسن الشاعرة المجهولة