جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

ذات يومْ
في غمرةِ أفراحٍ مشرقةً ك الصباح ، عطرُها فوّاح
تلاقتْ الأرواحْ ، فتعانقتْ القلوب و تشابكت الأيادي
مدَّتْ جسورْ وغَمَرتْ بُحُورْ وأسْدَلَتْ نُورْ
سابقَتْ النجمَ الظهُور كلؤلؤٍ منثُور لتسكنْ درباً مأمولْ
الشمسُ تُشرِقُ وعينَاه ، فتلوح خَلفَ الجُدرانِ رؤياه
ويالها من طلَّة ، للروحِ مظلَّة ،تُنيِرُ مَجرَّة
وبينْ أوراقي وأسْطُرُهَا
وطيفِه المُستَرِق السَمعَ لهَمسِي يُبعْثِرُهَا
عَانقْ الأزهَار وغَصَونَها وسَابَقَ الأحلامَ وتفسِيرَهَا
ملَكَ الظِلْ ، و كان الكُلْ
وذاتْ يومْ
في غمرةِ الهَوىَ طَال الأحلامَ الجَوىَ
ورغمَ دَفء الذِكرىَ لفَحنِي سَقِيعُ الغِيابْ
وما عَاد للذِكرَى مآبْ سِوىَ تَسابُق الغَيابْ
تدَّثَرتُ ومابَرِئتْ رنَّمتُ وما تَغَنَّيتْ
وبيومٍ على حافة الغياب
أفِل القمرْ ف استنجد بالسحَر ، وبين طيات الدهر
وهِنَتْ الجُسُور كالعِهنِ مَدْحُور وتَهَاوتْ مِن ذُبُول
ملَّ العطَاءْ وآثَرَ الجَفَاءْ وسَارَع مُترنِحاً مُحتسِيَ الرِياءْ
قدْ طَالَه الغُرُورْ
وتلاشَىَ عَنْ نَاظَري ك حباتَ المَطرِ بأرضٍ جَدبَاء
ذاك هو المُرائِي
إذا أسْعَدتَه مَلْ وإذا أشْقَيتَه هَلْ
في تعاليٍ وزَهو ، بغفلٍ وسَهو ، ومَا الضَميرُ لدَيه
إلا إعرابْ في دَرسْ نَحو
ترَفَّعتُ بعدَ أن أيْقَنتْ هُنتْ ويُوماً ماظَننتْ