جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

وتركتني......
والوقتُ يُورقُ جمراً تحت الرماد
حداداً يلفُه حداد
لا مكان ولا زمان
أين ذاكَ الضجيج الذي كان ؟
أُطفِئتْ شراراتُ الضياء
وتوارتْ أنوارُ الحياة
ما بين الكسوف والخسوف
ماذا جرى ؟
غادرتْنِي فراشةٌ في القلبِ إلى الأعالي
فغفوتُ
والريحُ تحملني إليكِ
لكلِّ نجماتِ السَّماء
فآهٍ من غدِ النشور
الذين غادروا وعيهم
خارج الوقت نأنسُ موتهم
وتجمدَ الدمُ في العروق
لم نستطع تحقيق شيءٍ من وعودنا
ولا فكَّ قيودنا
وتنهمرُ الدموعُ لتعلنَ مصيرنا
أرحيلٌ أم فراقٌ أم غروبٌ بلا رجوع
والشمسُ تلفُّ خُصرَ الأفق
غربتكِ أماتتْ غربتي
تركتْ الركامَ والفراغَ ولهفتي
ترصدني وترصدُ خطوتي
كم تمنيتُ الخلود في جوارِ حبيبتي
يا أيها القريبُ البعيد
نيرانُ بُعدكِ جامحة
تركتْ حرائقاً وغُصصاً على جدارِ أيامنا
ما أشبه الليلة بالبارحة
والخريفُ يدبُّ في الجذور