معروف صلاح

شاعر الفردوس

يكتب : ( نِسَائِي )

>>>>>>>>>>>>>

         ( نِسَائِي في بُورْمَا )

 

نِسائِي لِمَنْ لا يَعْرِفْهُنَّ

 

كَقَصَائدِي وَرُصَاصِ البَنَادِق

 

كَقَنَابِلِي وَرَشَّاشِ المَدَافِع

 

كَرَوَافِدِي فِي المَهَالِك

 

وَبَيْنَ الجِبَالِ وَبَيْنَ التِّلَالِ

 

الجِدَّةُ والشِعَابُ والمَسَالِك

 

والهَرَعُ والهَلَعُ والنَّيَازِك

 

يَعْرِفُهُنَ كُلُّ حَاذِق

 

شُهَدَاءَ كُلِّ عَصْرٍ فِي المَمَالِك

 

قَنَادِيلَ كُلِّ مصْرٍ فِي الحَوَالِك

 

فَلَا تَبْكِي عَلَيْهِنَّ بالمَدَامِع

 

 لَسْنَ مُتشَابهَاتٍ كَالتَّوَائِم 

 

لَسْنَ مُتَمَاثِلَاتٍ كَالنَّوَاتِج

 

نُورُهُنَّ بَاذَغُ وَسَاطِع

 

فَهَذِهِ هِنْدٌ وَبُثَيْنَة

 

وَبِلْقِيسُ وَصَالِحَةٌ وَزُلَيخَة

 

وَدَعْدُ وَلَيْلَى وَعُبَيْلَة

 

وَهَذِهِ هَدِيلُ وَتِلكَ البَدِيلُ 

 

وَسُمَيَّةُ والرَّقِيمُ 

 

وَسُهَيْلَةُ والزَّنيمُ 

 

وَنُعْمَى وَعَزَّةَ وَأُمَيْمَة

 

والصَّفَا والمَرَّوَة

 

 وَسَلْمَى وَسُلَيْمَى وَرُفَيْدَة 

 

وَوَرْقَاءُ والشَّيَّمَاءُ وَعَطَاءُ

 

 وَزَرْقَاءُ اليمَامَةِ وَابْتَسَام

 

والفَاطِمِيَّةُ والشَّافِعِيَّة

 

والحِنْطِيَّةُ والنِّبْطِيَّة

 

والبَيْضَاءُ والسَّمْرَاءُ

 

والمُفَخْخَخَةُ بِالدُّعَاء 

 

وَالآرَامِيَّةُ والعَلَوِيَّةُ

 

والشَّقْرَاءُ والنَّرْجِسِيَّة

 

 وَإِنْ قَضَيْنَ الحَوَائِجَ

 

فَفِي كَتَائِبِ المَعَارِكِ

 

بالقَادِسِيَّةِ واللَاذِقِيَّة

 

لِوَاؤُهُنَّ بَارِق

 

 بَيْنَ الحُفَرِ وَالخَنَادِق

 

مُدْرَجَةٌ أسْمَاؤهُنَّ كَالغَنائِم

 

فِي القَوَائِمِ السَّوْدَاءِ مَوْتَى

 

كَعبْسٍ وَكِنْدَةَ وهُذَيَلَ وَنُوَيْرَة

 

فَهَذِهِ غَجَريَّةُ المَقَام

 

وَهَذِهِ سَاحِريَّةُ المَرَام

 

وَتِلْكَ فِي حِجْرِي تَنَام

 

وَتَخْلَعُ النَّمارِق

 

وَأُخْرَى تَقْتُلُنِي بِلَاحُسَام

 

 وَلَا تَنَامُ إِلَّا بِطَعْنِ السِّهَامِ

 

فِي الحَشَا والزُّلْفَى

 

 بِعَرِيكَةِ الهَجْرِ والخِصَام

 

كَمَا أطْفَالِ العِرَاقِ جَوْعَى

 

بالأَرْجُلِ العَرْجَاء

 

وَخَامِسَةٌ تُرِيدُ تطْلِيقِ الأرْبَعَة

 

وَتُرَفْرِفُ بالجَوانِحِ للشَّوَامِق

 

وتُهَدْهِدُنِي فِي شَاشَةِ المِرْنَام

 

وَتتُوهُ منِّي فِي الزِّحَام

 

وَتُشَاكِسُنِي فِي الخِيَام

 

وَتُنَادِي البَيَادِق

 

 وَتُوصِلُنِي بِالجَهْدِ وَالأَرَقِ

 

كَتَجْمِيعِ الحُرُوفِ للْمَطبَعَة

 

وَتَوْصِمُنِي بالشَّهْدِ والنَّمَق 

 

وَتُرْعِدُنِي بِالبَرْقِ والنَّبَق

 

لِتكُنْ هِىَ الحَدُّ والفَاصِلَة

 

وَعَلَامَةُ التّأَثُّرِ والتَّعَجْبِ

 

 وَالنُّقْطَةُ والاسْتِفْهَام

 

وَسَادِسَةٌ لا تَعْتَنِي بِالمَوْتِ 

 

الزُّؤَامِ فِي الدَّياجِر

 

وَسَابِعَةٌ وثَامِنَةٌ وَتَاسِعَةٌ 

 

وَعَاشِرَةٌ فِي الضًّحَى

 

وَغَيرُهَا لاتَدُورُ بِغَيِّرِهَا 

 

الدَّائِرَةُ فِي الشَّذَى

 

وإنْ قُلْتُ ( لَا )  بالحُسْنَى

 

 هدَّدَتْنِي هُبِيْرَةَ بالحَظْرِ وَالقَذَى

 

 وَالشَّطْبِ والشَّغَبِ والضَّيَاع

 

                                         وَإِنْ قُلْتُ ( نَعَمْ ) بالمُرْتَجَى

 

تُنَادِمُنِي نُمَيْرَةَ بالوَصْلِ 

 

والخَمْرِ والبَشَم

 

وَتسْرِي بِرُوُحِي كَمَا النَّغَم

 

بِرِقَّةِ قَلْبِي المُلتَاعِ بالدَّوَامِ

 

وَأَمِيرَتِي لَمْ تَأْتِ بَعْدُ 

 

بِالضِّبَاعِ أَوْ بِالعَبَق

 

وَلَمْ تباغتُنِي كَمَا الصُّدَاع

 

فِي بَاحَةِ النَّفَق

 

وَكَمَا الحَجَرُ للنَّخِيلِ بِالْمِقْلَاعِ

 

فِي الصَّحَارِي والمَزَارِع

 

والشَّيءُ الوَحِيدُ الرَّابِطُ بَيْنَنا

 

والذِي يَجْمَعُنِي بِهِنَّ كَالأَيْتَام

 

هُوَ التُّرَاثُ والنِّظَامُ وَالضِّيَاعُ 

 

وَساحَةُ الصَرَع

 

فَكَمْ مِنْ رِيِمٍ تَخْطُفُنِي بالحَنِين

 

وَتُرْجِعُنِي بِصِفْرِاليَدَيْنِ حَزِين

 

سَكْرَانُ مِنْ خَمْرِ الأَنِين

 

وَأَمِيرَتِي لمْ تَصِلْ بَعْدُ للبِقَاع

 

وَيَحُولُ بَيْنَنَا الجَرَانِيتُ وَالرُّخَام

 

ويَحِلُّ بَيْنَنَا التِّرْحَالُ والتِّرْحَال

 

 وَرَوْنَقُ الظَّلَامِ والضَّيَاع

 

وَمَلِيكتِي رُبَّمَا لمْ تُولَدْ بَعْدُ

 

  فِي كَشْمِيرَ أَوْ هَمَذَان

                                                                                                                                                                             إلَّا فِي الأَحْلَامِ وَالكَوَابِيسِ الفُظَاع

                                                                                                                                                                                                                                                           وَحَبِيبَتِي كَنسَائِمِ المَيْدَان

 

فِي فَرَادِيسِ الجِنَان

 

وَكَأُورْكِسْتِرَا السِّحْرِ

 

وَ الشَّبَقِ وَالأَلْحَانِ 

 

وَلَا تَمُوتُ مُجَنَّحَةً 

 

كَمَا بُورْمَا والعَذْرَاءِ البَتُول

 

فِي أسْمَى مَكَانٍ للضَّرِيح

 

ولَا مُذَبْذَبَةً بِقَصَائدِ النِّسْيَان

 

كَمَا غَزَّةَ وَأَرِيحَةَ والضِّفَّةَ 

 

وَدِمِشْقَ وَحَلَبَ والزُّور

 

 وَعَنْقَائِي لَا يُسْتَهَان بِأَمْرِهَا

 

فِي ( أَبْهَا ) الزمانِ

 

رُّخٌّ وَنَسْرٌ وَبَازِي وَعُقْبَان

 

وَلَمْ تَفْزَعْ كَمَا الجُرْزَان

 

وَلَمْ تَجْزَعْ كَشَيْخٍ كَسِيح

 

 لَيْسَتْ مُتَقَارِبَةً أَوْمُتَجَاوِبَة

 

كَأصَابعِ اليَدِ الوَاحِدَة

 

وَلَيْسَتْ مُتطَابِقَةً

 

كَالضِّلْعَينِ والزَّاوَيَة

 

أَوْ مُنَمَّقَةً وَبَارِزَة

 

كَخَطِّ النَّسْخِ فِي الطَّابِعَة

 

 وَلَيْسَتْ مُتَشَائِمَةً 

 

وَجَاهِدَةً كَعَقَارِبِ البُنْدُولِ 

 

الذِي لَا يَزُول 

 

 فِي الخَالِدِيَّةِ والأَعْظَمِيَّة

 

وَتَدُقُّ بِالسَّأَمِ وَالمَلَلِ والقَرَع

 

وَتَعُجُّ بالغُبَارِ فِي الفَرَحِ وَالنَّور

 

وَجَاحِدَةً بالعُقْمِ والتَّشْكِيل

 

فِي السِّفْرِ والتَّكْوِين

 

 كَرَابِعَةِ النَّهَارِ فِى ظِلَالِ المَسِير

 

 تَعّدُّ لِشَهْرَيَارَ رِوَايَاتِ المَصِير

 

وَزَاهِدةً فِي التَّصَوُّفِ والعِلَل

 

وَرَائِدَةً كَشَهْرَذَادٍ وَجُلُّنَار

 

 تُوقِدُ الظَّلَامَ وَالقَتَم

 

والرَّحِيقَ فِي القَصِيدِ بالأَلَم

 

والهَشِيمَ فِي النَّارِ أَمْرٌ جَلَل

 

فَارْجِعِي يَا دُنْيَا زَاد 

 

فَهَذِهِ بُورْمَا وَذَاكَ الميِعَاد

 

والمَوْتُ فِى الخَنَادِقِ 

 

يَعْلُو بِالبَيَارِقِ 

 

فِي جَوْفِ الشَّنَارِ 

 

وَهَيْهَاتَ لِلْقَلَم.

 

................................

معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

القصيدة موثقة - والحقوق محفوظة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 53 مشاهدة
نشرت فى 13 سبتمبر 2017 بواسطة nou-r

عدد زيارات الموقع

22,355