شاعر الفردوس 

يكتب ( عيدُكَ يا وطن )

...................................

عِيدُكَ ياوطن .. صارَ مثيرًا للشَّجَن

تراكمَ فيه العَفَن

ميتٌ فى العيدِ يأتى

ميتٌ فى العِيدِ يهْذِي

ميتٌ فى العِيدِ يرْحَل

ميتٌ فى العِيدِ أذهبُ إليهِ

وحيٌّ فى العِيدِ لا يدْرِي

ماذا يفعلُ زنادِى به وزندِى

هل يتفَكَكُ في الأسرِ عنْدِي

هل يتحررُ قبلَ موْعِدِ البَدْرِ ؟؟

توقَّفْ مكانَكَ حيثُ أنتَ النُّورُ البَهِيِّ

إيَّاكَ أنْ تتجرَأَ على الاقترَابِ منِّي

سيصْهِرُكَ الحبُّ يا قلبِي

خلْفَ أعْمِدةِ الدُّخَانِ المتَسرْبِلُ منْ ذاتِي

فى جوْفِ المدى بعدَ السُّحُورِ

ولنْ ترى شيئًا غيرَ الرُّكَامِ والفنَاء

واشتِهاءِ الكلامِ عندَ المماتِ فى لعنةِ القبور

أصبحتَ ضدَّ الانفجَارِ

والتفتُّتِ والانفَلاتِ فى الحضُور

ضدَّ التَّقَزُّمِ والانصهَار

فى بوتقَةِ العدَمِ والنُّشُور

وأرْشُفُ منَ الجِرَارِ الاجترَار

وأحرثُ أرضَ الأنبياءِ بجرَّارِ العَطَاء

وأذهلُ عن شرَارةِ الثُّوَّار

وألعنُ هذا المثَار ..ضدَّ الصَّدَى والوهن

وضدَّ البكاءِ .. وضدَّ الحبُور

واكتوى كالنباتِ بِنَارِ التَّثَبُتِ فى الجُذُور

وأنا أجولُ فى المِحَن

كعودِ ثقابٍ براحِلَةِ النهَّار

أنهكَه التعبُ وطولُ المسَار.. ولمْ يوفِ بالنُّذُور

حينما يشْتَعِلُ منْ بعِيد

فيتأججُ الفتِيلُ فى الأمل

فى غاباتِ الأسمنتِ المخمليَّة

كهشِيمِ القَتَاتِ والمدنِ الحَجَريَّة

وحنجرةُ المسْتَحِيلِ الأبديَّة

تعوى مثلَ الذئابِ فى العيد

وتشْجُبُ القرار.. وتقْتُلُ شرَايينَ المحَبَّة

وتقطعُ أوصَالَ الشَّرْنَقَةِ بلهيبِ المقصلَة

وتأْسِرُ الغزَالَ فيكونُ الوطنُ القتِيل

وينزوِي المَجَال .. بالمزيدِ أم بالمُحال 

( فبأىِّ حالٍ عدت يا عيد ) 

والمتنبِّي ميتٌ شهيد ؟؟

مَارَسَ كلَّ الهمْهَمَاتِ

مع طيُورِ العشْقِ والرشفَاتِ

الواقفةِ فى الشرفَاتِ مِنْ طُهْرِكَ النَّبِيل

من وحْوَحَاتِ المَدِّ وطُول الأزَل

مُتَنَمْنِمَةٌ معَانِيكَ الجمِيلة

مُتَنَمِّقَةٌ حِكْمَتُكَ الجلِيلة

فى سقُوطِ الحُزْنِ يا قدَر

كَسَفْسَطَةِ حبَّاتِ المَطَر

كتشَابُكِ النَّجْمِ فى المدَر

كالتفَافِ الشَّجَرِ فى جبَلِ الرَّحِيل

يتخلَّصُ من العَتَهِ العنْجَهِيِّ

يتملَّصُ منْ نوبَاتِ الجنُون

واللوْنِ القرمزِيِّ والأخْضَرِ العِنَبِيِّ

بساحَاتِ السَّمَرِ ..فَاحْللْ عُقَدَكَ يا زَمَن

واربطْ القَلَقَ في أسْورةِ النَّمَق

واعبرْ لدنيا الطيُورِ وأوْصِلْ الألَق

وترجَّى أغصَانَ الزَّهُور

أنْ تثْبُتَ معَ الرِّيحِ العوَالى

كنْ مستأسِدًا واقذفْ الموتَ بالزئِير

َوانعمْ بيوْمِ العِيدِ معَ الغَوَالِي

وَرغمَ هاتِيكَ المَآسِي

لا تكنْ باكيًا منْ لدغةِ الإحَن

كما الوطنُ ليلةَ العيدِ فى المُقَل

يومَ قُتِلَ الشَّهِيدُ وكانتْ سَيْنَاءُ الثَّمَن

للآنَ وما زَالَتْ المحْرُوسةُ

 كالرَّحِيم تدْفَعُ الثمَنَ بالأحْمَرِ الدَّمَوِيِّ!!

زَغْرِدْ له فى جنَّاتِ النعِيم 

وفي خُلْعةِ الحُلَلِ الصحراءُ كالبرْسيم

اقتلْ لا تخَفْ شيطَانكَ الرَّجيم

قُلْ لَهُ : أُحِبُّكَ يا وطَنُ بنَسَمَاتِ العَبَق

لحْظَةِ التحْرِيرِ فِي يومِ العِيد

مِنْ ربْقَةِ الحِبَالِ ومطَامعَ الاسْتِعْمَار

وذلِّ السؤالِ ومائدةِ العَبِيد

مِنْ حَيْثُّ المُنَى يتَشَبْثُ كالحَدِيد

في مدَائَنِ زهْرَةِ التَّجْدِيد .

................................................

كتبها :- معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 1 سبتمبر 2017 بواسطة nou-r

عدد زيارات الموقع

22,358