شاعر الفردوس
يكتب خربشات نثرية ( فراشاتكِ )
...............................................
( خاطرة نثرية )
يامن تسكبينَ الضوءَ شلالات
فراشاتكِ تحلقُ حولى فى مدارات
تسكنُ وريدى وشريانى والتاج
وتسكنين أنت سنينى
وميادينى وغاباتى والعاج
تبحرُ فىَّ بغيرِ سفينى
وتبحرينَ أنتِ فى يقينى
فينسكبُ الدمُ تُرَّهات للنَّاج
ألَّا ينقطعُ الشريانُ ؟؟
ألا تغيرُ التيجانُ ؟؟
ألا ينفصمُ التيارُ كالفنان ؟؟
شاحبًا فى البستان
راقصًا مع الربيع الفتان
هائمًا كنتُ فى طريقى للحبيب
الذى فارقَ أمسي القشيب
وتركَ سهامًا فى كبدى كالنعيب
تبكينى فراقًا بأصواتِ النحيب
وفراشاتكِ كالبحَّارِ فى عزِّ النهارِ
تختالُ فى وريدى وتقيلُ أزمانى
تسبحُ فى بحرِ الهوى النورانى
وتشتى بأجنحةِ الملاك
وتسبحينَ أنتِ فى دمائى كالهلاك
وما تهابُ الموتَ ألا يفزعُها رصاصُ
البوحِ فى المكانِ ؟؟
ساسرقُ لكِ الضوءَ وانسجهَ قمصانى
ربما فراشاتكِ تأتينى من بعيد
وتقفُ على صولجانى
تحملُ معها كلَّ جديد !!
وتسترقُ السمعَ فأكونُ الشهيد
فى آفاقِ عنفوانى
فلا أتوه ولا استديرُ
وأسرجُه مصابيحًا
وكويكباتٍ فى المهرجانِ
سرقتُ لكِ كلَّ أحلامِ الدنيا ينابيعًا
ومذنباتٍ ونيازكًا وما أفقتُ من الهذيانِ
ومعها كلُّ مُهجِ الحياةِ وخذلانى
والنقشُ فى التوراةِ حورانى
بأنى أفقأُ عتمةَ عنوانى
وما دريتُ أن فراشاتكِ صنوانى
وأيقونتى متوازنانِ فى الألقِ المديد
وكان يسعدُهما أنْ أكونَ لِصَّكِ الوحيد
المفضلُ والجميلُ والمفضضُ والفريد
وأنْ الوردةَ تحجبُ خذيانى بالجٌمانِ
إذا كنتُ عطرُها المعتقُ والمنمقُ والشهيد .
................................................................
بقلمى :-
شاعر الفردوس

