جِراح
======================
لا توقظي جُرحي الذي نام
ولا تُنادي على جراحٍ قد مضتْ
كان ليلٌ أبيضُ يغفو على الموجِ الحنون
أوقدتُ مصباحي فتفتحتْ كلُّ العيون
افتحي البابَ للريحِ تطوي زهرةَ الوردِ الشفيف
يلتفُ صيفٌ ويأتي بعدهُ فصلُ الخريف
كم شبعتْ عيونٌ من رقاد
وكلُّ غصنٍ ملءَ كفي
وجرعةً من مطرِ الغيوم
وحفنةً من مطرِ الكروم
ينشقُ قلبي مثل جذعِ نخلة
في يديكِ يخفقُ خفقةً خفقة
يحملني موجُ الصفاء
إلى أقمارِ الفضاء
أمُدُّ يدي إلى مطرِ النسيم
وفي شفتي لهفةٌ ورعشة
أتحسسُ نداوة العشبِ
والمطرُ يتساقطُ عليهِ قطرةً قطرة
من دفءٍ في وجناتكِ الندية
اهبطي على قلبي
ياراكباً عشقَ الرياح
يا صيحةَ البحرِ
أغرقي جوعَ الثرى
وأنبتي قواطعَ الآمال
لهواكِ مالم يبق مني
ولمقلتيكِ ما لقى الفؤادُ ما لقى
يا وردةَ البستان
لو أضمُكِ في ضلوعي
تمتدُّ خيوطُ العُمرِ من جديد
تلتفُ في الريحِ الغصون
وأشمُّ رائحة البحار
أفترشُ نجومَ الظهيرة
تحملُ نجواي الزنابقَ الكبيرة
ياليلَ دفءٍ بجناحيكِ هدهدي جُرحي القتيل
وهو ينزفُ دماً ودمعاً
عرقاً ومُراً
بعد ان أُحكِمتْ علينا النوافذ
وذبلت زهراتكِ الجميلة
في الحقولِ المُظلمة
أسقطُ كي أنهض
ثمَّ انهضُ ثانية
==========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
==========================

