أفرغت من شرياني
دمي
وأسكنت صدري
الغراب
وتركت الحزن
يتفرع
لينبت ثمر العذاب
وتشوهت حتى
أحلامي
التي رسمتها بأقلام
عشق
وتركت القلب يعاني
اغترابا
كنت أدري أن
الخريف آت
وأنه سيجرد القلب
الثياب
وأنه سيعصر
ما تبقى من عمر
ويقاضيني حكما
عتاب
كنت أدرك أن
الرحيل
قد فتح باب
وأن الافعى أظهرت
ناب
وأن الرحيل يقارعني
أجراسا
وسواد دخان القطار
رحيلا يرد الجواب
وأن الريح أزيز
في أجوافي
نقبت أصابعي
وأوردتي
وتفقدني الحياة
انتساب
تأكدت أني ماضي
بلا ماضي
وأن حاضري كانت
تنحره الحراب
وأن الركام أصبح
ملجئ
ومسكن أشلائي
وأحجار أسكنها
في غربة سرابا
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين

