نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب :- ( رحلة القوارير والنور )
....................................................
رحلةُ القواريرِ والنور
يا قواريرَ الخالقِ المنان
يا إلهاماتِ الواحدِ المنان
لكلِّ قلبِ شاعرٍ نابضٍ فنان
سبحانَ منْ أبدعَ الوجدان
وسبحانَ منْ جعلَ الجفنَ نعسان
والرمشَ بالوسنِ والهيمانِ سرحان
واللهفةَ فى الذاتِ بالذاتِ عُمْرًا ثان
فيا أيتها الحياةُ الكاسحةُ بالخفقان
ويا أبتها الحبيبةُ النائيةُ بالربيعِ الفتان
التى نظمتْ قصيدى قلائدًا ومعلقات
فى جيدها ترانيمى كالكشافِ والموشحات
وذاتِ السلاسلِ والرقاعِ والشافى واللغورتميات
وسيرِ أعلامِ النبلاءِ والزمخشرياتِ والأندلسيات
والحجابِ وذاتِ الوشاحِ والجداولِ والمخمليات
والرقائقُ دونَ شراعٍ على أروقةِ النسيان
ويقينى ما زالَ منتبهًا باللحنِ المباركِ كالرباب
فتتحطمُ رتابتى وتتناقضُ منسوبات
قافيتى و أبياتى بالعُباب تلو العُباب
وبعلاقاتِ الحضورِ والغيابِ والساكنِ والمتحركات
وأزهارى تُوارى هلاكى ويتناقصُ الفيضان
وتتآكلُ أمواجى وأوراقى والكلمات
وتتزايدُ ساريتى على الصفحات
وتورقُ بالجفافِ والغثيان
والمدى يتبعثرُ سدى بالشتلات
فأتأبطُ شرًا بمدادِ محبرتى وشقائقِ النعمان
وأُخططُ بالكادِ مصيرى مع الصعاليكِ بعوسجِ الموات
والحيرةُ والمرارةُ ووجهكِ وكؤوسُ الأمنيات
وأعلِّقُ بذاكرتى الريحَ وأعجُّ ببساطِ السنوات
وأتأملُ أرضكِ يا سيولَ النورِ فى الظلمات
وأغلقُ حدودًا ومفترقَ طريقٍ وجحودًا ونكران
وورحلتى فى الذاتِ بأهازيجِ العبارات
روحٌ وتصوفُ بوحٍ ومجدليةٌ وسراب
ورصدٌ ونبضٌ وطمأنينةٌ ومعزوفات
تتحللنى وتتخللنى دونَ سماءِ العبرات
وتظللنى الهويةُ والقادسيةُ والتراكمات
وتأوينى الأناملُ والبقية والسحاب
ويحاورنى الآمالُ الذكيةُ والزفراتُ
وتتدفقُ النفسُ الخفيةُ والخلجاتُ
والنقشُ والخطُ والزخرفةُ العلية
والسورً والآيات
فلا تسفرُ الحُرقةُ فوقَ أنفاسكِ البهية
بالهمساتِ والهمسات
ويصير قلبى قديسًا وملاكًا وعطورًا سنية
فى الطرقات
يحمدُ بالنورِ ويسجدُ للنور فوقَ ضفافِ الأعظمية
بالصلوات والصلوات
ويسبِّحُ بالنورِ فى الملكِ والملكوتِ والشتات .
.................................................
كتبها :- نور هادى
شاعر الفردوس

