فى مدينة المحمودية التابعة لمحافظة البحيرة، ولد حسن عبدالرحمن البنا فى ١٧ أكتوبر ١٩٠٦، لوالد كان يعمل ساعاتى، نشأ فى عائلة متدينة، فحفظ نصف القرآن فى الصغر ثم أتمه فى الكبر. درس فى مدرسة الرشاد الدينية، ثم فى المدرسة الإعدادية، ثم فى مدرسة المعلمين الأولية فى (دمنهور) وأنهى دراسته فى دار العلوم عام ١٩٢٧.

تم تعيينه بعد ذلك معلما للغة العربية فى المدرسة الابتدائية الأميرية فى الإسماعيلية، وهناك بدأ رحلة تأسيسه لجماعة الإخوان، وبقى فى هذه الوظيفة إلى أن استقال منها عام ١٩٤٦، للتفرغ لجماعة الإخوان.

تأثر حسن البَنّا بعدد من الشيوخ والأساتذة، منهم والده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران– صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التى التحق بها حسن البَنّا لفترة وجيزة بالمحمودية– وكذلك الشيخ طنطاوى جوهرى صاحب تفسير القرآن «الجواهر»، وترأس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة ١٩٣٣. عَمِلَ البَنّا بعد تخرجه فى دار العلوم سنة ١٩٢٧ مدرسًا بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة الإسماعيلية،

وفى السنة التالية ١٩٢٨ أسس جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه قبل أن يؤسسها كان قد انخرط فى عدد من الجمعيات والجماعات الدينية فى بلدته المحمودية مثل «جمعية الأخلاق الأدبية»، و«جمعية منع المحرمات» فى المحمودية، و«الطريقة الحصافية» الصوفية، وقد أسس جماعة الإخوان فى مدينة الإسماعيلية أثناء عمله هناك مدرسا فى مارس ١٩٢٨، ونمت الجماعة وتطورت وانتشرت حتى أصبحت فى أواخر الأربعينيات أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة فى مصر، كما أصبحت لها فروع فى كثير من البلدان العربية والإسلامية.

عمل البنا مندوباً لمجلة الفتح التى يصدرها محب الدين الخطيب. ثم أنشأ مجلة (الإخوان المسلمون) اليومية، وكان يقوم بإعداد معظمها، ثم أسس مجلة النذير وعهد بتحريرها لصالح عشماوى، كما ترأس تحرير مجلة (المنار) بعد وفاة رئيس تحريرها الشيخ محمد رشيد رضا، واستأجر مجلات النضال والمباحث والتعارف وغيرها.

قاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان من ١٩٢٨ إلى ١٩٤٩ وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، خاصة حزب الوفد والحزب السعدى، ولكنه وجّه أغلب نشاط الجماعة إلى ميدان القضية الوطنية المصرية التى احتدمت بعد الحرب العالمية الثانية، وقام الإخوان بعقد المؤتمرات، وتسيير المظاهرات للمطالبة بحقوق البلاد، كما قاموا بسلسلة من الاغتيالات السياسية للضباط الإنجليز، وجنود الاحتلال، خاصة فى منطقة قناة السويس.

دعا البنا إلى رفض قرار تقسيم فلسطين الذى صدر عن الأمم المتحدة سنة ١٩٤٧، ووجه نداءً إلى المسلمين كافة- وإلى الإخوان خاصة- لأداء فريضة الجهاد على أرض فلسطين حتى يمكن الاحتفاظ بها عربية مسلمة، وقال: «إن الإخوان المسلمين سيبذلون أرواحهم وأموالهم فى سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلاميًّا عربيًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها».

واتخذت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين قرارًا فى ٦ مايو سنة ١٩٤٨ ينص على إعلان الجهاد المقدس ضد اليهودية المعتدية، وأرسل البَنّا كتائب المجاهدين من الإخوان إلى فلسطين فى حرب سنة ١٩٤٨م، وكان ذلك من أسباب إقدام الحكومة المصرية آنذاك على حل جماعة الإخوان فى ديسمبر سنة ١٩٤٨، الأمر الذى أدى إلى وقوع الصدام بين الإخوان وحكومة النقراشى.

وفى مساء الأربعاء ٨ ديسمبر ١٩٤٨ أعلن رئيس الوزراء المصرى محمود فهمى النقراشى حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها. وفى ١٢ فبراير ١٩٤٩ أطلق النار على حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين، فنقل إلى مستشفى قصر العينى، حيث فارق الحياة.

ويقول الإخوان المسلمون إنه ترك ينزف دون علاج حتى الموت، ولا تُعرف لحسن البَنّا كتب أو مؤلفات خاصة سوى عدد من الرسائل مجموعة ومطبوعة عدة طبعات بعنوان «رسائل الإمام الشهيد حسن البنا»، وتعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة، وله مذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان «مذكرات الدعوة والداعية»، ولكنها لا تغطّى كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة ١٩٤٢

 

المصدر: جريدة المصرى اليوم
newsourceforfeeding

dr hanan

  • Currently 109/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
38 تصويتات / 474 مشاهدة
نشرت فى 12 سبتمبر 2010 بواسطة newsourceforfeeding

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

282,922