نيفين عبدالله - مستشار و مدرب شخصي و أسري !

موقع يهتم ببناء الإنسان " وجدانيا - عقليا - إجتماعيا - روحيا - أخلاقيا "

      

إن الافتقاد للإحساس بالاحترام والتقدير لذواتنا هو ما دفع بالكثير من شعوب أمتنا ليرضوا بالعيش على هامش الحياة راضين بالقليل، أو رافضين بالطريقة الخطأ؟!

ترى أي طاقة أهدرت حين فقدنا احترامنا لذواتنا، والتي لم تكرسها بداخلنا التربية؛ مما جعلنا كأمة نواجه تلك الكوارث المتوالية منذ لحظة ميلادنا وحتى تلك اللحظة؟!!

ما هو احترام الذات؟

يشير تقدير الذات لهذه الصورة عن أنفسنا التي يحملها كل منا في رأسه، وهذه الصورة تتكون من خلال خبراتنا وتتأثر بقوة بالرسائل التي نتلقاها من الآخرين.

والطريقة التي ينظر بها الإنسان لنفسه تؤثر في كل نواحي حياته، فالتقدير الجيد للذات يعني شعورا بالحب والتقبل، ويعني ثقة وإقبالا على المحاولات الجديدة، ويعني علاقات جيدة مع الآخرين، ويعني أداء حسنًا في المدرسة والحياة بوجه عام، باختصار يعني حياة أجود وأهدافًا تسير نحو التحقيق وإنجازًا أكبر؛ ولذا يعتبر بناء احترام الذات لدى الطفل أول مهام الوالدية في عالم اليوم..

وللحق فإننا نبني أنفسنا وأبناءنا على التوازي. ابن احترام الذات

ويمكننا السير نحو احترام الذات من خلال أربع قنوات:

 1- الحب والتقبل والتشجيع.

2- النجاح والإنجاز.

 3- الاتصال الجيد.

4- التعرف على النفس عن قرب (الأفكار ـ المشاعر).

ويمكن الضخ في هذه القنوات عبر هذه الممارسات:

- الحب والتقبل والتشجيع:

- عبر لطفلك عن الحب يوميا لفظيا بالكلمات أو غير لفظي بالتربيت أو اللمسات أو العناق.

- اكتب خطابات وملاحظات إيجابية معبرة عن الحب والتقبل والتقدير (ضعها تحت الوسادة - على الثلاجة في مكان ظاهر- حجرته- في حقيبته المدرسية...).

- شجع لدى ابنك منذ وقت مبكر أهمية التجربة "حاول... حاول مرة أخرى ـ رائع لقد تقدمت أكثر...) مع الوقت سيقتنع فعلا بأهمية المحاولة.

 - شجع اتجاه أن كل شيء ممكن إنجازه (فقط اعرف ـ جرب- ...).

- نم لديه لغة تشجع المجهود الجاد.

- شجع لدى طفلك روح المغامرة.

 - قارن طفلك مع نفسه فقط (أديت اليوم أفضل من الأمس، وصلت بنفسك للمعجون.. رائع محاولتك كانت رائعة...).

- اضحك لنكات طفلك الجميلة (وإن وجدتها سخيفة).

- شجعه ليفكر في المزيد من النكات؛ فالدعابة تلعب في حياة الطفل دورًا كبيرًا.

- اقض وقتًا مع طفلك (العبا ـ تحدثا ـ اضحكا...). والكيف هنا أهم من الكم، فخطط لهذا الوقت.

- اسأله عن آرائه الشخصية في الأمور العامة.

 - ابحث عن التعبيرات التي تحفز ابنك وتحفزك وكررها على نفسك، وعلم ابنك أن يتحدث إيجابيًا مع نفسه.

- دعم اهتمامات ابنك بالمشاركة والمناقشة والمساعدة حين الحاجة.

 

- النجاح والإنجاز والمسئولية:

- ساعد طفلك ليضع أهدافًا ويخطط ليصل إليها ( قراءة صفحتين من قصة طويلة ـ الجري لمدة 5 دقائق- الحصول على درجة جيدة في الرياضيات...) وحياة الطفل مليئة بالتحديات التي تصلح لصوغها أهدافًا.

 - ساعد طفلك على التعرف على النواحي القوية في نفسه (مشاعر جيدة ـ طريقة تفكير ـ معاملات ـ سلوك طيب ـ قدرات...) وإبراز هذه الإيجابيات بقوة (دون مبالغة) وشجعه على المزيد.

- أخبره بأنه يستطيع، وضعه بالفعل في موقف الاستطاعة.. دعه يصدق أنه يستطيع.

 - علمه النظر لنصف الكوب الممتلئ.

- ساعد طفلك ليكون الكثير من الاهتمامات فهذا يساعده ليعرف نفسه جيدًا بعدد من التعريفات (رياضي ـ فنان ـ باحث...). - جربا الكثير من الاهتمامات حتى يجد ما يتميز فيه.

- ضع قواعد ثابتة ونظاما وعلمه منذ وقت مبكر الاختيار الصحيح، وعلمه أنه مسئول عن هذه الاختيارات ودعه يجرب بنفسه تبعات اختياره.

- ذكر طفلك أننا ننمو ونكبر وتزداد فرصة الإنجاز وتزداد المهارات كلما خطونا نحوها وتدربنا عليها.

- أعط طفلك المسئولية الحقيقية ودعه ينجز بنفسه ولنفسه ما يستطيعه . ويبدأ هذا منذ وقت مبكر جدًا، فلا تجعله يعتمد عليك في كل شيء.. هذا يضر جدًا.

- الطفل يحب كثيرًا أن يشعر أنه ذو قيمة وأهمية للمحيطين به، فأوكل له مهام لينجزها، وليكون له دور فعال في الأسرة.

- نم مهارات ابنك المختلفة (عقلية ـ نفسية) وزد من فرصة إنجازه، وزد المساحات التي يتحرك فيها.

- الاتصال الجيد:

- ساعده على كسب كثير من الأصدقاء، وحدثه عن هؤلاء الأصدقاء وربما اشتركت معه في لقاء معهم، رحب بأصدقائه في المنزل، فهو يشعر شعورًا جيدًا في هذا الوقت.

- ساعده ليعبر عن السلوك غير المقبول من الآخرين، ويوضح آثار هذا السلوك عليه، ويطلب بديلا لهذا السلوك.

 - زد من اتصاله بالآخرين.

 - استمع جيدًا فلدى طفلك الشيء الكثير الذي يمثل أهمية له ويريد التحدث عنه، أنصت باهتمام، فالطفل يميل للتفكير بأنه مهم ويستحق الاهتمام إذا ما أنصتنا إليه.

 - اجعل تعليقاتك إيجابية (فالكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة).

- أظهر للطفل أنك تستمتع بحديثه (أي لا تقاطعه ـ التفت إليه بعقلك وقلبك وعينيك وجسمك. أرسل إليه رسالة أنك تهتم كثيرًا بما يقول، وتريد أن تسمع المزيد فهذا يخبره بأهمية ما لديه، ويخبره بأنك نعم الصديق).

- أخبر طفلك كيف واجهت صعوبات في حياتك، وكيف تغلبت عليها (حكي الصديق وليس الواعظ) ربما حكيت له عن المرة الأولى التي ألقيت فيها خطابًا على جمع من الناس، ربما حكيت له عن فقدانك لصديق عزيز، المهم صف إحساسك جيدًا، وحاول أن تختار المواقف التي تدخل دائرة الاهتمام لدى ابنك.

- لقبه بألقاب إيجابية (البطل ـ الصادق ـ الودود...) -

التعرف على نفسه:

- ساعد طفلك ليتحدث عن نفسه وأفكاره ومشاعره، لتفهمه جيدًا وأخبره أن ذلك يساعد في التعامل بطريقة مرضية لكما معا ( وقم بدورك في الحديث عن نفسك).

- نم القدرة على التعرف على المشاعر والتعبير اللفظي عنها وتسميتها بدقة (حزين –محبط-غاضب....) وذلك تمهيدا لوضع حلول للتعامل مع هذا الشعور.

- نم لدى ابنك فهمه لنفسه و الآخرين (ماذا تظن أنه يشعر الآن – كيف تعتقد أنه يفكر في هذا الأمر .....) . وأخيرا

- اعتقد في قدراته فالمعتقدات نبوءات منجزة.

 - عزز ذاتك تعزز طفلك، فنم نفسك وزد من قدراتك وانقل هذا لطفلك. فنحن الحاضر المعاش ببعض القوة وبعض الأمل، أما أطفالنا فهم المستقبل بكثير من القوة وكثير من الأمل.

 هذه هي إحدى الطرق الممكنة.. أن نبني احترامنا لأنفسنا لنحترم!

nevenabdalla

نيفين عبدالله مدير مركز أجيال للاستشارات و التدريب الأسري

  • Currently 210/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
69 تصويتات / 720 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2009 بواسطة nevenabdalla

ساحة النقاش

نيفين عبدالله

nevenabdalla
زوجة و أم لثلاثة أبناء اعمل مدير مركز أجيال للاستشارات و التدريب الأسري و مستشار القسم الإجتماعي بشبكة أون إسلام .. و مصمم برامج تدريبية و إثرائية لكل الأعمار .. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

232,571