نيفين عبدالله - مستشار و مدرب شخصي و أسري !

موقع يهتم ببناء الإنسان " وجدانيا - عقليا - إجتماعيا - روحيا - أخلاقيا "

أشعر كثيرا أن كل ما يحدث لا يحدث "بجد " ؛ غير حقيقي بل هو " بروفة " لما سيتم لاحقا أو حتى حدث سابقا .. خذ مثالا على ما أقول : افتح أي من البرامج التي تسمى حوارية و هي أقرب للنميمة المسلية ؛ و التي تستوجب منا الندم و البحث عن الغفران لما فرطنا من أوقات و ما ضيعنا فيه من عمر و فكر .. المهم اسمع ما يقوله المحاور الساخن دائما اللاذع دائما " جايب الديب من ذيله دائما " هل تراه ؟ أتشعر أنه " بجد  " ؟؟؟

خذ حديث الناس عن السياسة ؛ بل انصت لحديث الساسة أنفسهم و كلماتهم التي لن تخالها إلا  كلمات للتصوير ؛ للتسجيل ؛ للاستهلاك ؛ كلمات لنجد كلمات أخرى نرد بها على الكلمات الأولى و لنتذكر لاحقا ما تم سابقا فنعلق عليه في حوار ثان ليفرد بالطبع للرد حوار ثالثو هكذا .. كأننا صرنا نتعاطى الكلام !

استمع للمسئولين الكبار و الصغار حين يصرحون و يسرحون بنا في كلام كبير أغلبه لا يمكن أن يكون " بجد " .

الجد أجده فعلا حين يبكي طفل صغير لأنه لا يجد صديقا أو لأن قلمه الجديد ضاع أو لأنه كان يتمنى أن يشاهد مباراة ممتعة في الوقت الذي لابد فيه أن يشاهد الأب برنامجه الحواري الأهم ؛ و حين يتكىء الأب على مسند مقعده مرتشفا قهوته سارحا في " مصاريف المدارس للعام الجديد .. بالطبع المصاريف مسألة " جد "  و هم الأب في طلبها جد الجد ؛ لكن ما ننفق فيه المصاريف للأسف أبعد ما يكون عن الجد " .

الجد أجده حين أطالع فرحة أم بكلمات قالها الإبن الحبيب فتشعر أن ما باتت و أمست في تكراره نفع و نجع و صار " جد " .

أجده حين نقف أمام حزن عميق للكثير ممن يعانون في هذه الحياة معاناة كثيرة من أمور كثيرة و الحقيقة التي قد تريحهم أن أغلبها ليست " جد " بل للأسف متخيلة و إدراكنا المحدود لها هو ما جعلها تفعل فينا فعلها . و لكن الحزن هنا " جد " و إن كانت كثير من مسبباته ليست بجد .

كم أتمنى أن نعيش " بجد " نتنفس تنفسا حقيقيا ؛ نشعر مشاعر حقيقية ؛ نؤمن إيمانا حقيقيا ؛ نغضب غضبا حقيقيا ؛ نحب حبا حقيقيا  ؛ نتفاعل مع ما يدور حولنا و ما ينساب داخلنا تفاعلا حقيقيا .. ترى أين أجد هذه الحياة الحقيقية ؟ بل الأهم هل حينها سيمكننا بشحوب شخوصنا  أن نعيش هذه الحياة " الجد " ؟؟؟

nevenabdalla

نيفين عبدالله مدير مركز أجيال للاستشارات و التدريب الأسري

  • Currently 185/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
60 تصويتات / 518 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2010 بواسطة nevenabdalla

ساحة النقاش

nazrat
<p><strong>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</strong></p> <p><strong>إن تحققت فإن المرء منا مغلف باكتئاب مما طفح من الاسفاف والاسراف وأن ما تقوليه يطير كفقاعات الصابون نشاهدها قد نضحك منها أو نلهو بها ساخرين مما يغشى حياتنا الدنيا ثم لنصحو بين ساعات مباركة شفافة صادقة متعلقون باثارها ألا وهي ساعات رمضان الكريم داعين الله بحرارة وصدق أن ينجو بنا وليرسل الينا سفينة النجاة&nbsp; على شاكلة ما بنى نوح داعين المخلصين للركوب قبل أن يهاجمنا ويطغى فيضان الاسراف والاسفاف والغفلة </strong>وأخيرا تحية لملاحظاتك</p>
zayedknowledge
<p><strong>يراودني شعور يكاد يصل الي الحقيقه أننا نعيش لتمضية بعض الوقت ( حياتنا ) , فحياتنا محصوره بين كلمتين كلمه نقولها والاخري نسمعها وبين مطش كوره ومسلسل وافلام , وكأننا نسينا هدفنا الاساسي الذي من أجله خلقنا ووجدنا </strong></p> <p><strong>انظري معي الي اعلامنا&nbsp; تعرفي اهتماماتنا ( التي لاتعبر عنا جميعا )&nbsp; ( مسلسلات ,افلام , أغاني , كوره , منوعات , ........... ) بنسبة 95% وربما أكثر&nbsp; </strong></p> <p><strong>هذه هي مشكلتنا أننا دائما مستوريدون ومستقبلون </strong></p> <p><strong>لا يوجد عندنا ترشيد ولا ارشاد حقيقي قادر علي التغير </strong></p> <p><strong>ولكن أري النور فينا خافتاً المهم انه لم يصل بعد للظلمه </strong></p> <p><strong>&nbsp;كل منا له رساله فلابد ان نتحلي بالصبر والصدق والامانه حتي تصل رسالتنا الي امتنا</strong></p>

نيفين عبدالله

nevenabdalla
زوجة و أم لثلاثة أبناء اعمل مدير مركز أجيال للاستشارات و التدريب الأسري و مستشار القسم الإجتماعي بشبكة أون إسلام .. و مصمم برامج تدريبية و إثرائية لكل الأعمار .. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

231,848