قصة التوحــيد
*****
شعر .. نسمة سعــيد
..
فى كِتابِ العشقِ أحلامِى زُهورْ
تنثرُ الأنسامَ فِـيهِ والعطـــــورْ
..
كلُ حرفٍ صارَ يحكينى بصدقٍ
يقتفِينى هائمًا بيْنَ السطورْ
..
ونُجومِى فى سماءِ المجدِ تَرْوىِ
قِصَّةَ التَّوحيدِ فى كلِّ العُصورْ
..
كان إخناتونُ صِنديدًا تَبَنَّى
دَعْوةَ التوحِيدِ فى فِكْرٍ جسورْ
..
لا يُمارىِ فى وجودِ الرَّبِّ إلَّا
جاهِلٌ ..آتُونُ لىِ دِفْءٌ ونُورْ
..
وبِتاحٌ فى بَلاطِ الْمُلْكِ يَهْدِىِ
كُنْ مُطيعًا كُنْ أدِيبًا لا يَجُورْ
..
وارْتَقَتْ إيزيسُ صَرْحًا فى سَمائى
واستكانتْ فى مُحَيَّاهَا الصُّدُورْ
..
أسْلَمَتْ للرِّيحِ ساقَيْها وطارَتْ
نَحْوَ فَجْرِ الحُبِّ فى كُلِّ الدُهورْ
..
كَمْ رَعَتْ حُورَسَ فى قَلْبٍ رَءوفٍ
واسْتكانَتْ بَيْنَ أيْديهَا النُّسورْ
..
والهَوىَ فى حُبِّها قَدْ صَاغَ شِعْرًا
وارْتَوَى مِنْ عَيْنِها ضَيُّ البدور
===================
..
سَطَّرَ التَّاريخُ عُنْوانًا قَديمًا
هَكذا الأيَّامُ والدُّنيا تَدُورْ
..
يانَسيمَ الفَجْرِ نُورُ الصُّبْحِ آتٍ
يَزْدَهِى فِيهِ سَنا عيْنَيْنِ حُورْ
..
نَحْوَ نُورِ الشمسِ يَرْنُو كُلُّ يَوْمٍ
نَاشِدٌ للْمَجْـدِ لا يَخْشَى ثُبور
قَدْ بَنيْنا فى أمانِينا صُروحًا
ومَدَدْنا فى تَراحُمِنا جُسورْ
..
و تَوضَّأنا نُصَلِّى فى خُشُوعٍ
لم يُفَرِّقُ بينَنا فى الحُبِّ سُورْ
..
وعَبرْنا فى دروبِ الصَّعبِ سَدًا
لَيْسَ يَسْتَعْصِى على عَزْمِى عُبورْ
..
إنْ يَكُنْ لِى فى الهَوى قَلْبٌ رقِيقٍ
فالْهَوَى فى الْعَقْلِ صِنْديدٌ صَبُورْ
مِنْ أدِيمِ الأرضِ خَضَّبْتُ المَعَالِى
فاخْتَفَى شَرُّ الأبالسِ فى الْجحُورْ
فاعْمَلوا حَقًا وصِدْقًـا باجْتهادٍ
واتِّحـــادٍ وامْتثـــالٍ للغفـور
..
لا أمَنِّيكُمْ بِمَنٍّ أو بِسَلْوَىَ
إنْ تَمادَى فى مَساعِيكُمْ فُتُورْ

