authentication required
 واتخذ مدارا فى الفضاء.. اسم هذا الرجل هو يورى جاجارين بعد ذلك التاريخ وحتى الآن جرب أقل قليلاُ من ألف شخص متعة وروعة ورهبة السفر عبر الفضاء, كما داس عشرون شخصاً بأرجلهم على سطح القمر
وعلى الأرض كان هناك الملايين الذين يحلمون بذلك اليوم الذى يصبح فيه السفر فى الفضاء بمثل سهولة السفر على الطائرة
لكن الحلم كان صعب التحقيق ********** عام 1998 كان عدد الرواد الذين خرجوا إلى الفضاء هو 32 من بين 6 مليار يعيشون على هذا الكوكب.. وتقول قوانين الإحتمالات أن هذا يعنى أن فرصة شخص مثلى ومثلك للسفر عبر الفضاء تساوى  واحداً إلى مئتى مليون تقف التكلفة الهائلة حائلاُ أمام تحقيق هذا الحلم.. ورغم أن العام الماضى شهد ولأول مرة خروج اثنين إلى الفضاء فى رحلة سياحية، إلا أنهما دفعا مبلغا محترما نظير ذلك تبلغ تكلفة وضع كيلو جرام واحد من أية مادة فى مدار حول الأرض 22 ألف دولار.. فإذا كان هناك رجل وزنه 70 كيلو جراماُ, فإنه يجب أن يدفع 1.5 مليون دولار ليحصل على تذكرة إلى الفضاء.. وبعد تعويم الجنيه فإن هذا يعنى أقل قليلاً من تسعة ملايين من الجنيهات.. بهذا نعرف لماذا كان خبر تعويم الجنيه محزنا لكثير من المصريين ********** حسناً, إن هذا ليس نهاية المطاف, فهناك عقول تبحث منذ زمن طويل عن أفكار لحل هذه المشكلة, ويتوقع الكثيرون أن يصبح السفر عبر الفضاء ممكناُ للبشر العاديين خلا ل هذا القرن أحد أفضل هذه الأفكار هو المشروع الذى تعمل فيه وكالة ناسا لصنع ما يسمى بمصعد الفضاء   مصعد الفضاء Space Elevator الفكرة الأساسية التى يقوم عليها مصعد الفضاء بسيطة جداُ, فهو يتكون من الآتي : برج فائق الطول يمتد من الأرض إلى الفضاء ثقل ذو وزن كبير فى مدار حول الأرض كابل يربط بين هذا الثقل وقمة البرج مركبة فضائية تستطيع الصعود على الكابل إلى المدار لتخيل كيف سيكون الشكل العام لهذا المصعد, تخيل حجرا مربوطا فى خيط والخيط مثبت إلى عصا الخيط مشدود ومائل قليلا باتجاه الأرض والحجر يدور حول العصا.. هذا الحجر هو الثقل والخيط هو الكابل والعصا هى البرج المشيد من الأرض إلى الفضاء ستكون المركبة الفضائية قادرة على السير على الكابل تماما مثلما يسير القطار على القبضان, وهكذا تحمل السياح أو رواد الفضاء إلى إلى المدار الذى يدور فيه الثقل إذا تم بالفعل تشييد هذا المشروع فإن تكلفة السفر إلى الفضاء ستنخفض إلى حد بالغ إن التكلفة الكبرى فى الرحلات الفضائية هى وقود الصاروخ الذى يحمل المركبة إلى الفضاء. للخروج من مجال الجاذبية الأرضية فإن الصاروخ يحرق حوالى 1.8 مليون كيلو جرام من الوقود فى ثمانى دقائق.. هذه كمية هائلة لقطع رحلة لا يزيد طولها على 322 كيلو متر باستخدام المصعد الفضائى سيتم الإستغناء تماما عن وقود الصاروخ, فالمصعد يصعد بالطاقة الكهربائية التى يحصل عليها من محطة كهرباء مشيدة على الأرض عندما تتحرك المركبة على الكابل فإنها تستهلك قدرا أقل بكثير من الطاقة لاعتمادها على قوة الطرد المركزية الناجمة عن دوران الثقل حول قمة البرج. عندما تصل المركبة إلى نهاية الكابل ستكون سرعتها قد وصلت إلى 11 كيلو متر فى الثانية, وعند هذه السرعة تستطيع المركبة أن تتحرر من الكابل وتطير إلى الفضاء, وبهذه السرعة تصبح قادرة على الوصول إلى المريخ فى أسابيع بدلا من شهور بالطريقة التقليدية ********** أكبر عملية إنشائية فى التاريخ إذا كان هذا المصعد الفضائى سيوفر آلاف الدولارات, فلماذا لم يتم بناؤه حتى الآن؟ الفكرة هى أن التطور التكنولوجى لم يصل بعد إلى النقطة التى يمكن عندها البدء فى تنفيذ المشروع سوى فى أيامنا الحالية, رغم أن فكرة هذا المصعد قديمة للغاية وترجع إلى نحو مائة عام. لكن وقتها لم يكن الأخوان رايت قد حلقا بطائرتهما بعد إذا تم البدء فى تنفيذ المصعد فإنه سيكون المشروع الإنشائى الأكبر والأصعب فى التاريخ.. فالبرج سيكون بارتفاع خمسين كيلومترا, بينما أعلى مبنى تم إنشاؤه على سطح الأرض لا يتجاوز ارتفاعه نصف كيلومتر أما الكابل فسيكون بطول 144 ألف كيلو متر.. وهذا يعنى ثلث المسافة إلى القمر يجب أن تكون الخامات التى سيصنع منها كل من البرج والكابل فائقة القوة حتى لا يميل البرج بفعل جاذبية الأرض, وحتى يتحمل الكابل شد الثقل يفكر العلماء فى إطلاق محطة فضائية خاصة للمساعدة فى عملية الإنشاء, حيث يصنع الكابل هناك باستخدام النانوتكنولوجي سيتدلى الكابل من المحطة إلى الأرض حيث يربطونه بالبرج من هناك بينما يتم ربطه بالثقل من المحطة ********** هناك بعض المقترحات بأن يكون الثقل جرم فضائى أو كويكب يدفع إلى مدار محسوب بدقة شديدة ويربط بالكابل.. وهكذا يصبح الكابل مشدوداُ بطريق تسمح لمركبة فضائية بالانزلاق عليه صعودا وهبوطا يعمل الآن فريق من العلماء على تطوير التصميمات والمواد التى سيتكون منها المشروع  سوف تستغرق عملية البناء عدة سنوات, وكما تقول ناسا, فإن هذه هى المفاتيح التكنولوجية التى يتم تطويرها من أجل المشروع : 1.
 كاربون نانوتيوب
CNT مادة خفيفة جداُ لكنها أقوى مائة مرة من الصلب.. فحتى الآن لا توجد مادة يمكن طرقها لتكوين كابل بهذا الطول الرهيب.. عندما يتم الانتهاء من تطوير هذه المادة يمكن أن يصبح تنفيذ المصعد ممكنا  كاربون نانوتيوب هى اسطوانات من الكاربون النقى تم صنعها لأول مرة منذ عشرة سنوات بمعالجة الجرافيت بواسطة الليزر فنتجت مادة تتحمل الطرق أكثر 10 مرات من الكوارتز 2.
 القوة الدافعة الكهرومغناطيسية
هذه التكنولوجيا استخدمت من قبل لصناعة القطارات فائقة السرعة التى تصل سرعتها إلى 500 كيلو متر / ساعة, والتى تحعل القطار يتحرك أو بمعنى أصح ( يطير ) على وسادة هوائية فوق القضبان مما يقلل الاحتكاك إلى أقل ما يمكن، وهكذا سيستطيع القطار الوصول إلى السرعة القصوى هذه القطارات تعمل  بالفعل فى بعض البلدان مثل اليابان.. تستخدم القطارات مغناطيسات فائقة القوة لكنها تطلق كمية كبيرة من الحرارة.. ويبحث العلماء عن وسيلة لجعل الحرارة أقل ما يمكن عند الإنتهاء من تطوير الأفكار التكنولوجية السابقة سيكون كل شىء معدا للبدء فى إنشاء المصعد، وعندها يصبح إطلاق الأقمار الصناعية من أسهل ما يمكن، كما يصبح السفر فى الفضاء بنفس سعر تذكرة الطائرة
**********
يبدو الأمر خيالياُ جداً.. لكن ألم تكن كل إنجازات البشرية الكبرى – فيما مضى – محض خيال ؟
  • Currently 50/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 1252 مشاهدة
نشرت فى 19 يونيو 2007 بواسطة nemo7a

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,730,578