فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر( حق الكفر المزعوم
الاخوه الاعزاء لاحظت ان كثيرا منكم قد استخدم هذه الايه ليستشهد بها على ان الانسان من حقه ان يؤمن كما ان من حقه ان يكفر وكانها تصريح من الله لنا بذلك مع ان معنى الايه غير ذلك تماما بل هى منافيه لهذا المنطق الغريب الذى يجتز الايه او الشاهد من محيطه وسياقه للاستشهاد بها على امر معين معا نها لو ذكرت فى سياقها لاصبح المعنى واضحا .
بالطبع انا لم آت بجديد فكلنا يعرف ذلك ولكن ساكتب موضوعى من باب فذكر،
******************************************
*****************************************
سابدا كلامى ببعض الامثله التى توضح مقصدى
قوله تعالى (ولا تقربوا الصلاه وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)فلو ان ا نسانا اخذ الشطر الاول من الايه فقط وهو(ولا تقربوا الصلاه)فقد يستعملها كدليل على عدم وجوب الصلاه ،وبالطبع سوف يكون استشهاد باطل،
******************
قوله تعالى (انما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماءُ) فلو ان انسانا عاديا ليس لديه علم بعلم النحو  قرا هذه الايه لظن ان الله (سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا) يخشى العلماء مع ان المعرفه القليله وليست المتخصصه فى علم النحو ندرك بها ان لفظ الجلاله(الله)مفعرل به مقدم  منصوب بالفتحه الظاهره على اخره،وان لفظه(العلماءُ)فاعل مرفوع بالضمه الظاهره على اخره مؤخر،فيصبح المعنى واضحا وهو ان اكثر الناس خشيه لله من البشر هم العلماء.
***************
ومثال مشابه لها قوله تعالى(واذ ابتلى ابراهيمَ ربهُ بكلمات فاتمهن)
******************
وقد يكون الاستشهاد ناقصا كذلك اذا اقتطعت ايه كامله من سياقها،
واذكر مثالا يقوله دائما  القس المشلوح مخاطبا المسلمين بادله من القران الكريم (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ } وهو دائما يذكر هذه الايه مخاطبا المسلمين ليقول لهم ان كتابكم وهو القران يقول كذا وكذا ،وهو كما اعتقد يتعمد الا يذكر الايات السابقه او  التاليه لهذه الايه والتى توضح موقف القسيسن والرهبان من القران والرسول( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{68} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{69} لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ{70} وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ{71} لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ{72} لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{73} أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{74} مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ{75} قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{76} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ{77} لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ{78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ{79} تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ{80} وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{81} لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ{82} وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ{83} وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ{84} فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ{85}
وقد كان القس المشلوح يفسر الايه وفقا لهواه مع ان الايه اذا ذكرت فى سياقها من الايات تكون واضحه وضوحا تاما يفهمه الشخص العادى،وقد تعمدت ذكر هذه الايه لان هذا القس يستعملها كثيرا ،ولكن استعماله لها هو ما حفزنى على البحث عن معناها.
*****************************
**************************
لن اطيل عليكم فى ضرب الامثله وان كنت اعتقد انها ضروريه هنا لتوضح وجهه نظرى.
******
نأتى بعد ذلك للب الموضوع  وهو ايه(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر(
قبل ان اذكر هذه الايه فى سياقها من الايات وكذلك تفسير العلماء لها سوف اطرح على حضراتكم تساؤلا بسيطا.
اذا كانت هذه الايه تخيرا من الله بالكفر والايمان للانسان فمن الطبيعى اننى اذا اخترت احد الاختيارين الا اعاقب فمثلا اذا قلت لك تستطيع ان تشرب شاى او قهوة فانت حر فى فى هذا لانى اعطيتك الحريه فى الاختيار فاذا وبختك بعد ذلك لانك شربت الشاى فسوف اكون ظالما لك لانى انا من اعطاك حريه الاختيار،كذلك اذا خيرتك بين شيئين احدهما مفيد والاخر ضار ولم اوضح لك وجه الافاده والضرر فسوف اكون ظالما لك ايضا،او بمعنى اخلا اكون قد تعمدت اضلالك واذيتك اذا اخترت الامر الضار وانت لا تعرفه لانى انا من اعطاك حق الاختيار،
هل يمكن ان تخير ابنك بين ان يشرب السجائر او لا؟فما بالك اذا اعتقدت انت ان الايه السابقه مفادها اعطاء الحق فى الاختيار بين الايمان والكفر ؟بالطبع لا يمكن ان يكون معناها كذلك
*******
******
ناتى الان الى فصل الخطاب وهو ذكر الايه فى سياقها مع ذكر تفسير العلماء لها
 {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29
والايه فى سياقها كالتالى
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً{27} وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً{28} وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً{29} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً{30} أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً{31} وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً{32} كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَراً{33}
**********************
تفسير الشيخ الشعراوى
وقل الحق من ربكم  -وليس الحق من ربى اى باعترافكم  لانه اذا سالتم من الذى خلق السموات والارض تقولون الله فهو الذى رزقكم وتعهدكم بالرعايه ورباكم فهو ليس ربى وحدى ولكن رب الناس جميعا،وعلى هذا الاساس اذا كان الحق من الله وهو عالم كل شئ فيجب عليكم ان تاخذوا هذا الحق  وتأمنوا به،وعلى هذا الاساس فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،واذا وجدنا امرا بغير مطلوب فهذا الامر استخدم فى غير موضعه كما ضربنا لذلك مثلا  الاب اللى بيشوف ابنه مبيذاكرش ويقوله العب يابنى العب فهل يريد منه ان يلعب ام ان هذا تهديدا؟ كذلك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،والا لو اخذت الايه على اطلاقها لكان من امن مطيع لمن شاء فليؤمن، والعاصى مطيع لمن شاء فليكفر،واذا كان الاثنان مطيعين فلما سوف يعذب هذا او ذاك؟ اذا فالامر هنا ليس على حقيقته انما هو تهديد،لان الايمان حصيلته عائده اليكم فالله غنى عنكم،
(انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها) هذا الكلام لمن شاء ان يكفر، والاعلام بالعقاب والتهويل فيه هنا وتفزيع الناس منه حتى لا يكفر الناس،وهذا رحمه من الله حتى لا يقع الناس فى الكفر،
ولقد اعدت النار وكذلك الجنه اعدادا محكما ،فقد اعدت الجنه لتتسع لكل الناس ان امنو كذلك اعدت النار لتتسع لكل الناس ان كفروا،
***************
تفسير الطبرى
قول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا واتبعوا أهواءهم : الحق أيها الناس من عند ربكم وإليه التوفيق والخذلان وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء منكم للرشاد فيؤمن ويضل من يشاء عن الهدى فيكفر ليس إلي من ذلك شيء ولست بطارد لهواكم : من كان للحق متبعا وبالله وبما أنزل علي مؤمنا فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا فانكم إن كفرتم فقد أعد لكم ربكم على كفركم به نارا أحاط بكم سرادقها وإن آمنتم به وعملتم بطاعته فإن لكم ما وصف الله لأهل طاعته
وروي عن ابن عباس في ذلك ما :
حدثني علي قال : ثنا عبد الله قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } يقول : من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء الله له الكفر كفر وهو توله { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } وليس هذا بإطلاق من الله الكفر لمن شاء والإيمان لمن أراد لانما هو تهديد ووعيد وقد بين أن ذلك كذلك قوله { إنا أعتدنا للظالمين نارا } والآيات بعدها
كما حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق عن عمر بن حبيب عن داود عن مجاهد في قوله { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } قال : وعيد من الله فليس بمعجزي
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } وقوله { اعملوا ما شئتم } قال : هذا كله وعيد ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضا وقوله { إنا أعتدنا للظالمين نارا } يقول تعالى ذكره : إنا أعددنا وهومن العدة للظالمين : الذين كفروا بربهم
************
تفسير ابن كثير

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد للناس هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } هذا من باب التهديد والوعيد الشديد ولهذا قال : { إنا أعتدنا } أي أرصدنا { للظالمين } وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه { نارا أحاط بهم سرادقها } أي سورها
**************
**********
تفسير القرطبى
قوله تعالى : { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } ( الحق ) رفع على خبر الابتداء المضمر وأي قل هو الحق وقيل : هو رفع على الابتداء وخبره في قوله ( من ربكم ) ومن ربكم ) ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا : أيها الناس ! من ربكم الحق فإليه التوفيق والخذلا ن وبيده الهدى والضلال ويهدي من يشاء فيؤمن ويضل من يشاء فيكفر ليس إلى من ذلك شيء فالله يؤتي الحق من يشاء وإن كان ضعيفا ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا وليس هذا بترخيص وتخيير بين الإيمان والكفر وأنا هو وعيد وتهديد أي إن كفرتم فقد أعد لكم النار وإن آمنتم فلكم الجنة
****************************
*****************************
واعتقد انكم اعزائى الكرام اذا قراتم الايه فى سياقها فسوف تدركون  معناها واضحا وجليا ،
ارجوا ان اكون قد افدتكم بشئ،وفقنا الله وايكم الى ما فيه الخير والصواب
********************************************************************************************************
نعمان عاشور

  • Currently 44/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
14 تصويتات / 1782 مشاهدة
نشرت فى 13 يونيو 2007 بواسطة nemo7a

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,730,359