يوم آخر مثل سابقه..
أستيقظ من الفراش...أرى زوجتي الحبية التي لم تعد كما كانت..
لم تعد تلك الرقيقة الهشة الجميلة..
أرى ذلك الكائن السمين ثقيل الظل الذي لا يكاد يلتقط أنفاسه حتى يلهث من التعب
أقوم متبرما من الفراش الدافئ..أصلي الصبح قضاء في عجالة..
أرتدي الثياب ذاتها..أذهب في حافلة تبدو وكأنهامخيم للاجئين تجمع في خيمة واحدة..
الناس تعسة..مريضة..متوترة..لا بال لها لتتحمل كلمة..
كهل أنا..
أجمع أمراض الكهولة من ربو ونقص في معدل النشاط والكوليسترول بحب كأنها طوابع
أقضي الوقت في العمل في عمل أي شيء سوى العمل
أعود إلى الدار منهكل من تبديد طاقتي في لا شيء
أرى الكائن جالس يعد بعد الطعام..
لا أدري ما مذاقه..ما فائدته..
لكني آكل..
حولي أربعة شياطين صغيرة تسمى بأبنائي..
ذاك العاطل الذي لا يستحي أن يمد يده المشعرة إلى كي يأخذ مصروف..
ذلك الجامعي الذي لا هم له سوى تبديد ما تملكه يداي
تلك المراهقة التي اكتشفت ان مسحة من اللون الأزرق فوق جفنيها تزيدها جمالا
ذاك الطفل الأبله الذي لا أرى له فائدة سوى إحراجي أمام الناس..
كم مرة أتعارك يوميا..خمسة على الأقل..
واحدة مع كل فرد في الأسرة..
تنتهي فترة العذاب الطعامية
ليثير غيظي من يزورني في وقت غير مناسب..
الأستاذ عبد الباسط وزوجته التي تشبه ثلاثة قناطير من الدهن وأطفاله القادمين من سقر
الكثير من الحديث الممل عن كونه مظلوم في وظيفته وأنه يستحق أن يكون وكيل وزارة
ثم يعيث طفله الشيطان فسادا في الشقة..
ليحطم كل مزهرية أملكها..وكل ورقة مهمة لدي وكل ما أعتز به
ثم يبول على السجادة الثمينة فتأتي أمه وتضربه
ثم تذهب لتغسل مؤخرته في المطبخ فوق أطباق الطعام
دائما الأطباق
ثم يرحل معتذرا على التطويل والرحيل متأخرا اعتذارا غير مقبول
وألملم جراحي وأنغلق في غرفة المكتب..
ماذا أقرا..لا أعرف..شيء ما كتبه شخص ما في وقت ما لا أعرفه
ثم أذهب لأنام نوما أحلم فيه بماض سعيد يعقبه حاضر مشرق
لأستيقظ جوار الكائن مرة أخرى..
لكني أومن بأن يوما ما سيتغير كل هذا
يوما ما
- Aymoon -
من أحمد جادو
عدد زيارات الموقع
2,730,536


ساحة النقاش