وأما اللغة الثانية للهدية فهي: الشكر ، و تكون بعد جهد أو عمل يقوم به أحد الزوجين ، فيقدم الآخر له هدية ، لتقول للمهدى له : أنا أشكرك جداً على ما قمت به وأما اللغة الثالثة: فهي السلامة ، و تكون بعد المرور بحادث أو موقف يتعرض له أحد الزوجين ، فيقدم الآخر له الهدية و لسان حاله يقول : الحمد لله على السلامة
واللغة الرابعة للهدية: هي التعبير عن الشوق ، وتكون عن الشوق و بعد الفراق ، فيقدم الهدية ولسان حالها يقول : كم اشتقت إليك ؟ أما اللغة الخامسة فهي: آسف ، و تكون عند الرجال أكثر منها عند النساء ، عندما يخطئ الزوج في حق زوجته و يصعب عليه الاعتذار ، يقدم لها الهدية و لسان حاله يقول : أنا آسف و هناك لغات كثيرة تعبر بها الهدية ، فما على أحد الزوجين عند استلام الهدية إلا أن يفكر في المراد منها لكي ينسجم مع الطرف الآخر و مشاعره ************ * كيف تقدم الهدية ؟ قد تفقد الهدية أحياناً معناها إذا لم تقدم بالشكل الصحيح والمطلوب ، و أهم شرط ينبغي توفره في الهدية هو عنصر المفاجأة ، لأن أجمل شيء عند الإنسان هو أن يفاجئه شريك حياته بمكافأة مادية أو معنوية و يفضل توافر الشروط الأخرى من تغليف و فنون في التقديم و كلمات معبرة ، و هناك طرق عديدة يمكن للزوجين ابتكارها لتقديم هدية مميزة ، أما أن يعطي الزوج زوجته النقود ، ثم يقول لها اذهبي إلى السوق واشتري لك هدية ، فهذه ليست بهدية و إنما عطية ************ * كيف نختار الهدية ؟ إذا أردنا أن نكون متميزين في تقديم الهدية ، فهل نشتري هدية يستفيد منها المهدي أم المهدى إليه أم الاثنان معا ؟؟ والجواب: أن الهدية كلما كانت لها خصوصية ، كلما كان لها أثر اكبر ، و لعل فرح الزوجة بالورد اكثر من الهدايا الغالية يعود إلى أنها عاطفية تهتز مشاعرها لشكل الورد ، أما الزوج فإنه يفضل الهدايا المادية المفيدة له اكثر كالساعة أو الحقيبة ... الخ وأخيراً نذكركم بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " تهـادوا تحـابـوا " ************ *
من طــارق فــاروق


ساحة النقاش