هل أظهرت الاختبارات الطبية أن خصوبتك أنت أو زوجتك ضعيفة، وأن الأمل في حدوث الحمل والإنجاب ضعيف جداً؟
المؤكد أن هذا الأمر يدخل ضمن مشيئة الله سبحانه وتعالى . فقد قال – جل شأنه – في سورة الشورى (ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير).
مع ذلك ،لا تيأس من روح الله أيها الزوج وأيتها الزوجة، فالأمل قائم طالما أنه لا يتعرض مع إرادة الله سبحانه الذي أمرنا بأن نأخذ بالأسباب.
لكن ما لدور الذي يمكن أن يقوم به الغذاء في حل هذه المشكلة؟
هذه السؤال أجابت عنه أخيراَ مارلين جلينفيل ، أستاذة التغذية العلاجية ورئيس مجلس التغذية العلاجية في بريطانيا، حيث أكدت أن المنهج الطبيعي في علاج العقم حقق نجاحاً كبيراً ، وأشارات إلى دراسة علمية أجرتها جامعة شيري وجدت أن أزواجاً كانوا مصابين بالعقم حققوا نجاحاً بنسبة 80% ،وبعد أن أدخلوا تغيرات على أسلوب حياتهم ونظامهم الغذائي.
وتحتاج بويضات المرأة إلى 3 أشهر على الأقل حتى يكتمل نموها وتخرج من المبيض، كما تحتاج خلايا الحيونات المنوية في الرجل إلى ما لايقل عن 3 أشهر حتى يكتمل نموها وتصبح جاهزة للقذف وتلقيح بويضة المراة.
ومن ثم فإنه عند الرغبة في تحسين معدلات الخصوبة يحتاج الزوجين فترة 4 أشهر قبل حدوث الإخصاب ، وتسمى هذه الفترة( الرعاية الصحية ما قبل الأخصاب)، ولها نفس أهمية مرحلة الحمل وتحتاج لنفس القدر من الرعاية.
وفيما يلي نتطرق لشكل النظام الغذائي والعلاج بالأعشاب المطلوب اتباعه خلال هذه المرحلة.
الخطوة الأولى
( التغذية السليمة ...حجر أساس في العلاج غير الدوائي).
تفيد التغذية السليمة في تعديل الاضطراب الهرموني الذي قد يحدث في جسم المراة ويؤثر على خصوبتها وقدرتها على الإنجاب.
وهناك أغذية تضعف درجة الخصوبة لكلا الزوجين ، وأخرى تحسن فرص الإنجاب. وهذا يؤكد ضرورة اتباع الزوجين نظام غذائي صحي لنجاح عملية الإخصاب .
وينصح د.محيي الدين عمر لبنية، استشاري التغذية بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة، الزوجين باتباع النصائح الغذائية التالية لتحسين فرص الإنجاب والوقاية من حدوث حالات نقص غذائي قد تزيد تعقيد مشكلة ضعف الخصوبة لأحدهما أو كلاهما:
1- اتباع نظام غذائي متزن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الزوجين ، أهمها الفيتامينات والعناصر المعدنية ، حيث يؤدي نقص بعضها إلى ضعف الخصوبة في المرأة وقلة عدد النطف في الرجال.
2- الحد من تناول الأغذية السريعة والمحتوية على مركبات مضافة وخاصة المحليات الصناعية كالسكارين وسيكلامات وغيرها.
3- على السيدات الإكثار من الأغذية الغنية بالإستروجين النباتي مثل البقول ومنتجات الصويا والعدس والحمص وبذور فول الصويا والكتان.
4- الحد من استمعال الدهون المحتوية على أحماض دهنية مشبعة والسمن والزبد الصناعيين المحتوي على أحماض دهنية من نوع (ترانس) الضارة بالصحة وتزيد ضعف الخصوبة في الزوجين.
5- الإكثار من الخضروات والفواكه في طعام الزوجين لما توفره من فيتامينات وعناصر معدنية يحتاج إليها الجسم بما فيها الجهاز التناسلي.
6- ممارسة الرياضة البدنية يومياً لأهميتها في تحسين الحالة الصحية للجسم بما فيها الهاز التناسلي للرجل وللمرأة.
7- تناول احجام كافية من الماء بمعدل 30 إلى 35 مليلتر لكل كجم من وزن الجسم في ظروف الطقس العادية ، وتزداد عند ارتفاع درجة الحرارة و التعرق الشديد.
3- الكافين: هناك أدلة علمية بأن مركب الكافيين يضعف الخصوبة للمرأة ويقلل من احتمالات حملها. وذكرت دراسة علمية حديثة أن مشاكل النطف (قلة عددها وتشوهها وضعف نشاطها) تزداد فرص حدوثها مع كثرة عدد فناجين القهوة التي تشربها الأم يومياً. لذا ينصح بعدم الإفراط في تناول الأغذية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل 3 أشهر على الأقل من محاولة زيادة فرص حدوث الإخصاب، وتشمل هذه المشروبات أيضا المشروبات الغازية المحتوبة على الكافيين مثل الكولا والكاكا والشاي والقهوة وغيرها.
2- حمض الفوليك : وجد بحث جديد أجراه البرفسور ( بروس إيمس) من جامعة كاليفورنيا أن حمض الفوليك يفيد في تعزيز نشاط النطف في السائل المنوي ويزيد عددها عند الرجال الذين يعانون عقماً جزئياً.
3- بذور القرع : غنية بالزنك والأحماض الدهنية الأساسية.


ساحة النقاش