authentication required
حيّا الله الحيادية د. عوض السليمان    رأيتم  ألوان الطيف التي بشّرتكم بها قناة الجزيرة الحيادية، سبعة ألوان رئيسة، وآلاف متفرعة من البنفسجي إلى الأحمر. لم تتورع القناة القطرية، عن نشر خبر حول "بنت الرافدين" نجمة " ستار أكاديمي"، التي فازت على نظرائها من تونس ومصر ولبنان. وليت الخبر نشر بالحيادية التي حدثنا عنها الحاج أحمد الشيخ، مع كامل الاحترام طبعاً. ولكن الخبر حلف بالطلاق أن "بنت الرافدين" وحدت العراقيين. هكذا دون أدنى احترام للمشاهد المسلم أو العربي عموماً. ودون أدنى تقدير للمجاهدين، الذين لا يعرفون قناة الجزيرة فضلاً عن معرفتهم ببنت الرافدين.       وبلحظة حيادية واحدة، أصبحت أخبار الرذيلة على موقع المحطة في المسياح"الانترنت". وليت ذلك فحسب، بل أعلنت  الجزيرة الموضوعية، أن العراق المقسم المحتل من قبل أعتى قوة إرهابية في العالم، اجتمع على كلمة واحدة، وهي ليست مقاومة الاحتلال والتنكيل به، وإذاقته ألوان العذاب، بل توحد على إعجابه وإكباره لنجمة برنامج الرذيلة " ستار أكاديمي".       ولو عدتم إلى موقع الجزيرة شديد الموضوعية، بشهادة الأستاذ المحترم أحمد الشيخ، لوجدتم العنوان الأتي: "بنت الرافدين تفوز بستار أكاديمي وتوحد العراقيين"، وتدّعي الجزيرة أن سبعة ملايين شخص صوتوا لصالح النجمة التي ربما تتجاوز أبوس أبا الواو وأمه. وأن الجزيرة عدّت أصوات المتصلين بالبرنامج واحداً واحداً وحصلت على هذا الرقم. وكلنا يعرف أن المحطة ذات ألوان قوس قزح، كررت ببغائية ما قاله المسؤولون عن البرنامج الوضيع واعتبرته نصاً محكماً، بل وأكدت ذلك العدد. هذا في الوقت الذي يطالب فيه بعض صحفيي  الجزيرة السيد برهان غليون بأن لا يقول انطباعاته عن الجزيرة لأنه لم يجر دراسة حولها مستخدماً مناهج تحليل المضمون. فقد أثبت ذلك الصحفي المسكين أنه لا يعرف الفرق بين الظاهر الملاحظ وبين الحاجة إلى تحليل المضمون.       ثم تأتينا الجزيرة، وتقول لنا وباللون البنفسجي الخالص، أن "بنت الرافدين" وحدت العراقيين.       فيا أصحاب قاعدة العديد، ما وحد العراقيين، هو الرئيس الشهيد صدام حسين، المذبوح في يوم عيد الأضحى بفضل قاعدة العديد الموجدة على بعد كيلو مترات من محطتكم الحيادية. والذي وحد العراقيين آهات الثكالى وأنّات اليتامى، وصرخات المظلومين المضطهدين في سجن أبي غريب وفي معتقلات وزارة الداخلية.       وحّدهم قناصة العراق، وأخبار انتصار المقاومة الظاهر، وبكاء الجنود الأمريكيين وهربهم كربّات الخدور أمام ضربات المقاومة. هذا الذي يجمع العراقيين ولا تجمّعهم "بنت الرافدين"، ولا برنامج ستار أكاديمي.   وتتحدث الجزيرة عن مظاهرات عفوية انطلقت في بعض المدن العراقية، تعبيراً عن الفرحة العارمة بانتصار "بنت الرافدين" على القوات الأمريكية من خلال محطات الرذيلة. وتذكرت على الفور ما كان يسمى في بلاد عربية كثيرة، مظاهرات عفوية  بمناسبة إعادة انتخابات الزعيم، أو بمناسبة ختان ابن حاجب الزعيم، أو لأن الزعيم زرع  نبتة بمناسبة عيد الشجرة في بلاده.       ومع أنني أستطيع أن أفهم سر خبر كهذا بسهولة، فذلك هو الزعيم، وما أدراك، أما أن يصل الأمر بألوان الجزيرة، أن تخبرنا عن مظاهرات عفوية بمناسبة تألق "بنت الرافدين" في ستار أكاديمي، فهذا والله ما يحتاج إلى  وقفة وتأمل.       تعرف الشعوب العربية جميعها، أن الاحتلال الأمريكي الغاشم، هو المسؤول المباشر عن تحريك الرذيلة في بلادنا، فمنذ وصوله إلى العراق عمل على نشر ثقافة البرتقالة، وبدأ ولا يزال بنشر الفساد في المجالات كافة في عراقنا الحبيب. وهو، لا نشك، المسؤول الأول عن كل برامج الرذيلة التي تظهر هنا وهناك. منذ يومين فقط تحدثت الأخبار عن اجتماع لبعض الشواذ في دولة عربية، واليوم يأتي دور الجزيرة لتحدثنا عن وحدة العراقيين التي تمت والحمد لله بفضل "بنت الرافدين".       ليس فقط، فقد نقلت الجزيرة الغراء، كيف أجهش خلق كثير بالبكاء، فرحاً بفوز النجمة الجديدة، متناسية كيف أجهشت نساء أبي غريب بالبكاء، فردت الصواريخ الأمريكية عليهن من قاعدة العديد القطرية.       وتقول الجزيرة، أن سبعة ملايين عراقي صوتوا لصالح "شذى"، فالعراقيون الذين، يموتون في تلعفر وفي الفلوجة، ويذبحون على أيدي القوات الأمريكية والطالبانية والإيرانية، وجدوا الوقت ليتصلوا من جوّالاتهم ببرنامج ستار أكاديمي، فقد أجّلوا بكاءهم على شهدائهم، و أولادهم، ليشجعوا الآنسة "شذى" موحدة العراق.       أما أبطال المقاومة العراقية فقد طلبوا الهدنة مع العدو، أو سلموا سلاحهم، فقط من أجل الاتصال بالبرنامج المذكور، وقطعت هيئة علماء المسلمين صلاة المغرب، عند سماع النبأ وخرجت في مظاهرات حاشدة وعفوية تأييداً لفارسة العراق الجديدة. أما العلماء الأجلاء فقد صاموا يوم البارحة كاملاً وقنتوا في الصلوات كلها، تضرعاً إلى الله تعالى وتقرباً منه حتى تنجح "شذى" في ستار أكاديمي.       لا يفاجئني الخبر الذي نشرته الجزيرة، فالمحطة التي تلغي أقدس لفظة في الوجود، لفظة فلسطين، والمحطة التي تبلع لسانها عند زيارة أكبر مجرم في الوجود بيريز إلى قطر، والمحطة التي تتغنى بعيد النيروز وبالعادات الاجتماعية لأهل فارس بل وتربط تلك العادات بالدين، والتي تتستر على كل ما يدور في قطر، وتصمت عن مواقف قطر الأمريكية في المنطقة، أقول محطة كهذه لا تجد مشكلة في نشر  مثل هذه الخبر المهزلة. غير أنني أجد أنها، أي الجزيرة، تسرعت في نشر مثل هذه الفضيحة، فقد كنت أعتقد أن الوقت لم يحن لإظهار الخطة الخمسية الثالثة لبرامج الجزيرة، أو على الأقل توقعت، أن الجزيرة ستختار وقتاً أفضل من هذا، للتكشير عن بعض أنيابها. ولربما خانتهم بعض الإحصاءات، أو لربما أن الصحفي الذي سأل الأستاذ غليون، عن تحليل المضمون، أجرى دراسة أخطأ فيها بتحليل وحدة ما وأوصى بنشر الخبر بسرعة..والاحتمالات كثيرة أحتفظ بمعظمها لنفسي على الأقل في الوقت الحالي.
بنت الرافدين تفوز بستار أكاديمي وتوحد العراقيين

<!-- TOKEN --> <!-- /TOKEN -->
 شذى نجحت في لم شمل العراقيين بعد أن فرقتهم السياسة (الفرنسية)

فازت المتسابقة العراقية شذى حسون في
برنامج ستار أكاديمي اللبناني، بعد أن صوت لها سبعة ملايين عراقي من مختلف الانتماءات.

وجاء فوز شذى (26 عاما) الملقبة ببنت الرافدين بالمرتبة الأولى بعد نيلها أكثر من 40% من تصويت الجمهور متفوقة على منافسيها المصري واللبناني والتونسية.

 

وفور الإعلان عن فوزها انطلقت احتفالات عفوية في شوارع مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق، حيث رفعت صورها وأطلقت السيارات أبواقها.

 

وقال الإعلامي بسام عبد الأحد إن شذى استطاعت أن توحد العراقيين بعد أن فشل السياسيون في ذلك بسبب التناحر بين الفئات والأطياف الدينية والحزبية، وأضاف أنه يشعر بسعادة لا توصف لأن هذه الفتاة البسيطة التي لا تمتلك سوى صوتها أدخلت الفرحة إلى قلوب العراقيين وقدمت دليلا على أن السياسة تفرق بينهم لكن الفن والرياضة يوحدانهم.

 

<!-- TOKEN --> <!-- /TOKEN -->
أربيل شهدت مظاهرات عفوية احتفالا بفوز شذى (الفرنسية)
بدورها قالت شيرين كاظم وهي كردية ترعرعت في بغداد لكنها تسكن أربيل حاليا "لم نستطع أن نتمالك أنفسنا، فبدأنا نجهش بالبكاء من الفرح عندما شاهدنا شذى ترفع العلم العراقي في القاعة".

 

وفي النجف مركز الثقل الروحي والثقافي للشيعة في العراق والعالم عبر مواطنون عن سرورهم، مؤكدين أنها أعادت فرحة غابت منذ فترة.

 

وقال صباح أحمد معرفا عن نفسه بأنه "سياسي إسلامي" إن العراقيين "يرحبون بهذه المرأة كونها رفعت اسم العراق عاليا في وقت نحتاج فيه إلى صوت يوحدنا ويجمع بين مختلف أطيافنا".

 

وأضاف "كوني إسلاميا ورغم تحفظي على الغناء فقد صوت سبعة ملايين عراقي لها يمثلون غالبية مكونات الشعب، وهذه نسبة لم يستطع كبار السياسيين أن يحصلوا عليها، وبالتالي أعتبرها عاملا موحدا للعراق".

 

وفي بغداد حيث يحظر التجول ليلا منذ فترة طويلة بسبب أعمال العنف والتفجيرات المستمرة والقتل الطائفي، دأب المواطنون على التصويت ومتابعة البرنامج بحماسة لا مثيل لها إلا مباريات كرة القدم.

 

وتقول رغد صباح إنها شاركت مع كل أفراد أسرتها بالتصويت طيلة اليوم، وكانت تنتظر على أحر من  الجمر إعلان النتيجة والكل هتف باسم شذى دون النظر إلى ديانتها أو طائفتها، مشيرة إلى أنها سمعت الزغاريد في كل أنحاء الحي الذي تسكنه فور إعلان النتيجة وإمساك شذى بالعلم العراقي.

 

يشار إلى أن صور شذى تصدرت في الأسابيع الأخيرة مختلف وسائل الإعلام في العراق جنبا إلى جنب مع الانفجارات، كما واصلت قنوات تلفزيونية بث إعلانات تطالب العراقيين بضرورة التصويت لصالح "بنت الرافدين".

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 1638 مشاهدة
نشرت فى 3 إبريل 2007 بواسطة nemo7a

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,730,556