مـحـمـد رسـول الله
(12)
12- تَابِع: تَقْسِيمُ الحَدِيثِ مِنْ حَيْثُ عَدَدِ الطُّرُقِ
ب- الحَدِيثُ الآحَادُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ثم أما بعدُ ..
فإخوتى فى الله..هذا هو حديثنا الثانى عشر- بفضل الله تعالى- فى موضوعات علم مصطلح الحديث، وأسأل الله العلى القدير ألا يضيع وقتكم معى هباءاً منثوراً، وأن يرزقنى وإياكم العلم النافع، وأن يحفظنى وإياكم من الرياء والكبر، هو ولى ذلك ومولاه.
س: ما هو الحديث الآحاد، وما هى أنواعه؟!
ج: الحديث الآحاد: هو ما ليس بمتواتر (لا يصل عدد رواته إلى حد التواتر).
أنواعـــــــه:
1- المشهور. 2- العزيز. 3- الغريب.
* أولاً: المشهور: هو ما رواه فى كل طبقة من طبقات السند ثلاثة رواة فأكثر، ولا يصل إلى حد التواتر.
مثال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (البخارى ومسلم).
* ثانياً: العزيـز: هو ما رواه اثنان فى كل طبقة من طبقات السند.
وكلمة العزيز إما أن تكون من العزة بمعنى القوة، أو بمعنى الندرة، وكلاهما سائغ.
مثال: حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" (مسلم).
* ثالثأ: الغريب: (الفرد): هو ما انفرد بروايته راو واحد .
مثال: حديث "إنما الأعمال بالنيات..." (البخارى ومسلم)، وهو أشهر الأحاديث الغريبة، إذ تفرد بروايته عن النبى –صلى الله عليه وسلم- عمر –رضى الله عنه-، وتفرد بروايته عن عمر علقمة بن وقاص، وعنه محمد بن إبراهيم التيمى، وعنه يحيى بن سعيد الأنصارى، ثم رواه عن يحيى خلق كثيرون.
هذا.. وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهوٍ أو نسيانٍ فمنِّى ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وأعتذر عن الإطالة، وموضوعنا القادم إن شاء الله تعالى عن: (( تابع: تقسيم الحديث من حيث عدد الطرق- تابع: الحديث الآحاد )).
﴿ رَبَّنَا لا تُؤاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا ﴾
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
====
(13)
13- تَابِع: تَقْسِيمُ الحَدِيثِ مِنْ حَيْثُ عَدَدِ الطُّرُقِ
تَابِع: الحَدِيثُ الآحَادُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ثم أما بعدُ ..
فإخوتى فى الله..هذا هو حديثنا الثالث عشر- بفضل الله تعالى- فى موضوعات علم مصطلح الحديث، وأسأل الله العلى القدير ألا يضيع وقتكم معى هباءاً منثوراً، وأن يرزقنى وإياكم العلم النافع، وأن يحفظنى وإياكم من الرياء والكبر، هو ولى ذلك ومولاه.
* ملحوظة: الحديث الغريب: ـ
سبق أن سقنا تعريف الحديث الغريب فى الرسالة الماضية، وأنه قسم من أقسام الحديث الآحاد.
وقد قسم العلماء الغُربة فى الحديث على نحوين (هذه النقطة للعلم بها فقط):
1- فمن قائل أنه ينقسم إلى: الغريب المطلق، والغريب النسبى.
2- ومن قائل أنه ينقسم إلى: غريب سنداً ومتناً، وغريب سنداً لا متناً.
(وثمَّ اختلافات أخر فى التمييز بين الغريب والفرد)، وعلى كلٍ فهذه التقسيمات لا تَعنِينَا فى هذا المختصر.
س: هل الحديث الآحاد كله صحيح، أم أن منه الصحيح والحسن والضعيف؟!ـ
ج: الحديث الآحاد ظَنِّى، بمعنى أنه لا يُجزَم بصحته أو ضعفه جملةً، وإنما يوجد منه الصحيح والحسن والضعيف، تبعاً لحال الرواة من العدالة أو الجرح، ولحال المروى.
[وأُذَكِّر أن الحديث المتواتر قطعى الثبوت، فلا يوجد حديث متواتر ضعيف، – أى فى أعلى درجات الصحة-]
هذا.. وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهوٍ أو نسيانٍ فمنِّى ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وأعتذر عن الإطالة، وموضوعنا القادم إن شاء الله تعالى عن: ((تقسيم الحديث باعتبارعدد الرواة- الإسناد العالى والإسناد النازل)).
﴿ رَبَّنَا لا تُؤاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا ﴾
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
====
(14)
14- تَابِع: تَقْسِيمُ الحَدِيثِ بِاعْتِبَارِ عَدَدِ الرُّواةِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ثم أما بعدُ ..
فإخوتى فى الله..هذا هو حديثنا الرابع عشر- بفضل الله تعالى- فى موضوعات علم مصطلح الحديث، وأسأل الله العلى القدير ألا يضيع وقتكم معى هباءاً منثوراً، وأن يرزقنى وإياكم العلم النافع، وأن يحفظنى وإياكم من الرياء والكبر، هو ولى ذلك ومولاه.
س: اذكر تقسيم الحديث من حيث عدد الرواة؟!ـ
ج: 1- الإسناد العالى.
2- الإسناد النازل.
أولاً: الإسناد العالى
هو ما قلَّ فيه عدد رجال سلسلة السند (الرواة).
* أنواعه:
أ- علو مطلق: وهو القرب من النبى –صلى الله عليه وسلم- ، (كأن يكون بين الراوى وبين النبى –صلى الله عليه وسلم- عدد قليل من الرجال).
ب- علو نسبى: مثل: القرب من إمام من أئمة الحديث (مثل: شُعْبَة)، أو بالقرب من كتاب معتمد (كالكتب الستة)، أو بتقدم وفاة الراوى (كأن يروى الراوى عن شيخين بينه وبين كل منهما نفس العدد من الرجال، فتكون روايته عن المتقدم فى الوفاة أعلى من المتأخر)، أو بتقدم السماع (كأن يروى عن شخصين، كلاهما يروى عن شيخ واحد، أحدهما سمع من الشيخ قبل الآخر).
ثانياً: الإسناد النازل
كلما زاد عدد الرجال فى سلسلة الحديث سُمِّىَ الإسناد نازلاً.
* ملحوظة:
كل هذه أمور نسبية، فالتقسيم جاء على اعتبار أنه كلما قل عدد الرجال فى سلسلة الإسناد، قل احتمال العلة والخطأ، ولكن قد يكون الحديث إسناده نازل، وهو أصح من ذى الإسناد العالى، وذلك تبعاً لحال الرواة.
هذا.. وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهوٍ أو نسيانٍ فمنِّى ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وأعتذر عن الإطالة، وموضوعنا القادم إن شاء الله تعالى عن: ((تقسيم الحديث من حيث القبول والرد- المقبول والمردود)).
﴿ رَبَّنَا لا تُؤاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا ﴾
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


ساحة النقاش