هــل كان عـبد الـناصر ديكـتـاتوراً
محـمـد يـوســـف
الكـتاب هـو من أهـم الكتب ـ إن لـم يكـن أهـمها ـ التي تعـرضت لـقـضية الديموقراطية في الـفـكر والـممارسة الناصرية إبـان تـشـيـيـد المرتـكـزات الأساسية للمـشروع النهضوي العربي الذي قــاده جـمال عـبد الناصر خلال الفـتـرة من 1952 إلى 1970
وهـو الكـتاب الذي تـضمن عـرضاً واضحـاً ومفصلاً للمنظور الناصري للديمقراطية .. وكيف أن هـذا المنظور قـد جـاء مـميـزاً ومتمايـزاً فيما قـد تعـلق بالسلطة والـثـروة والجـماهـيـر ، عـن المنظور اللـيـبرالي ، وعـن المنظور الماركسي ، وعـن منظور الإخـوان المسلميـن .. إن في فكر كل منهم ، أو في ممارستـه .. وقـد كانت تـلك هي المدارس الفكرية وأوعـية الحـراك السياسي التي جـاءت المدرسة الناصرية ووجـدتها عـلى الساحة في مصر والوطن العربي ،
وكان أن كشـفت الناصرية عـن واكتـشفت عـجز تـلك المدارس عـن التـعـبـير عـن جماهـيـر الشعـب و الإنحـياز لـهـا .. فـلم يكن أمامها إلا أن تـبـتـدع طريقها الخاص لتحـقيـق ذلك الإنحـيـاز الصريح والمعـلن للأغـلبـية الساحقة الغـائبة من الجماهـيـر .. فـكـراً وممارسة
إن الكـتـاب يمثـل كـما يقـول ناشـره " صـرخـة الـحــق في وجـه الـباطـل الذي يحــاول الـبعـض إلصـاقه بـثـورة عـبد الناصـر من مواقـع مخـتـلفة ، وبـدوافع مخـتـلفة ، إنـه كتـاب للـملـتـزميـن بقـضيـة هـذه الأمــة عـن وعـى وإيـمـان " .
والكـاتـب .. هـو واحـد من أبـرز مـشـاعـل الإسـتـنـارة والتحـريض في الفـكـر القومي العربي ، والذي تـمـنطـق وعـيـه بأهـمية أمـتـه ، ودورها الحضاري والتاريخي ، وحقـهـا في مسـتـقـبـل هي خـليـقـة بـه وتسـتحـقـه .. وأهـمية أن يـتعـرف شـبابها عـلى معـالم طريقهـم إلى مسـتـقـبـل أمـتـهـم .. وإدراكــه . وبعــد أن تـمـنـطـق وعـيه هــذا ، أوقـف عـمره كـله لـيـنـقـله إلى شـبــاب هـذه الأمـة وشـيـبـهـا ، ولـيـدعـوهـم إليه .. ويحـرضهـم عـليـه .
بـذلك يـكـون الكاتب هـو الدكـتور عـصـمت سـيـف الـدولـة .
والـمكـتـوب عـنـه .. هـو جـمال عـبد النـاصـر حسـيـن الـسـيد عـثـمان ( وهـذا هـو إسـمه بالـكامـل ) .. فـيـض من الـنـبالة والبـطولة والشـرف وصـدق الإنـتـمـاء ، هـبط عـلى هـذه الأمـة في لحـظـة هي الأخـطر والأهـم في كـل تاريخـهـا الحـديث وحتى كتابة هـذه السطور عـلى الأقـل .
رجـل ليـس أصـدق ما يقـال في حـقـه ، من تـلك الـعـبـارة التي نقـشـت عـلى الجرانـيـت الذي جـلب من أســـوان ليـغـطـى قـبـره " رجـل عـاش من أجـل أمـتـه واسـتـشـهـد في سبـيـلهـا " .
إنـه الذي اسـتحضـر في وعـيه ووجـدانـه وإبصـاره وبصـيـرته ، مـجـد أمـته وحـقـها في الحــــاضـر وفي الـمسـتـقـبـل ، وعـقـد الـعــزم عـلى أن يـقـود أبـنائهـا الغـائبـيـن والمهـمشيـن والمسحـوقيـن لانتزاع حـقـهـم المشـروع في الحـيـاة ، من الذيـن اعـتـدوا ونهـبوا واسـتـغـلوا
.. وتعـالوا وخـانـوا .. ووافـقـته الجماهـيـر وسـانـدته وسـنـدته ، في نضـاله الـنبـيـل لانتزاع هـذا الـحـق من مغــتصـبـيه إن اخـتـياراً أو جــبـراً .
واخـتار أعـداء الأمـة الـجـبـر .. وكان عـبد الناصر وأبـناء الأمة لـهـا ، فـدارت دورة نـضـال وكـفاح مـريـر وعـنيف .. بـقـدر مـا كـان نبـيلاً وشـريفاً .. و قـدوة لـكـل الشـعـوب المغـلوبة والمقهـورة والـساعـية لانتزاع حـقـهـا في الحـياة ، عـلى طول الأرض وعـرضها .
( 2 )
وفي أتـون عـملية الـنـضـال من أجـل إرســاء مـرتكـزات المشروع النهضوي العربي ، لـم يتـردد عـبد الناصـر في أن ينـحـت بالـفكـر والـممارسة مفهـومه الـشامخ والصحيح للديمقراطية ، باعـتـبارها تـلك الـمنظـومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا بـد أن تـنــتج حـرية الـوطن ، وأن تـنتج الـعـدل الإجـتـماعـى .. وأن تـنتج وحدة الأرض والتاريخ والـبشـر والإمكانات العـربـية . وأن ذلك لـن يتحـقـق إلا باسـتحـواذ الأغـلبـية الغـائـبة والمسـحـوقـة عـلى الـسلـطة والـثـروة .. لتـصنع بهـما قـرارهـا الذي يحـقـق مصالحهـا في الحرية والاشتراكية والـوحـدة .
وكان هـذا المجال تحـديداً ـ مفهـوم الديمقراطية ـ هـو مجـال الاتفاق المطـلق بيـن القـــائد الذي قـاد مشروع النهـضة ، وهـو جمال عـبد الناصر .. وبيـن المثـقـف الذي عـاش في ثـنايا هـذا المشروع ، ورأى جموع الجماهـيـر وكان معـها وهي تـشـيـده ، فـتوحـد مع أهـدافه ومنجـزاته ، وألهمه المشروع مـا ألهـمه ، فاجـتهـد في أن يصيغ لـه أسـساً نظرية بعـد أن كـان قـد أصبح واقـعـاً عـملياً عـلى الأرض .. وهـو الدكتور عـصمت سـيف الدولة ، وغـيـره من المفكرين القـوميـيـن الكـبـار ، الذين سـاروا في طـابـور الـفــكـر القومي الطويـل .
( 3 )
هـل كـان عـبد الناصر ديكتاتوراً ؟
يحــدد الدكـتور عـصمت سيـف الـدولة " تـشـريعـاً " يتعـيـن عـلى كـل من يـريـد " محــاكمة " عـبد الـنـاصر الالتزام بـه ، كـشـرط حـاكـم ، لإقــامة العـدل والـمنـطـق والـموضوعـية في " المحـاكمة " ، باعـتـبار أن أي محاكـمة بــلا تـشـريع ، ليست إلا صـراعـاً في غــابة ، يخــرج عـن أي ضـابـط أو مرجـعـية من أي نــوع .. ويستـطيـع فـيها الحـاضر أن يـنـهــش لحـم الغـائـب ، ليـس بقـوة المنطـق والـوقائع ، ولكن فـقـط بضـعـف الـغـيـاب .. فـيـقـول :
" ... فـدعـونا نـتـفـق من الآن عـلى أمـريـن :
الأول .. أن يحاول كل منا ، وبقدر ما يستطيع ، أن يحتـفظ لنفسه بأحكامه عـلى مشكلة الديـمقراطية أو عـلى عـبد الناصر .. إلى أن ينـتـهي الحـديـث عـلى الأقــل ... فـليس أسخـف من القول ( لو كنت مكان عـبد الناصر لفعـلت كـذا .. ) إلا القول ( لو كنت عـبد الناصر لفعـلت كـذا .. ) فـلا أحـد غـيـر عـبد الناصر كـان في مكـانه . وعـبد الـناصر الذي مـات لا يـتـكـرر .
الثاني .. إذا لـم تـكن الحـيدة ممكنة فعـلى كل واحد أن يحدد موقـفه من حرية وطنه قبل أن يحــدد موقـفه من حـريـته الشخـصية . وقـبل أن يـتـشـدق أي واحــد مـنا بالكـلـمات الكبيرة عـن الديمقراطية ، عـليه أن يخـتار بين الاستقلال وبيـن الـتـبعـية . لقـد اخـتار عـبد الناصر قائـد ثـورة يوليـو حــرية الوطن واستـقـلاله منذ البداية . وقضى وهـو في ميدان معـارك التحرر العربي ، وسيـكون عـلى أي منـصف مهـما يـكن اختياره ، أن يـتـتـبع تاريخ الرجل مع مشـكلة الديـمقراطية في مصــر ، إنـطـلاقاً من البـداية التي اخــتـارها الرئيس الراحـل .. إلى الـنهـــايـة .
ثـم يـبـدأ الدكتور عـصمت عـرض مسـاجـلات المحاكمة ، فـيقـول في حـسـم :
" ... أمـا الـذيـن لا يــرون عـلاقـة بـيـن معـارك الـتحـرر الوطني ومـشـكلة الـديـمـقـراطـية فهــم جاهـلون . وأما الذين يرفعـون أصواتهم فوق صوت المعـركة ، هاتـفين للديمقراطية ، فهــم يـريـدون أن يـنسحـبوا من المعـركة تحت غـطاء الدعـوة إلى الديمقراطية ، إنهم يـريدون ـ نـفـاقـاً ـ أن يــقـال عـنهـم ديـمقراطـيون ، بـــدلاً من انـهـزامـيـيـن .
ولقـد طالت ـ يسـتـطــرد الدكـتور ـ معـارك التحــرر الوطني التي خـاضتها ثورة 23 يوليو تحت قيادة عـبد الناصر ، حتى كادت أن تستغـرق كل حـياتها ، وأثـرت في مشكلة الديمقراطية وحـلها ... وقـد فـرضت تـلك المعـارك حـدوداً للحـرية عـلى الـثـورة وجمال عـبد الناصر ... وقـد واجــه عـبد الـناصر مـشكـلة الديـمقراطـية داخـل نـطـاق تـلك الحـدود ، لـم يـسـتـطع ، ولـم يـرغـب في أن يـتـخـطاها ، بـدون إنـكـار لأثـرها عـلى المـشـكـلة وإمكـانات حلها . فـما هي ـ يـسـأل الدكتور ـ تـلك الحـدود ؟ " .
وعـلى الـفــور يـجـيـب :
" ـ الإصـرار عـلى الوحـدة الوطـنية ، وعــدم الـسماح بأي صــراع اجتماعي حــاد ، أو سياسي عـنيف ، أو أية انـقـسامات في الجـبهة الداخـلية . وقـد أثـر هـذا في موقـفه من الأحـزاب التي لـم يـسمح بـتـعـددها أبـداً ، بالرغـم من أنه كان يـتـوقع نـشـوء الأحـزاب وتعــددها في مصـر ، ولا يعـتـرض عـلــيه ...
( 4 )
ـ اسـتـمرار حـالة الطوارئ ، بما يستـدعـيه ذلك من تركيـز السلطة ...
ـ صعـود القــوات الـمسلحة إلى الـمركــز الأول من مراكـز القــوى في الدولة ، عـلى أساس أنها الـمسـئـول الأول عـن ســلامة الـوطـن ...
ـ تـضخــم أجـهـزة الأمن الداخلي ( أمن الـدولة ) والخارجي ( المخابرات العـامة ...
ـ خـضـوع الإعـلام ووسـائـله ... لمقـتـضيات معـارك الـتحـرر .. وليـس من بين وظائف الإعـلام ، خـلال الصراع من أجـل الـتحـرر الوطني ، أن يـتـطوع بـوضع الحـقــائـق الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو العــسكرية ، تحت تصرف أجهزة الاستماع المعـادية . بل من وظـائفه أن يـذيـع ويـنـشـر ما يـخــدم معـركـته الوطـنـية " .
ويـدلـل الـدكـتور سيـف الـدولة عـلى صحـة ذلك بأمثـلة ذكـــر منها :
" بـلغ مجـموع الـسفـن الألمانـية التي أعـلن الحــلفاء إغـراقــها في الحــرب الأوربــية الثــانية ، أضعـاف أضعـاف ما ملـكـته ألـمانيا من سفـن في كــل تاريخــها منـذ غـزوات الـفايـكـنج .. وخـاضت مصـر وسوريا حــرباً إعـلامية مـدعـومة فـكـرياً وسـياسياً وإحــصــائياً ، استـمرت عـاماً ، ثــم انـتـهت في لــقاء في أقــل من خـمس دقــائـق ... " .
ـ تحـمل الاقتصاد الوطني أعـباء المعـارك التحررية اقـتطاعـاً من بنية اقتصادية ضعـيفة أصـلاً ... ولقد أصبحت تكلفة المعـارك أبهظ من أن تـطيقها الدول المتـقدمة اقـتصادياً ... " .
ورغـم هـذا الفهـم الرفيع ، الذي يقـدمه الدكتور في طول الكتاب وعـرضه ، لوضع الــديمقراطية في أوقـات تعـرض الأوطـان للخـطـر ، فـإنـه يـورد فـقــرة لا نـوافـقـه عـليها ، لأن معـناها يـصـب في خانة الطقوس الديمقراطية الغـربـية الشكلية ، التي يـصدرونها لـنا ويـلـزمونا بـهـا وهــم غـيـر مقـتـنعـون بـها ، ولا يـلـتـزمونها . وهــو شخـصـياً ـ الـدكـتور ـ من أشــد الرافـضيـن لتـلك الطـقوس ، بدلـيـل قـصة سفن ألمانيا في الحرب العـالمية الثانية التي أشار إليها منـذ لحـظة . ونضيف نحـن .. سـفـنـهـا وطائراتها أيضاً ، حيث كان تـشرشل الذي لا يـوجـد بـريطانى في كـل تاريـخ بريطانيا ، من هـو أكـثـر منه شـهـرة ولا أكبـر منه مكانة .. كان أثـناء نـفس الحـرب قـابعاً في مخـبئه تحت الأرض ، ليذيع عـلى مواطنيه أخـبـار إسـقـاط الـطائرات الألمانية المغـيرة عـلى لندن ، بأعـداد بلغ مجموعـها أكثـر من الأعـداد التي كـانت تملـكها كـل دول الحـلفاء وكـل دول المحـور، أي طـرفي الحـرب .. في الوقـت الذي كادت لندن فيه أن تسوى بالأرض بفـعـل 246 غـارة جوية كانت تـتعـرض لهـا من تـلك الطائـرات يـومـياً ! .. إنهـا الحرب التي غـالباً لا تـترك لك أن تختار ما تـفـعـله ، بـل إنهـا قـد تـفـرض عـليك الذي تـفـعـله ، وفي مقــدمة ذلك ، تضـليل العـدو ـ من حـيث كونه عـدواً ـ بكـل الوسائـل ، وأولها الوسائـل غـيـر المشروعـة ( في غـير زمن الحـرب ) والتي هي ذاتهـا مــشروعـة في زمـن الـحــرب ، إذ لـن تـكون لديـنا ديمقراطية من أي نوع ، في حـال هـزيـمـتـنا ، وفي الـمـقـابـل انـتـصار الـعـدو الذي رفـضـنا " تـضـليله " فـفـقـدنا حـماية الـوطــن ، فـكـأنـنا اخـتـرنـا الـهــزيـمة !! .
يقول الدكتور في تـلك الفـقـرة التي نخالفـه الرأي فـيها والتي عـلقـنا عـليها قـبل أن نـورد نصـها .. وهـذا خـطــأ نعـتـرف بـه :
( 5 )
" ولـما كانت معـرفـة الحـقائق هي المـادة الخــام التي يكون منها المواطنون آرائهم ، ويحددون عـلى ضوئها مواقـفهم ، ويمارسون عـلى أساسها حـرياتهم ، أو ينكصون عـن ممارستهـا ، فـإن كـل تـزيـيـف في الحـقائق ولو كان لتضليـل الأعـداء وحـماية الوطن ، يـنعـكـس زيـفـاً عـلى الديـمقراطـية وممـارسـتـهـا " .
إن أمريكـا والغــرب الاستعماري كـله وإسرائيل ، يـزيـفـون الحقائق التي يقدمونها لمواطـنيـهـم عـلى مــدار الساعـة ، بـدون خـجـل أو وجـل ، بـدعـوى حماية " أمنهم القومي " .. وحـيـن يعـتـدون عـليـنا فـإنهم ـ أيـضـاً بـدون خجـل أو وجـل ـ يــلـهـبون ظـهــورنا بسـيـاط " الشفافـية الديمقـراطية " الغـائـبة عـنـدنا ، والحاضرة عـندهـم شـكـلاً وغـائـبة موضـوعـاً !! .
بـعـد هـذه المداخـلة .. فـإنـنـا نعـلم تمامـاً ـ لمعـرفـتـنا بـه وقـت أن كــان بيـنـنا ـ أن روح المفـكر الكبـيـر سـوف تـقـبل منـا هـــذا الاعتراض " العـارض " وسـوف يقـبله أيضاً مـنـا كل الـذيـن اسـتـنــاروا بإبـداعـاته الفكرية ، ونحـن منهـم .. ثـم نـسـتـمر .
ومـاذا بـعـــد ؟ .. يـواصـل الدكتور عـصمت ـ بمناسبة حديثـنا عـن المحاكمة ـ تــفـنيد دعـاوى " الإدعـاء " عـلى عـبد الـنـاصـر :
" يـقـولون ـ خـاصة الماركسيـون ـ إن الـثـورة ( التي ظـلوا لأكـثـر من عـشـر سنوات من بـدايتها يصفونها بأنها انقلاب دبـرته طـليعـة الطبقة البرجوازية لإنـقاذ تـلك الطبقة من المأزق الذي أصبحت فيه بعـد الحـرب العـالمية الثانية وسقوط فلسطين ) قـد بـدأت بـدون نظـرية ، وأن كل شيء كان خاضعـاً " للـتجــربة والـخـطـأ " .. وهـذا " خـطـأ " .
ويــورد الدكتور رد عـبد الناصر نفـسه عـلى هـذا الـقـول :
" في يوم 21 مايو 1962 قـدم الرئيس الراحـل جمال عـبد الناصر إلى المؤتمر الوطني للـقـوى الشعـبـية ميـثـاق العـمل الوطنى بقـوله : " الميـثـاق عـبارة عـن مبـادىء عــامة وإطـاراً للعـمل أو للخـطة ... نـتـج عـن تجـربة وممارسـة عـشـر سنـوات ... كــانت فـترة مشيـنا فيـها بالتجـربة والخـطأ " .. وقــال يـوم 7 أبريل 1963 " ... لـم يكـن عـندنا منهج ، لم يكن عـندنا نظرية ، ولم يكن عـندنا منظمة شعـبـية ، ولكن كان عـندنا المبادىء الـسـتة " . وقـال يوم 25 نوفمبر 1961 " ... إيـه هي أهـداف النظرية ؟ أنا بأقول إني مكنش مطلوب منى أطـلع في يوم 23 يوليو معـايا كـتاب مطبوع ، وأقـول إن هـذا الكتاب هـو النـظرية ، مـسـتـحيـل . لو كنا قـعـدنا نعـمل الكتاب ده قبل 23 يوليو ما كناش عـملنا 23 يوليو ، لأن مكـناش نـقـدر نعـمل العـمليـتيـن في وقـت واحــد " .
يعـلــق الدكتور عـصمت عـلى ذ�
عدد زيارات الموقع
2,730,564


ساحة النقاش