جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تعريف الخوف شرعاً
من مادة خ و ف التي تدل على الذعر والفزع في اللغة العربية، خفت الشيء خوفاً وخيفة وخوّف الرجل جعل الناس يخافونه (( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه)) أي يجعلكم تخافون أولياءه أي يخوّفكم بأوليائه.
والخوف توقع مكروه لعلامة مظنونة أو معلومة، وهو ضد الأمن ويستعمل في الأمور الدنيوية أو الآخروية فهو توقع حلول مكروه أو فوات محبوب،اضطراب القلب وحركته أو فزعه من مكروه يناله أو محبوب يفوته.
قال ابن قدامة: اعلم أن الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال ..
مثال ذلك: من جنى على ملك جناية ثم وقع في يده فهو يخاف القتل ويجوّز العفو "احتمالات" ولكن يكون تألم قلبه بحسب قوة علمه بالأسباب المفضية إلى قتله وتفاحش جنايته وتأثيرها عند الملك،وبحسب ضعف الأسباب يضعف الخوف،وقد يكون الخوف لا عن سبب جناية بل عن صفة الذي يُخاف عظمة وجلالاً فإنه إذا علم أن الله سبحانه وتعالى لو أهلك العالمين لم يبالي ولم يمنعه مانع فبحسب معرفة الإنسان بعيوب نفسه وبجلال الله وأنه لا يسأل عما يفعل يكون الخوف على حسب هذا فهو مطالعة القلوب لسطوات الله عزوجل ونقمه فيولد في القلب الخوف"خوف الوعيد".
والخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله (( إنما يخشى الله من عباده العلماء))،خوفاً مقروناً بمعرفة ..، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إني أتقاكم لله وأشدكم له خشية))، فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء والعارفين، وعلى حسب قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية..
فصاحب الخوف يلجأ إلى الهرب، وصاحب الخشية يلجأ إلى الاعتصام بالعلم ، قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : (( الخشية خوف مبني على العلم بعظمة من يخشى وكمال سلطانه))..
فإذا خفت من شخص لا تدري هل يقدر عليك أم لا فهذا خوف وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية..
قال ابن القيم – رحمه الله - : (( في مثلهما مثل من لا علم له بالطب ومثل الطبيب الحاذق، فالأول يلجأ إلى الحمية والهرب لقلة معرفته والآخر يلتجئ إلى الأدوية )) فالخشية خوف مبني على علم..
تمهيد لفهم علم النفس الإسلامى
يعتبر المجال الموضوعي، إحدى أهم خصائص العلوم، ومنذ انفصال العلوم، عن الفلسفة، أصبح للعلم مجالاته الخاصة.
وإذا كان موضوع علم الاجتماع هو الظاهرة الاجتماعية، ومجال الاقتصاد هو الثروة وعلاقات الإنتاج و... فإن لعلم النفس، مجالاً موضوعياً، هو (الظاهرة النفسية)، وقد كان في البداية موضوع النفس الإنسانية، موضوعاً غامضاً لكن ذلك لا يعني أن (النفس الإنسانية) كانت مجهولة لدى الناس، فالديانات كانت دائماً، مصدراً أساسياً لتقييم وتقويم نفوس البشر. وكان الأغلبية يعتمدون في معرفة نفسية الآخرين عن طريق (الاستبطان)، وهو نوع من المراقبة، يمارسها الإنسان على نفسه ويستخلص من ثم حقائق حول نفسه، ثم إسقاطها، بالتالي وتعميمها على الناس. كل هذا يعني، أن النفس الإنسانية، لم تكن مجهولة تماماً فيما مضى. ولكن، تبلور هذه المعرفة على شكل تكوين معرفي، ومدرسة متكاملة الأبعاد، هذا لم يحدث إلا في القرن 19.
وتعتبر الظاهرة النفسية من أعقد الظواهر التي اهتمت بها العلوم الإنسانية، ذلك لأن مجالها يتميز بالعمق والتجدد، والعلاقة التي تربطه بعلوم أخرى، كعلم الاجتماع. لا بل الإنتروبولوجيا والاقتصاد والقانون أيضاً. والعلوم كلها، تعاني من مشكلة التجدد الذي يطرأ على الظواهر مما يفتح آفاقاً أوسع أمام مسيرة العلوم، وكلما تقدمت العلوم خطوة، كلما واجهتها عواصف من الإشكاليات، وظهور (علم النفس) كنسق معرفي، يتبنى الإجابة على كل المشاكل التي تتعلق بالنفس الإنسانية، أدخله في مشكلات من نوع آخر: هي مشكلة الاختلاف ـ والتناقض أحياناً ـ في وجهات النظر بين المفكرين. وبالتالي بعض المدارس والاتجاهات.
و (التحليل النفسي) يعتبر أهم تلك الاتجاهات حيث كان أول من أتى بنظرية (اللاشعور)، المنطقة الأساسية والجوهرية في الإنسان، ويعتمد أسلوب التحليل ـ في شكله الذري ـ للنفس الإنسانية، ويراقب المظاهر السطحية والرمزية (فلتان لسان، أحلام... الخ) ـ ليمسك من خلالها، بحقيقة النفس، التي ليست سوى ما يروج داخل منطقة (الهوى النفسية)، حسب هذه المدرسة.لقلوب تتسامح دوماً، مهما يكن الظلم..و لعقل آمن، فامتثل لأمر الله بحب..و نفوس لا تغضب أبداً، بل كاظمة الغيظ..و لروح سامية، ترجو الخير لكل الخلق..و لسان يتقاطر شهداً، يتحلى بالصمت..و عيون تنظر لحلال و مباح، لا غير..و لأذن لا تنصت إلا لكلام الخير..و لأيد تنفق بسخاء، حتى و لو فى الفقر..و لقدم تسعى للخصم و هى صاحبة الحق
ساحة النقاش