تأملات في عالم نجيب محفوظ
كان صدور كتاب (تأملات في عالم نجيب محفوظ) سنة 1970 للناقد والمفكر محمود أمين العالم نقطة فارقة في قراءة أعمال هذا الأديب ونقدها، فقد تناول العالمِ مجمل ما قدّمه محفوظ منذ رواية (عبث الأقدار) 1939 حتى مجموعته القصصية (تحت المظلة) 1969 أي أنه تابع ثلاثين عاماً من الإبداع. عندما صدر هذا الكتاب، كان نجيب محفوظ قارب سن المعاش وظيفياً وثمة ترقّب لما سيجدّ من رؤاه ونشاطه وهذا ما جعلنا أمام كلمات مستفزّة فكريًا ونقديًا عندما نقرأ عبارة خطيرة للناقد تقول «إن الملامح الأساسيّة لعالم نجيب محفوظ اكتملت، ففيها محاور وثوابت وهياكل أساسيّة يتحرك بها هذا العالم مهما تجدّدت ونمت وتطورت وتعمّقت فكراً أو منهجاً أو أسلوبًا» وقد أضاف «ولا تزال تنتظرها سنوات مديدة من الإبداع». لقد حملت نهاية 1970 زلزالاً عمّق ما كان أثاره سابقه سنة 1967 فموت جمال عبد الناصر تلا النكسة الحزيرانية ومن ثم تتابعت ارتدادات بمجيء السادات وحرب أكتوبر 1973، وبدت ملامح جديدة وأحيانًا انقلابية في الحياة السياسية والفكرية والفنية بمصر التي برز فيها نجيب محفوظ وهو يقترب من أتون السياسة بأكثر مما كان له قبلُ، وتسارعت روايات وقصص ومقالات فاقت في عددها ما أنجزه في الطور الأول الذي ينتهي مع عام 1970 أي ما حلّله ودرسه الناقد محمود أمين العالم، ولهذا فإن كتاب (تأملات في عالم نجيب محفوظ) على صغر حجمه (164 صفحة) يمنح القارئ إدراكًا طيبًا ومعمّقاً في زوايا منه ـ لكل ما تمّ ونشر من أعمال نجيب محفوظ، ويشكّل قاعدة للمناقشة والمحاورة مع آفاق إنتاجه من 1972 وحتى 2005 سواء في المواقف والرؤى أو في الأساليب وما أحاط بها من تطورات في محيط الكاتب وشخصيّته. ولا يغيب عنا ونحن نطالع سمات الكتابة الروائية والقصصية عند نجيب محفوظ ما تميّز به الناقد محمود أمين العالم في نصّه النقدي، فهو يصدر عن رؤية فكرية سياسية لها أدواتها الفنية المتماسكة والمتبلورة في إطار مشروع حضاري قلبه مصر والوطن الكبير إبّان النهوض الناصري ومحاوره الاجتماعية والاقتصادية وعلاقاته بالعالم. وقد بدا لنا أن العالِم يتبنّى نجيب محفوظ وأعماله ولا يخفي إعجابه الشديد لأنها جزء من الكيان الجديد ـ رغم ما أصابه سنة 1967 ولذلك عدت الدراسات النقدية نصوصاً شارحة ومفسّرة ولا نكاد نجد تعقّباً للسلبيّات أو ما يكون ثغرة أو ضعفاً في أعمال محفوظ وتتوالى عبارات لافتة كقوله عن (زقاق المدق) «خطوة غاية في النضج ... وعبقرية الرواية تكمن...» وعن الثلاثية: «والحقيقة أنّ هذا العمل الشامخ يمضي لتحقيق غايته...»، وهنا لا نريد أن نهوّن من شأن العمل النقدي فهو تحليلي يستند إلى التفاصيل والشواهد الدقيقة من داخل النصوص الإبداعية ولكننا نشير إلى اقتران زاوية الرؤية بالمتابعة النقدية على نحو مميّز وجادّ، وقد كان التحليل يجول بين الروايات والقصص وكأنها نصّ واحد يتفرّع ويتكامل لهذا جاء الربط والمتابعة بين الشخصيات وكذلك الأمكنة ودلالاتها. وقد جاء الخطاب النقدي ممسكًا بعصا التوازن بين الشعبيّة المكوّنة لركن مهم في مشروع النهضة -الناصري - وبين العلمية الناظرة إلى الدّقة وتطبيق مناهج نقدية حديثة وعميقة، فقد اختار العالم أن يطلق رسائله - مقالاته في مجلاّت ثقافية عامة -وليست متخصصة أو أكاديمية ـ هي الهلال والمصوًَّر والرسالة الجديدة وبهذا كانت لغته الشارحة قريبة المتناول ومحكمة في الوقت نفسه وتتطلع إلى التوصيل والوساطة بين الإبداع الروائي وجمهور المتلقين الذين يشكلون مركز الحركة البشرية السياسية، فالفن والثقافة فيهما المتعة وهما أداة التغيير والثورة البانية عالمها الجديد، ونلحظ أن تبعثر الطبقة المتوسطة العربية تبعه اضطراب الخطاب النقدي الذي جنح معظمه إلى المسوح الأكاديمية أو ما يشبهها ولولا فضل!! التلفزة والسينما لما رأينا جسرًا يصل بين الأعمال الأدبية والجمهور. أجنحة التأمّلات نستطيع أن نقسّم التأمّلات إلى أقسام ثلاثة أولها وأكبرها يحمل عنوان (ثلاث مراحل متداخلة في روايات نجيب محفوظ) وهو في حقيقته تطبيق لمنهج نقدي وضع العالم أسسه النظرية في مقدمة تشكّل (المعمار الفني في الرواية) ويؤكد الناقد أولاً وعيه بأن المراحل ليست فاصلاً حاسمًا، وإنما تحدد طوابع أساسية ثم نراها وهي تتداخل بدرجات في الأعمال الإبداعية التي انتظمت في: 1 - المرحلة التاريخية وفيها روايات عبث الأقدار 1939 ثم رادوبيس وكفاح طيبة. 2 - والمرحلة الاجتماعية وتضم: القاهرة الجديدة 1946، خان الخليلي، زقاق المدق، السراب، بداية ونهاية، وما يعرف بالثلاثية: بين القصرين، قصر الشوق، السكرية. 3 - والمرحلة الفلسفية وفيها أولاد حارتنا 1959، اللص والكلاب، السّمان والخريف، الطريق، الشحاذ 1995. وأما القسم الثاني فهو متضمن مقالتين حول عملين روائيين وكانتا نشرتا قبل دراسة المعمار الفني (بين القصرين 1957) و (الطريق 1964) ويستفيد القارئ من تفاصيل وجوانب من الأحكام النقدية السريعة المقترنة بصدور الروايتين. وفي جانب نطالع تحليلاً لأحدث رواية في تلك المرحلة وهي (ميرامار 1967) مع إشارة خاطفة إلى رواية (ثرثرة فوق النيل 1966)، وبهذا يكون الناقد عرض (تفصيلاً أو بإشارات متفاوتة) ثماني عشرة رواية لمحفوظ هي كلّ ما أبدعه ونشره. أما القسم الثالث فيتناول ثلاثاً من مجموعات القصص القصيرة وهي (بيت سيئ السمعة 1965) و (خمّارة القط الأسود 1968)، و(تحت المظلّة 1969) وفي أثناء تحليلها يشير ويقارن بالمجموعتين السابقتين (همس الجنون 1948) و(دنيا الله 1963) فيتمكن القارئ من تكوين تصوّر مجمل عن أجواء القصص القصيرة وأساليبها الفنية. وثمة تناول لما نشره نجيب محفوظ في أواخر هذه المرحلة (1970 - 1939) من مسرحيات ذوات الفصل الواحد وهي (يحيي ويميت ـ التركة ـ النجاة ـ مشروع للمناقشة ـ المهمة). وقد أراد محمود أمين العالم أن يختطّ منهجاً لقراءة مختلفة عن الثنائية المنفصلة المضمون - الأسلوب، فدعا إلى ما يربط بينهما منطلقاً مما أسماه «المعمار الفني للرواية» وهو ما يميّز الإبداع الفني ويجعله فاعلاً في المتلقين ذلك أن ما في الطبيعة وحياة الناس يمكن تداوله في الأخبار أو الدراسات والتعليقات لكنه لن يحمل القيمة الجمالية المؤثرة والمحركة للوجدان والنفوس، وهنا نجد التقاء بين الناقد المعاصر وكلمات الجاحظ القديمة في جوهر فنية الأدب أي في أسلوبه عندما أرسل كلماته بأن المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العربي والأعجمي والبدوي والحضري «وإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير»، وأشار العالم إلى جدلية تنتظم الموقف، فزاوية الرؤية تستدعي لدى الروائي خيارات في بنية عمله سواء في تعامله مع الزمن أو المواقع أو رسم الشخصيات وإقامة شبكة من العلاقات بين ذلك كلّه على نحو يتفرّد به، ومن ثمّ يستطيع القارئ استحضار المؤثرات الكامنة والمشكلة لرؤية الكاتب عندما يضع يده على تلك المفاتيح الأسلوبية أو - كما فعل العالم - عندما يجلوها الناقد البصير الذي يتجاوز مجرد الحكاية (الحدث) والفكرة إلى معمار يرتفع وينخفض ويستدير لينهض عالم مميّز يشدّه إليه، وهنا يغدو الشكل - الصورة جزءًا من حقيقة وجود العمل الفني. وقد لمح الناقد في المرحلة الروائية التاريخية عند محفوظ تنمية الأحداث باتجاه واحد مطّرد وتحديدًا زمنيًا لبناء الأحداث ممّا يؤكد خضوع البشر لنظام شامل وحتمية وضرورة في علاقاتهم بالطبيعة والمجتمع، وكذلك كانت اللغة الفصحى برصانتها وفخامتها هالة تحيط بالموقف وأبعاده التاريخية. ولمح الناقد إلى الرمزية فيها، فالشخصيات إنما هي هياكل خارجية ذات أقنعة تاريخية (الملك، الكاهن، القائد...) ومن ثمّ تجعلنا نرى من خلالها الأوضاع المعاصرة في مصر الملكية سواء في طغيانها وفسادها وفي رغبة عارمة للتحرر من القبضة الإنجليزية ففي (عبث الأقدار) تنهزم الإرادة الفردية للملك الطاغية أمام قدر محتوم يغلبه ويصفعه، وتتبدّى مفاسد ملك ينشغل عن هموم شعبه في (رادوبيس) وتشتعل الحماسة مع القائد الذي يوحّد الشعب ويطارد الغزاة الهكسوس في (كفاح طيبة). ولعلّ وقفته مع (المصادفة) في هذه الروايات التاريخية أو في الأعمال الاجتماعية والفلسفية من أكثر نظراته دقّة وقربًا من الإبداع الفني، فليس الأمر مرتبطًا بنقص في البناء السردي أو إقامة تسلسل منطقي واقعي بدلالته المعاصرة أو التاريخية، وإنما نجد فلسفة تبيّن الحتمية العامة أو النظام الشامل، وهذا ما يتسع فيما بعد ويجعلنا نعيد النظر في الغرائبية أو العجائبية في الرواية والقصّة، لأن العالم الحقيقي لا يقف عندما نبصره أو نحدده بقوانيننا فثمة ما هو فوقها ووراءها في الكون. ويشير الناقد إلى جوانب من المعمار الفني في الروايات الاجتماعية فندرك الاختلاف عن التاريخي إذ تنبض الحياة في تحليل شخصيات حيّة (محجوب) وفي صراع ينهض عبر ثنائيات عقائدية وسلوكية: مأمون الإخواني - وعلي طه الشيوعي ونلحظ أن عدم الانتماء إلى خطّ واضح يؤدي إلى الكارثة كما في حالة (محجوب) اللامبالي والهامشي، كما أننا نجد استخداماً للسرد في إطار المدرسة الطبيعية ليعرض أحوال المجتمع بتفاصيلها وأسباب الظواهر، وقد وظّفت المصادفة لتكشف إخفاق الشعارات الرنانة من غير رصيد عملي لها عندما اجتمع محجوب في علاقة ساقطة أخلاقياً مع إحسان حبيبة صديقه علي طه الذي كان يكتفي عندما يلتقي بها بتكرار أفكاره عن الإصلاح والثورة مغفلاً طريقة إنقاذها ماديًا من واقع يقود إلى الدمار المادي والأخلاقي. ونجد في تحليل الناقد لمعمار (زقاق المدقّ) إدراكًا لتوظيف المكان كاشفًا المأساة - فهذا المكان - الحيّ يصطدم بالعالم الخارجي ـ وبزمن يؤطره هو الحرب العالمية الثانية بجيوشها وحركتها في مصر وبين أهلها، فالعلاقة القسرية تثير نفوساً ذات تركيبة خاصّة فإذا بها تشتعل رغبة وتمرّدًا وتتعاظم الأنا لديها فتحطم القيم والقواعد الأخلاقية وهذا ما كان من (حميدة) التي كسرت الحواجز بين عالم الزقاق وتقاليده والدنيا الحافلة بالمال والجنس والانطلاق، وفي خروجها تحرق أشخاصاً وقيماً كانت ساكنة. وقد تكون وقفة الناقد مع الثلاثية (بين القصرين، قصر الشوق، السكرية) من أعمق ما قدّمه وأكثره إمتاعًا، إذ يشير إلى جمعها بين تعبيرها عن حتمية (زولا) الطبيعية في الوراثة والبيئة وفي تفاصيل السرد الروائي وكذلك الاتجاه الذي يعبّر عن الواقع ومتناقضاته وتطوره بل وتمرّده على جوانب من الموروث. وبيّن ما يبدو من التوازي بين تتابع الأحداث التاريخية في مصر والتطور الاجتماعي من خلال الأسرة وما ينداح من علاقاتها، ويرى أن الوحدة الرابطة كانت وحدة الأضداد ويحيط بها توتّر تناقض أو صراع يبحث عن الصيرورة فنرى الشخصيات والمواقف في نماذج متنوعة ومتفاوتة بحسب ألوان الطيف الاجتماعي والنفسي. ويستدرك ليفسّر أن ما نراه توازيًا إنما هو تفاعل بين التاريخي والاجتماعي في تطورات الأحداث في الثلاثية، فالعائلة تأثّرت بأحوال السياسة والثورة واستشهد فهمي الذي عبّر عن تجاوز موقف أبيه الساكن من الفعل السياسي فهو يوقّع العرائض لكن لا يجد موقعاً له في المظاهرات أو ما وراءها من تنظيم ثوري وجاء استشهاده بعضاً من ثمن يؤدي مع التراكم إلى حرية مصر واستقلالها. البنية الثنائية وتتكشّف لنا البنية الثنائية في الرواية الكبرى بأجزائها فتقابل الشيخ المنوفي - وعلي كريم الشيوعي وكذلك عبد المنعم - وأحمد، ونجد الازدواج في الشخصية الواحدة (أحمد عبد الجواد) داخل البيت في الصرامة والعبادة والحرص على أدقّ التفاصيل، ونراه خارج البيت في سهرات ماجنة وصلات خارجة عن القيم الدينية مع الغانيات ومع أمّ مريم الجارة في الحيّ. ونجد المصادفة تفلسف المصائر عندما يلتقي ضابط قسم الجمالية بابنة أحمد عبد الجواد عائشة بعد أن فقدت أسرتها، زوجها وأبناءها، وهي لا تعرفه وهو يتعرّفها بعد جهد ونتأمّل ما نراه من دمار. فهل كان قرار الأب سبباً في هذا المآل؟ وهل كان يختلف لو تزوّجا؟! ومن اللمحات السريعة للمعمار الفني استخدام الأمكنة مسرحًا لتطورات في الأحداث والشخصيات أو إظهارًا للتقابل، فالسطح في الثلاثية مجال لكثير من المغامرات وبدايات الحب أو الرغبات الشهوانية، والمشربية التي تقوم مقام النافذة في روايات نجيب محفوظ كشفت الفوقية التي تنظر من خلالها (عايدة شدّاد) إلى (كمال أحمد عبد الجواد) والتي حالت دون الارتباط بينهما. إنّ المعمار في الثلاثية يحفل بالتوازي والتقابل واشتباك يتوزّع على الفصول. ويشير الناقد إلى ما تميّز به معمار الروايات الفلسفية إذ يتضمن رموزاً وأقنعة تحمل تساؤلات فلسفية تبحث عن الخلاص الإنساني وتتلمس طريقه وهي في الوقت نفسه لا تفتقد الحيوية وحرارة الحياة، ويؤكد أن الظاهرة الأساسية فيها هي الوحدة العضوية... التعبيرية ... الشعرية فرواية (أولاد حارتنا) ملحمة على غرار عنترة وذات الهمّة وحمزة البهلوان، وبناؤها الفني هو بناء الشعر الملحمي ولغتها لغة الحكمة والشعر، ورواية (اللصّ والكلاب) قصيدة درامية مطوّلة يتداخل فيها الواقع والحلم وحوارها مركّز غاية التركيز يبلغ أحيانًا مبلغ الشعر الخالص بل يكاد يكون بعض فصول رواية (الشحّاذ) قصيدة من قصائد الشعر المعاصر بناء ومعنى وتجربة وإيقاعًا داخليًا وإن خلت من الوزن والبحر والقافية والتفعيلة. إنّ من أهم الزوايا في تحليل القصص القصيرة عند نجيب محفوظ تأمّل العلاقة بين عدد منها والروايات سواء في شخصيات أو مواقف، فقد كان الكاتب يبدأ في قصة قصيرة ويستكمل في رواية كما نجد في (حياة للغير) في مجموعة (همس الجنون) التي مهّدت لبناء (خان الخليلي) وقصة (الزعبلاوي) في مجموعة (دنيا الله) تحولت إلى (الطريق) إضافة إلى تشابك مع صورة (الجبلاوي) في (أولاد حارتنا). ويرى الناقد أن بعض قصصه القصيرة إنما هي «بقايا أناس وأحداث وفلسفات سقطت من أعماله المطوّلة كبقايا العجين يسّاقط من يد صانع الفطائر، أو بقايا الطين من صانع الخزف»!! إنّ الرحلة النقدية التي قام بها محمود أمين العالم في أعمال نجيب محفوظ الروائية والقصصية والمسرحية تثير كثيرًا من القضايا الفنية والفكرية وتحتاج إلى مناقشة ستفيد المتلقي، وإن لم يوافق الناقد على كل ما جاء لديه، فنحن أشرنا منذ البدء إلى أننا أمام جهد جادّ ولكنه مؤطّر بفكر سياسي ورؤية نحترمها ونحتفظ بمساحة لتأويلنا كما في قصة (السمّان والخريف) التي تحتمل التفسير السياسي أكثر من الفلسفي، وكذلك يكون الشأن في أعمال محفوظ ما بعد 1967 أو قبلها.


ساحة النقاش