المغاطس الأولى
تعدّدت الاكتشافات فى ميدان الغطس تحت البحار منذ نهاية القرن الثّامن عشر ومكّنت العديد منها تلبية رغبة الغطّاسين : من ناحية أولى النّزول أعمق و أعمق إلى أن أدّى ذالك إلى اكتشاف المغاطس الجامدة، ومن ناحية ثانية اكتساب رفاهيّة نسبيّة فى الماء ممّا أدّى إلى تعدّد البحوث حتّى الوصول إلى المغطس المستقلّ.


|
فى سنة 1819 اخترع الألمانى أوغسط سياب المغطس "الثّقيل" الأوّل اللذى يتمثّل فى جرس الغطّاس القديم الذى تحوّل إلى خوذ نحاسى يدخله الهواء بمضخّة تصل حتّى سطح الماء. ثمّ واصل "سياب" بحوثاته لتحسين مغطسه و لإيجاد وسيلة تمكّن الغطّاس من التنقّل ببساطة و رفاهية لأنّه اكتشف أنّ الماء يخترق الخوذ و يبقى داخله اذا كان الغطّاس فى حركة غير عموديّة. و فى عام 1837 أوجد "سياب" لباسا كتوميّا أضافه إلى اللّباس السّابق و أمكن به الغطّاس من الحركة بأكثر حريّة. وبذالك استعمل المغطس "سياب" مدّة قرن تقريبا. |
|

مغطس الإخوة كارمانيول 1882 |
المغاطس الجامدةفى سنة 1873، اصطنع بونوا روكارول و اوغسط دونيروز تجهيزا جديدا متحسّن التّغذية الهوائية، يزن 85 كيلو غرام، ثابت و مجهّز بوصل لاسلكى يربط الغطّاس بسطح الماء. أمّا الخوذ فكان أعرض و متعدّد الكوّاة و النّعال أكثر رصاص لذلك سمّى الغطّاسون فى ذلك العصر "بالأرجل الثّقيلة". ومن ثمة، تعدّد اصطناع هذا النوع من المغطس. ورغم نجاحهما واصل روكارول و دونيروز بحوثاتهما لتحسين مغطسهما و تمكّنا عام 1864 من إدخال محرّك غازى الذى حلّ محلّ التمديد الغازى ليسمح للغطّاسين رفاهية فى التنقّل. تواصل استعمال هذا المغطس حتّى بداية القرن العشرين. |
![]()
|
استعمل هذا الجهاز الخارق للعادة منذ بداية القرن العشرين للغوص فى أعماق البجار. تقاوم بطاناته ضغط المياه ءالى 160 م و طريقة التنفس فيه تخضع إلى دوران مغلق. كما يكون مجهزا بهاتف يمكن الغطّاس من الإتصال بسطح الماء و بمقابض فى اليدين تسمح بتناول الأشياء بدقّة. |
![]() |
المغطس المستقلفى حين كانت "الأرجل الثّقيلة" مربوطة إلى السّطح لتمكّن الغطاس من التنفس، تعدّدت الدّراسات و البحوث لتخفيف ضغط المياه و إيجاد وسائل تقنيّة لأحواض هوائية مضغوطة. ومهّدت هذه الفكرة طريقا جديدا للبحوث منذ القرن التّاسع عشر تهدف كلّها الى استقلالية الغطّاس تحت الماء. فى 1828 تمّت براءة اختراع قام به "لومار دو أنجارفيل" تمثّل فى وضع جراب من الجلد على صدر الغطّاس . |
|
|
مغطس كوستو - غانيان 1943 التقى القائد" جاك ايف كوستو" بالمهندس "ايميل غانيان" سنة 1943 و حقّقا معا نهاية حلم تواصل منذ قرون : وضع مغطس مستقلّ على ذمّة الغطّاس، مجهّز بتمديد و بزجاجات هوائيّة يمكنه حريّة تامّة فى الحركة. لقت هذه الاختراعة رواجا كبيرا منذ سنة 1946 خاصة بالنسبة إلى علماء الآثار الذين تمكنوا من اختراق أعماق البحار و دراسة المواقع الأثريّة تحتها. و فى سنة 1952 بدأ القائد كوستو سلسلة الغطس فى الموقع الأثرى غران كونغلوى بمدينة مرسيليا. |
| عرض لمغطس كوستو - غانيان متحف البحريّة |
||
![]()
مراحل اختراق الانسان أعماق البحار
القرن الأوّل قبل الميلاد
القرن الرّابع بعد الميلاد
القرن الخامس عشر
1535
1616
أواخر القرن السّابع عشر
1797
1837
1855
القرن التّاسع عشر
1926
1934
1943
1950
1952










ساحة النقاش