اترك د/عمر الشوبكى وهويصف الحال ويقول:
قد زرت لندن ٦ مرات بينها أربع مرات فى مؤتمرات علمية آخرها هذا الأسبوع، حين كنت ضيفا على مؤتمر عقد فى جامعة أكسفورد عن الديمقراطية فى الأحزاب السياسية، واتسم المؤتمر بالجدية وتنوع الأفكار، أما المدينة فهى أجمل مدينة جامعية (أو بالأحرى جامعة بها مدينة) زرتها، وتشعر أثناء تجولك بين مبانيها أنك فى القرون الوسطى، حيث شيدت فى القرن الثانى عشر الميلادى ومبانى الجامعة منتشرة فى كل ركن من أركان المدينة.
وقد أتيحت لى فرصة الذهاب إلى لندن، وشاركت فى برنامج «أجندة مفتوحة»، الذى أعدته بمهنية شديدة قناة «بى بى سى» وأذاعته أمس الأول، وكان عنوانه «مستقبل التغيير فى مصر» وضم تقريبا كل ألوان الطيف السياسى، منهم الدكتور كمال الهلباوى القيادى الإسلامى، ومصطفى رجب، رجل الأعمال، ورئيس الجالية المصرية، وكاتب هذه السطور، بجانب ١٠ مشاركين اعتبروا من الجمهور وهم فى الحقيقة أكثر وعيا من كثيرين من ضيوف القنوات الفضائية المصرية، وتحدثوا عن الأوضاع السياسية فى مصر دون خوف، وأبدى الكثيرون مخاوفهم من التوريث فى حين أيده البعض، كما نوقشت كل السيناريوهات البديلة كإمكانية حدوث «فيتو» من المؤسسات السيادية على مشروع التوريث، أو نجاح القوى الإصلاحية فى الوصول أو المشاركة فى الحكم فى مرحلة ما بعد الرئيس مبارك.
لقد حمل المصريون فى الخارج هموم مصر فى قلوبهم وعقولهم، فهل سيأتى اليوم ويصبح لهم حق التصويت والمشاركة، ويسمح للاجئين السياسيين بالعودة لوطنهم؟ هذا سؤال إجابته مرتبطة بنجاح الإصلاح.
أطلقت الشارات الضوئية، معلنة بدء هبوطنا فى مطار القاهرة وانتهت الرحلة ومعها هذه الكلمات


ساحة النقاش