هى ملتقى العرب من المحيط إلى الخليج، وهى أيضا مركز تجارى وثقافى كبير اعتدنا أن نعرف الأول طوال الوقت، والثانى فى بعض الوقت، هى لندن العاصمة الأكثر تنوعا فى العالم كله، وهى بهذا المعنى الأكثر تسامحاً تجاه مختلف التجمعات العرقية والدينية، مقارنة بأى عاصمة غربية أخرى.
مدهش أن تعرف أن فى لندن وحدها يسمح للمسلمين أن يفترشوا واحداً من أكبر ميادينها وهو ميدان الطرف الأغر من أجل إقامة صلاة العيد وكثير من الاحتفالات الدينية والسياسية، وهو مكان مثل «قوس النصر» فى فرنسا، والذى من غير المتخيل رؤية هذا المشهد فى جنباته. وستجد فى المؤسسات البريطانية العامة والخاصة مسلمات محجبات يبعن لك سلعة أو يقدمن لك خدمة دون أى مشكلة، وهى مشاهد مستحيل أن تجدها فى فرنسا على اعتبار أن قيام بعض الفتيات بارتداء الحجاب سيهدم النظام العلمانى الفرنسى!!.
بل أن محال «داندوز» الشهيرة فى بريطانيا التى تقدم وجبات الدجاج المشوى كثير من فروعها يقدم دجاجاً مذبوحاً وفق الشريعة الإسلامية دون أى اعتراض، فى حين أن محل «كويك» النظير لماكدونالد فى فرنسا ثارت أزمة ضد فرعين من فروعه قدما بداية هذا العام لحماً حلالاً فهاجت الصحافة، واعتبرت أن هذا الأمر يهدد العلمانية الفرنسية، ودفعتهما إلى التراجع.


ساحة النقاش