لِسَانُ الضَّادِ بُغْيَتُنَا

 

شعر : مصطفى الأخرس

****  --------------------

 

.  أَلَا فَافْهَمْ أَنَا عَرَبِي ** وَ مَجْدٌ أَنَّنِي عَرَبِي 

 

    وَ تَاجٌ فَوْقَ رَاْسِ الْكُلِّ جَمْعَاً أَنَّنِي عَرَبِي

 

        فَقُرْآنُ الْمَلِيكِ الْحَقِّ حَقَاً أَنَّهُ عَرَبِي

 

     وَ هَادِينَا وَ مُنْذِرُنَا ** لِدَرْبِ إِلَهِنَا عَرَبِي

 

     فَكَيْفَ أُضَاعَنَا التَّارِيخُ أَعْنِي مِلَّةَ الْعَرَبِ

 

  وَ كَيْفَ الدَّهْرُ حَطَّمَنَا ** وَ خَلَّانَا عَلَى جُنُبِ

 

  وَ كَيْفَ بِرَبِّكَ الْأُمَمُ ** تَقَاسَمُ خَاتَمَ الذَّهَبِ

 

  غُثَاﺀُ السَّيْلِ يَجْمَعُنَا ** هَوَى مُتَسَوِّلٍ خَرِبِ

 

      كَثِيرٌ نَحْنُ لَكِنَّا ** فُقَاعَاتٌ بِلَا سَبَبِ

 

   كَثِيرٌ نَحْنُ أَغْلَبُنَا ** فَمِنْ شَاكٍ وَ مُنْتَحِبِ

 

      وَ كُلُّ الْكُلِّ إِمَّعَةٌ ** ذَلُولٌ دُونَمَا ذَنَبِ

 

                               ***

 

   ضَيَاعٌ سَعْيُ وِجْهَتِنَا ** وَ عَوْدٌ سُوﺀُ مُنْقَلَبِ

 

   وَ نَهْرِفُ أَنَّنَا عَرَبٌ ** وَ لَسْنَا مِنْ بَنِي الْعَرَبِ

 

       فَقُلْ لِلْمُدَّعِي ظُلْمَاً ** بِأَنَّ لِسَانَهُ عَرَبِي

 

    وَ قُلْ لِلْمُدَّعِي أَصْلَاً ** بِنِسْبَتِهِ إِلَى الْعَرَبِي

 

      وَ كُلٌ يَدَّعِي عِلْمَاً ** بِلَا عِلْمٍ فَوَا عَجَبِي

 

   وَ أَنْتَ تَتِيهُ فِي جَهْلٍ ** بِعُمْقِ رُؤَاكَ مُنْسَكِبِ

 

  وَ اَنْتَ تَغُوصُ فِي لَغْوٍ ** وَ بَيْنَ الْجِدِّ وَ اللَّعِبِ

 

    عَلَى عَامِّيَةٍ حَمْقَاﺀِ ** بَيْنَ الشَّدْوِ وَ الشَّغَبِ

 

   لِسَانُكَ لَا يُجِيدُ الْقَوْلَ فِي نُطْقِ الْفَتَى الْعَرَبِي

 

    وَ سَمْعُكَ لَا يُجِيدُ الْفَهْمَ فِيمَا يَنْطِقُ الْعَرَبِي

 

  وَ قَدْ تَحْتَاجْ شَرْحَ الْحَرْفِ فِي مَنْظُومَةِ الْعَرَبِ

 

                                ***

 

    وَ ظُلْمَاً تَدَّعِي زُورَاً ** بِاَنَّكَ مِنْ بَنِي الْعَرَبِ

 

كَفَى كَذِبَاً فَلَسْتَ سِوَى ** دَعِيَّ الْقَوْمِ فِي النَّسَبِ

 

 فَحَرْفُ الضَّادِ لَسْتَ لَهُ ** وَ فَهْمُكَ فِيهِ فِي نَصَبِ

 

      وَ يَتْلُو الْقَارِئُ الْقُرْآنَ ** تَطْرَبُ أَيَّمَا طَرَبِ

 

   فَمَا صَمَدٌ وَ مَا فَلَقٌ ** وَ مَا عُقَدٌ أَجِبْ وَ جِبِ

 

وَ صِخْ لِجَوَامِعَ الْكَلِمِ ** وَ اَعْجَبُ لَسْتَ فِي عَجَبِ

 

       عَلَى خُلُقٍ كَذَا كُنَّا ** وَ أَكْمَلَهُ حُدَاﺀُ نَبِي

 

 وَ صِرْنَا الْيَوْمَ وَا أَسَفَا ** نُثِيرُ الْحُنْقَ فِي غَضَبِ

 

  أَلَا قُومُوا كَفَى نَوْمَاً ** كَفَى صَخَبَاً عَلَى صَخَبِ

 

    كَفَى هَزْلَاً كَفَى لَعِبَاً ** كَفَى لَوْمًا صَرِيخَ أَبِي 

 

   كَفَاكُمْ أَنَّكُمْ فِي الْقَاعِ ** فِي أَعْتَابِ مُغْتَصِب

 

                                ***

 

    أَلَا أَحْيُوا لِسَانَ الصَّدْقِ جَمْعَاً أُمَّةَ الْعَرَبِ

 

  وَ لَا تَتَفَرَّقُوا شِيَعَاً ** فَلَيْسَ الدِّينُ ذَا شُعَبِ

 

     فَدِينُ اللهِ دِينُ الْحَقِّ وَ الْقُرْآنِ وَ الْكُتُبِ

 

   لِسَانُ الضَّادِ بُغْيَتُنَا ** لِفَهْمِ الْآيِ وَ السَّبَبِ

 

      فَصُنْ آيَاتِهِ بِالْفَهْمِ وَ التَّرْتِيلِ وَ اقْتَرِبِ

 

وَ طَبِّق مَا قَضَى طَوْعَاً ** بِلَا زَيْغٍ وَ دُمْ يَجِبِ

 

    وَ قُلْ يَا رَبِّ أَنْتَ اللهُ فِي قَلْبِي وَ مُنْقَلَبِي

المصدر: آسيا محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 19 ديسمبر 2017 بواسطة nasamat7elfouad

عدد زيارات الموقع

43,634