صناعة الإنتاج الإعلامي في المملكة العربية السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا وبفضل رؤية المملكة 2030 أصبحت واحدة من أسرع القطاعات نموًا في المنطقة. هذا القطاع الحيوي يعكس توجهات وطنية واضحة لتعزيز الصناعات الإبداعية والإعلامية، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويخلق فرص عمل جديدة.
تعتمد صناعة الإنتاج الإعلامي في السعودية على مجموعة واسعة من الخدمات التي تتضمن إنتاج الأفلام الوثائقية، الأفلام السينمائية، البرامج التلفزيونية، الإعلانات التجارية، المحتوى الرقمي، والفيديوهات الترويجية، بالإضافة إلى التغطيات الإعلامية وورش العمل الإعلامية. من أهم الشركات التي تلعب دورًا رائدًا في هذا المجال، شركات محلية مثل "مظلة للإنتاج الإعلامي" التي تقدم مستويات احترافية عالية مع فهم عميق للسوق والثقافة المحلية.
تشير التقارير إلى أن مساهمة قطاع الإعلام في الناتج المحلي السعودي بلغت 16 مليار ريال في عام 2024، مع توقع استمرار هذا النمو وتحقيق أهداف رؤية 2030 لرفع نسبة مساهمة الإعلام إلى 0.8% من الناتج المحلي بحلول 2030. كذلك، ارتفعت فرص العمل في القطاع الإعلامي من 56 ألف وظيفة إلى نحو 67 ألف وظيفة، مع خطط طموحة للوصول إلى 160 ألف وظيفة.
تستضيف الرياض فعاليات كبرى مثل "المنتدى السعودي للإعلام 2025" الذي يُعد منصة هامة لاستشراف مستقبل الإعلام، ومناقشة التحولات الرقمية، وتعزيز الشراكات وفرص الاستثمار، مع حضور نخبة من القادة وصناع القرار من داخل وخارج المملكة. المعرض المصاحب للمنتدى "فومكس 2025" يعرض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الإنتاج الإعلامي والإنتاج الرقمي، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي.
يدعم قطاع الإنتاج الإعلامي المبدعين والمهنيين المحليين من خلال برامج تدريبية وتأهيلية تهدف إلى تمكين المواهب السعودية ورفع مستويات الجودة التقنية والإبداعية. كما يحفز القطاع الشركات على الابتكار في المحتوى والأساليب التقنية، مستفيدًا من التحول الرقمي الذي يشهده السوق السعودي، مع التركيز على تعزيز المحتوى المحلي وتوظيف تقنيات جديدة لتوسيع نطاق الانتشار وتحسين تجربة المشاهد.
خلاصة القول، صناعة الإنتاج الإعلامي في السعودية تتجه نحو مستقبل واعد بفضل الدعم الحكومي، الاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشرية، والشراكات الدولية، مما يجعلها مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال الإعلام والإنتاج الرقمي. القطاع ليس فقط وسيلة ثقافية وترفيهية، بل يمثل محركًا اقتصاديًا قويًا يدفع المملكة نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
مصادر:

