يتضمن التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة المكونات الشاملة التالية:
<!--وظائف الجسم وهيكله
<!--الأنشطة (المرتبطة بالمهام والأفعال التي يقوم بها الفرد) والمشاركة (الانخراط في موقف حياتي ما)
<!--معلومات إضافية حول الخطورة والعوامل البيئية
يرى المتخصصون أن تأدية الوظائف والعجز يعدان بمثابة تفاعل معقد بين الحالة الصحية للفرد والعوامل السياقية للبيئة، بالإضافة إلى العوامل الشخصية. كما أن الصورة التي أنتجتها هذه التركيبة من العناصر والأبعاد تمثل "الفرد في عالمه الخاص". ويعالج التصنيف هذه الأبعاد باعتبارها تفاعلية وديناميكية أكثر من كونها خطية أو ثابتة. كما يتيح إجراء تقييم لدرجة العجز، على الرغم من أنه ليس أداة قياس. ويمكن تطبيقه على جميع الأفراد، مهما كانت حالتهم الصحية. وتتميز لغة التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة بأنها حيادية فيما يتعلق بعلم أسباب الأمراض، حيث ينصب تركيزها على الوظيفة أكثر من الحالة أو المرض. كما أنه مصمم بطريقة دقيقة ليكون متصلًا عبر الثقافات وأيضًا المجموعات العمرية والأنواع، مما يجعله مناسبًا بدرجة عالية للمجتمعات السكانية غير المتجانسة.
§فوائد التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة
هناك فوائد تتعلق باستخدام التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة لكلٍ من العميل والأخصائي الطبي على حد سواء. فالفائدة الكبرى للعميل هي دمج السمات الطبية والاجتماعية لحالته الصحية. حيث يتم مزج جميع سمات حياة الشخص (التنمية والمشاركة والبيئة) في التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة بدلًا من التركيز فقط على تشخيص مرضه. فتشخيص المرض يكشف القليل حول قدرات الفرد على أداء الوظائف. وتعتبر عمليات تشخيص المرض مهمة لتحديد سبب هذا المرض وتوقع مساره، ولكن معرفة القيود الوظيفية غالبًا ما ترتبط بالمعلومات التي يتم استخدامها للتخطيط لعمليات التدخل وتنفيذها [2] وبمجرد تعرّف فريق إعادةالتأهيل على الأنشطة اليومية التي يُطالَب العميل بالقيام بها؛ يمكن بعد ذلك الاعتماد على سلسلة حل المشكلات التي أنشأها التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة. فعلى سبيل المثال، يمكن للمعالج الطبيعي المهني مراقبة العميل أثناء تأديته أنشطته اليومية، إلى جانب ملاحظة قدراته الوظيفية. ومن ثم،ّ يمكن استخدام هذه المعلومات لتحديد المدى الذي يمكن في إطاره تحسين قدرات الفرد إليه من خلال العلاج، ومدى إمكانية تغيير البيئة لتسهيل أداء الفرد.[3] يمكن للتدخل على مستوى واحد (القدرات الحالية) منع أو تعديل الأحداث خلال مستوى تالٍ (المشاركة). على سبيل المثال، يعزز تعليم الطفل الأصم الإشارات اليدوية من التفاعل المؤثر ويزيد من مشاركة الفرد للأنشطة مع أسرته.[3]
وكذلك يُمكّن التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة المعالج الذي يقوم بإعادة التأهيل ليس فقط خلال عمله اليومي مع مرضاه، ولكن أيضًا عند العمل مع الأنظمة الطبية الأخرى والمستشفيات وإدارات الرعاية الطبية الأخرى والهيئات الصحية وصنّاع السياسات.[4] وجميع العناصر مُعرّفة من الناحية العملية من خلال أوصاف واضحة يمكن تطبيقها على عمليات تقييم الحياة الحقيقية بجلاء وسهولة.[5] وتساعد اللغة المستخدمة في التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة في دعم اتصال أفضل بين هذه المجموعات من الأفراد.
§العلاقة الطبية
تساعد معرفة كيفية تأثير المرض على أداء المرء للوظائف في وضع مخطط خدمات أفضل، فضلاً عن معالجة وإعادة تأهيل الأفراد المصابين بعجز طويل المدى أو أمراض مزمنة. ويشكل التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة الحالي فهمًا أكثر تكاملاً للصحة، وهو ما يساعد على تكوين ملف تعريفي شامل للفرد بدلًا من التركيز على الحالة الصحية له.[6] وتشمل الآثار المترتبة على استخدام التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة التركيز على نقاط القوة لدى الفرد، ومساعدته في المشاركة بكثافة أكثر في المجتمع من خلال الاعتماد على التدخلات التي تهدف إلى تعزيز قدراتهم، وكذلك دراسة العوامل البيئية والشخصية التي يمكن أن تعوق مشاركة الفرد.[3] المحددات: إن محددات التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة "يمكن أن تترجم طبيًا على أنها مستويات تأدية الوظائف التي تتم ملاحظتها في بيئة قياسية أو طبية وفي البيئات اليومية".[7] وتدعم المحددات عملية المعايرة وكذلك استيعاب تأدية الوظائف في التقييم المتعدد الاختصاصات. فهي تمكّن جميع أعضاء الفريق من تحديد مدى حجم المشكلات، حتى في مجالات تأدية الوظائف التي لا يعتبر المرء متخصصًا فيها.[8] وبدون المحددات، لا يكون للقوانين معنى متأصل. فالفشل والعجز، سواء بالتحديد أو التقييد، يُحدد من 0 (لا توجد مشكلة؛ 0-4%)، و1 (مشكلة طفيفة: 5-24%)، و2 (مشكلة متوسطة: 25-49%)، و3 (مشكلة خطيرة: 50-95%)، حتى 4 (مشكلة متكاملة: 96-100%). ويتم تحديد مقدار العوامل البيئية من خلال مقياس سلبي وإيجابي لتحديد مدى كون الأفعال البيئية عوائق أو مسهلات.[9] ولأغراض التأمين، يمكن للمحددات أن تصف مدى فاعلية عملية المعالجة. ويمكن للمرء تفسير انخفاض نتيجة المحددات بأنها زيادة في قدرة الأداء الوظيفي للمريض.


