العندليب والنمر الأسمر
غيـــاب الجسد وحضـــــور الروح!!
كتب/ محمود أبو مسلم
|
|
| ||
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
ملاقين في عالم الفن ألا وهما العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والنجم الأسمر أحمد زكي، وإذا تأملنا في مسيرة النجمين الأسمرين لوجدنا هناك تشابها كبيرا بينهما بدءا من معاناة الفقر في الصغر وانتهاء بالصراع مع المرض اللعين الذي لم يمهلهما ليفاجئنا القدر كعادته برحيلهما لتبقي لنا أعمالهما التي لن ولا تنسي.
فكلاهما ولد بمحافظة الشرقية، وعاش الاثنان طفولة تعيسة مليئة بالإحساس العميق بالمرارة؛ فقد توفيت والدة عبد الحليم وهو لا يزال طفلا صغيرا، وتوفي والد أحمد زكي وهو لا يزال طفلاً يبحث عن الحنان، وكلاهما هجر محافظة الشرقية وجاء إلى القاهرة، واستطاع كل منهما أن يحجز لنفسه مكانا تحت الشمس.
ومثلما عاش عبد الحليم ومات وهو يحلم بالاستقرار الأسري وما تردد عن عقد زواج عرفي مع سعاد حسني، فقد عاش أحمد زكي حياة زوجية غير مستقرة؛ حيث اشتعلت الخلافات العائلية مع زوجته الراحلة هالة فؤاد بعد عمر قصير من الزواج، انتهت بإصابة الزوجة المسكينة بالسرطان، وما هي إلا أعوام قليلة حتى أصيب هو الآخر بالسرطان.
رحل "الإمبراطور" بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ربع قرن، لكنه رحل قبل أن يستكمل مشاهد فيلم "حليم" الذي حلم به طوال مشوار حياته الفنية، إلا أن القدر كان أسرع منه ومنعه من استكماله.
تميز " البيه البواب " بأداء صادق وتقمص كامل لكل شخصية أداها؛ فتمكن من الوصول إلى كل المشاهدين على اختلاف ثقافاتهم، بل وصدقه الجمهور في "ناصر 56"، و"أيام السادات" حتى إن (C NN) قالت عنه: إنه الممثل الوحيد في العالم الذي قدم وأجاد تمثيل دور رئيسي جمهورية متتالين بإتقان شديد يحسد عليه، وتعجبت من قدرة ذلك الممثل على الغوص داخل أعماق الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات؛ رغم أن لكل واحد منهما تفكيره، ومنهجه، وفلسفته في كيفية إدارة شئون البلاد.
|
|
| ||
|
|
|
| |
|
|
احمد زكى في مشهد من فيلم السادات |
|
|
وذات مرة سئل أحمد زكي عن سبب ميله إلى تمثيل الشخصيات التاريخية مثل: عبد الناصر والسادات وعبد الحليم حافظ، فقال ضاحكا "وسوف أمثل دور أم كلثوم" أيضا!.
ولد "النمر الأسود" احمد زكي متولي عبد الرحمن عام 1949 في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بدأ حياته الفنية في المدرسة الثانوية في الزقازيق حيث نال أول جائزة تمثيل عن دوره في إحدى المسرحيات المدرسية، حينها سمع أكثر من شخص يهمس "الولد ده إذا أتى القاهرة يمكنه الدخول إلى معهد التمثيل".
وفي الجانب الآخر من العالم، وإلى القاهرة التي كانت بالنسبة إليه مثل الحجاز، حصل على شهادته الجامعية من المعهد العالي للفنون المسرحية في القاهرة عام 1973 بتقدير امتياز، وبدأ حياته الفنية بالمشاركة في عدة مسرحيات ناجحة مثل "النار والزيتون" و"أولادنا في لندن" و"هالو شلبي".
ولكن كانت مسرحية "مدرسة المشاغبين" هي البداية الحقيقة لنجمنا التي شق من خلالها أولى خطواته الفنية بصعوبة، ثم مسرحية " العيال كبرت" بعدها بدأ سيمفونية الإبداع في السينما ليصبح أحد رموز السينما المصرية لتصل أفلامه لـ 56 فيلما أبرزها " الكرنك"، " شفيقة ومتولي"، "البريء"، " الحب فوق هضبة الهرم"، "العمر لحظة"، و"وراء الشمس"، و"إسكندرية ليه"، في أول وأخر لقاء له مع المخرج يوسف شاهين.
نجد أن كثيرا من الشباب قلدوا " الباشا" أحمد زكي في بعض شخصياته في الملبس وقصة الشعر التي عرفت بينهم باسم فيلمه "كابوريا"، ومن الأفلام التي يعتبرها النقاد علامة في تاريخ " البطل"، "ارض الخوف"، "وضد الحكومة"، و"زوجة رجل مهم" و"الباطنية"، و"البيه البواب"، و"سعد اليتيم"، "الإمبراطور"، "الرجل الثالث"، و"النمر الأسود".
ولم يكتفي بنجاحاته في السينما والمسرح بل لمع في التليفزيون أيضا حيث قدم العديد من الأدوار المميزة نذكر منها "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين"، و "الأيام"، و "هو وهي "، وشاركته البطولة النجمة سعاد حسني، التي رفضت العمل معه في البداية حيث كانت السبب الرئيسي في عدم قيامه ببطولة فيلم " الكرنك"، ولكنه بطيبة نفس نادرة قبل العمل معها، مما جعل السندريللا تقول عنه " أحمد زكي توأمي في الدنيا"، إضافة إلى مسلسل إذاعي واحد هو "موع صاحبة الجلالة".
ولابد أن نقف أيضا عند أحد عمالقة الفن الجميل الفنان عبد حليم حافظ، الذي مازال يتربع على قمة عرش الغناء بالرغم من وجود هذا الكم الهائل من الأصوات التي تدعي الغناء، وبرغم مرور أعوام طويلة على رحيله إلا أن أغانيه لا تزال في وجداننا.
|
|
| ||
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
ولد عبد الحليم حافظ في 21 يونيو عام 1929 بقرية الحلوات بمحافظة الشرقية ، والتحق بمعهد الموسيقى العربية قسم آلات الى ان حصل على دبلومة المعهد ، وعمل مدرساً للموسيقى باحدى مدارس طنطا ، ثم قدم استقالته من التدريس، ليلتحق بعدها بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا على آله الأبواه عام 1950 .
تحدي العندليب ظروفه ولم يستسلم للفشل الذي لحق به في بداية مشواره بل جذب الجمهور العربي بأكثر من ثلاثمائة أغنية و 16 فيلما ، تنوعت اغانيه ما بين الأغاني العاطفية والوطنية والدينية أيضا،و تعد أغنية "لقاء" أول أغنيه اجيز بها كمطرب ، وكان فيلم "لحن الوفاء" أول فيلم يقدمه على الشاشة الفضية ، كما لعب بطولة فيلم "دليله" وهو أول فيلم مصري "سكوب ألوان".
مضي عبد الحليم يصعد درجات النجاح خطوة خطوة ولكن المرض كان يتربص به فعندما جاء عبد الحليم من الحلوات ومعه اثار البلهارسيا التى حطمت خلايا الكبد والامعاء سافر الى لندن لإجراء عملية هناك وظن عبد الحليم انه بدأ رحلة الشفاء والحقيقة انه بدأ رحلة المعاناة مع المرض واثناء تصوير فيلم " حكاية حب " امام مريم فخر الدين اصيب بنزيف حاد فقرر الاطباء ضرورة سفره للخارج ليبدأ رحلته مع الآلآم .
ورغم آلامه وقف حليم امام الكاميرا ليجسد اكثر قصص الحب رومانسية وشاركته بطولة أفلامه جميلات الشاشة فى ذلك الوقت وفى مقدمتهن الفنانة شادية التى مثلت معه ثلاث أشهر أفلامه هى " لحن الوفاء "، و" دليله "، و" معبودة الجماهير" كما مثل مع فاتن حمامة، ومع نادية لطفى وسعاد حسني أيضا.
ضيوف موقع كنانة أونلاين مسلم
اعزائى معكم
الصحفي /
محمود أبو مسلم
لذا نرجوا من ضيوفنا الكرام كتابة التعليق والتقييم لان هذا يهمنا ويسعدنا كتابتكم الينا وهذا
ت/2259689/010
البريد ألالكترونى/ [email protected]
موقعى على كناية أنلاين/


