العبقرية والثقافة

 

أ.د/ مراد حكيم بباوي
أستاذ المناهج وطرائق التدريس المتفرغ
المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية

أنتهى "جيلفورد" من تحليله للنشاط الابتكاري أو الإبداعي إلى أن هذا النشاط يعتمد على ثلاث دعائم رئيسة، أو ثلاثة أنواع من الوظائف النفسية تختلف أحياناً من حيث طبيعتها ، ومن حيث الدور الذي تقوم به في عملية الابتكار ..

• الأول : فهو مجموعة الوظائف الخاصة بالإدراك والمعرفة : والمعرفة هنا يقصد بها معرفة جانب معين من أي موقف يواجه الشخص ، وهذا الجانب هو أن الموقف ينطوي على مشكلة ، وأن هذه المشكلة تتطلب حلاً، وتسمى (وظيفة إدراك المشكلات) ، وقدرة إدراك ما تنطوي عليه الحياة من مشكلات ، وهي قدرة متوفرة في الجميع مع تفاوت الحظوظ بين الناس في الذكاء والثقافة والعمر .

• الثانى : مجموعة الوظائف الإنتاجية :

• الأصالة والميل إلى التجديد .

• الطلاقة .

• المرونة .

• الحداثة.

وهي وظائف تتدخل في لحظات الإنتاج المرهفة ، وهي مستقلة بعضها عن البعض (ومستقلة عن وظيفة إدراك المشكلات) والاستقلال هنا يعنى أن زيادة حظ الأفراد من نشاط إحداها لا يستلزم زيادة نشاط أية وظيفة أخرى ، كما أن ضمور إحداها لا يستتبع ضمور أية وظيفة أخرى ، هذا بالنسبة لعقولنا ونفوسنا جميعاً . أما بالنسبة للعبقري ، فلابد له من توافرها جميعاً بدرجة عالية من النشاط .

• الثالث : تتمثل في (وظيفة التقييم) :

والتي يحكم بها على قيمة الشئ أو الموضوع من حيث ملاءمته لأن يوضع مع أشياء أخرى . من الملاحظ فيما سبق أنه ليس في الصورة ما يوحي بأن العبقري شاذ أو من طينة غير طينة البشر ، فالجميع يستمتعون بهذه الوظائف ولكن بدرجات متفاوتة ، وكل ما بينهم وبين العبقري من اختلاف ينحصر في كونه يستمتع بهذه الوظائف جميعاً على درجة عالية من النشاط . الذكاء جوهره إيجاد الحلول / وبدون النظام لا يجدي الإنفعال أوالذكاء وحدهما: • الذكاءات + الانفعال + النظام = إيجاد حلول مناسبة للمشكلة .

• العلاج بالفن : وذكر "رسكن" أن هناك شيئاً يسمى (المغالطة الشعورية) ، أى أننا نتصور الأشياء كائنات حية مثلنا أو نتمثل – أو نجد – أنفسنا فى بعض الأشياء التى حولنا ونراها ، فنشعر بأنفسنا داخل عمل من الطبيعة أو عمل فنى مجرد ..

• الوظيفة الإلهامية لفلسفة الثقافة :

o أنها تستمد مقوماتها القيمية من مثل عليا أساسها العقيدة بما يحقق خير الإنسان .

o أنها تعتمد على إيجابيات وقيم الثقافة المتوازنة . o أنها تحقق القيم الإنسانية المؤكدة للفضيلة القائم على احترام المبادئ والأخلاق .

o أنها تستند إلى القيم بأشكالها الإيجابية فى الفكر والفن والحياة 

• وتعمل " الثقافة" على :

o تحسين طرائق تشكيل سلوك الإنسان ، ورفع مستوى معالجة المشكلات عن طريق ممارسة الفن وتذوقه .

o أنها رؤية قائمة على التوقعات والاحتمالات بحلول فكرية أساسها الإبداع المتجدد.

o البحث عن معانى الحقائق الكامنة خلف المدركات والرموز والأشكال .

o البحث عن قيم الحقيقة والعدالة والفضيلة فيما وراء الأشياء المنظورة وبنائيتها الجمالية فى الطبيعة والنفس والحياة .

o القراءة البصرية والروحية والفكرية لآيات الجمال الربانى فى الطبيعة ، والموروث الثقافى المتناقل عبر الأجيال للوقوف على غير المتطور ، التى تسهم فى تطوير الشخصية والهوية النفسية. o من خلال إخصاب المدركات تنمو التخيلية الجمالية لتحقيق الإتزان الإنفعالى .

o الاستثمار الأمثل للقدرات العقلية العليا لتنمية الإلهام الفنى .

o عقد علاقة طيبة مع النفس والبيئة من خلال تفريغ الشحنات النفسية .

mouradbebawy

ببــــــــــاوي نت

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 191 مشاهدة
نشرت فى 16 يناير 2016 بواسطة mouradbebawy

[email protected]

mouradbebawy
يعني هذا المركز بتنمية القدرات الفنية لدى الطلاب والموهوبين والمهتمين وإمداد الباحثين بالبحوث والمراجع التربوية والفنية والتكنولوجية وتشجيع المهتمين ودعم غير المهتمين للتذوق الجمالي لتنمية قدراتهم الفنية والتشكيلية من أجل خلق عالم الخير والحق والجمال لمدينة فاضلة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

76,946

جمال الفـــــــــــنون