أتذكر يا بلدي لما رحلت عنك
بكت السماء و بكى معها الحيوان و أحبابي من البشر حتى الحجارة و الشّجر
كنت لها كلّها العطوف الغيور تعرفني السماء و تحترمني من حبي لشمسها و للقمر
و يعرفني الحيوان أطعمه و أحن اليه فأنا بالنسبة له الأحن من كلّ البشر
أما الحجارة فأنا الّتي تعبت عليها لأبني بها البيوت حتى لا تحملها الاودية
و عاشت معي الجهر و السّر
و الشّجر يتذكرني لما كنت أقطف منه أحسن الثّمرا ت و أقدم جزاءه شكر
الآن عدت يا سماء ارض وطني أعطي لشمسك و قمرك خبر
قل لها إني إشتقت لنور أيّام شمسك على شاطىء البحر
و لقمري إنّي رجعت إليك لأعيش لياليك سمر
أما الحيوانات و أحبابي من البشر و الشجر سأعطيهم أنا خبر رجوعي لما أصلك يا بلدي أحضنهم جميعا و من الشّوق إليهم دموعي ستنهمر

