دام السحاب غشّى سماء بلدي لا ربيع و لا صيف يريح لأرى بعيوني
النور بالنهار و باليل غابت عنه الشمس و القمر و كأن من يعيش على أرضي مقيدا مسجون
وجب طرد السحاب و لو كلفني ذلك روحي التي تسكن كياني لتخرج حرّة و أبقى أنا بين قضبان سجوني
تزورني في قبري لتخبرني هل توصلت لهزم الغيوم لتشرق الشمس في النهار و يبان القمر في الليل
و هل توصلت العيون أن تشهد لتجرّم إعتداء الحاكم على اليتيم و الفقير و المسكين
أموت فداك يا وطني الغالي و حق الدموع التي أحرقت جفوني
و حق كل حبة من تربتك العزيزة علي و التي أنتجت الثمرات كلها ليعيش بلا جوع شعبك العظيم
لأكوننّ لجاحد نعمتك و قاهر شعبك و هو يدعي أنه منهم الأسد أقطعه بأنيابي و لا يهمني بعدها ان اكون شهيد
حتى إن مت و لم أنجز ما حلفت اليمين من أجله أبنائي و أحفادي سيواصلون الطريق
ليزال السحاب عن سماء بلدي و تعيش كسائر بلدان الارض الرّبيع و الصيف
و يكون الشّتاء و الخريف ممطرا يثري الأرض و لا يفسدها و تكون كل المواسم لأرضي عبيدة

