جراح الماضى تراودنى تبعث لى رسلة لأهجيها
فيها العتاب و المرارة لحياة جميلة غابت عنى لأحييها
كنت فى دارى كالنسر أحوم دوما حواليها
أرعى الأولاد و الأهل و مبانى الجيران و ما فيها
أقوم كل صباح للعمل أرى الزوجة الأمينة بيديها
فطائر الخبز الناضج بيدها تسويها
تستدعى الأولاد و البنات الكل يحومون حواليها
البسمة لا تفارق فاه و القلب يحن لى و للأم يتذوق معانيها
فيها الفرحة حاضرة و دقات القلوب تصفق ليها
تبعث التآلف و الأمن نظرات الكل تشهد بيها
أرجع المساء من العمل أجد أمامى باقة زهور ملكة بيت تهديها
غادرت الديار غلطا بنت حواء الله يهديها
تركت الجنة و دخلت بارإدتى لنار لم أزل فيها
فقدت الحب و العز وأخترت غدر الأيام و لياليها
رمتنى ظالمة فى نار لن أتحمل البقاء فيها
عزمت البعد من العذاب و أترقب رد أم اولادى عليها
لعل الحياة تبتسم
لعل الفرج يقرب
لعل المغفرة تحظر
وقتها ألم متاعى و أعود بلا هرب أرجع حياتى لمن كان و مازال يوجد فيها

