ملخص اجراءات مدنية 1
j مبدأ علانية القضاء :
- يقصد به أن يتم النشاط القضائي في علانية بحيث يتاح لكل شخص الاطلاع عليه عن طريق حضور الجلسات أو الحصول على صورة من محضر الجلسات العلنية أو نشره عن طريق وسائل الإعلام .
j مظاهر علانية أداء القضاء : ( مهم )
1 – علانية الجلسات :
هو أن يتم تحقيق الدعوى و إثباتها و المرافعة فيها في جلسات علنية مفتوحة بحيث يتاح لكل شخص الحضور فيها , فيجب ألا يقتصر حضور الجلسات على الخصوم أو أقاربهم أو وكلائهم من المحامين , ولكن قد يتطلب الأمر تنظيم الدخول إلى مكان انعقاد الجلسات بما يتناسب مع حجم قاعة الجلسة .
ولكن لا يمنع من جعل الجلسة سرية في بعض الحالات التي تقتضيها عدم العلانية كالمحافظة على حرمة الأسرة و خصوصيتها أو المحافظة على أسرار الدولة أو لاعتبارات تتعلق بالنظام العام و الآداب وقد تكون سرية بناء على نص القانون أو بناء على قرار من المحكمة .
2 – شفوية الجلسات :
تعتبر شفوية المرافعات و الإجراءات التي تتم في الدعوى من أهم مظاهر علانية أداء القضاء , لأن مؤدي شفوية الإجراءات أن يفصل القاضي في النزاع المنظور أمامه بناء على أقوال الخصوم التي يبدونها شفاهة في الجلسة و المناقشات التي تتم بينهم وما يتخذ فيها من إجراءات في حضورهم و مواجهتهم و مناقشة القاضي للخصوم فيما يقدمونه أو يبدونه .
ملاحظة : كان مبدأ شفوية المرافعات يسيطر على كل الإجراءات و المرافعات في القوانين السابقة بسبب قلة عدد القضايا أما في الوقت الحالي نتيجة تطور الحياة وتعقدها تميل كثير من التشريعات إلى الإقلال من الشفوية بقدر الإمكان و الاعتماد بصورة أكبر على المذكرات المكتوبة نظرا لازدياد عدد القضايا أعباء القضاة .
3 – نشر المرافعات و الأحكام :
يسمح بنشر الإجراءات و المرافعات و الأحكام بكافة طرق النشر كالصحف أو وسائل الإعلام الأخرى و المجلات العلمية المتخصصة لأن حضور الجلسات قد يقتصر على أعداد قليلة من الجمهور و السماح بنشر ما يدور بالجلسات يكون أكثر تحقيقا للعلانية من مجرد حضور الجلسة .
4 – إعطاء نسخة من محضر الجلسة لمن يطلبها :
يكون لأي شخص ولو لم يكن طرفا في الخصومة الحصول على نسخة من محضر الجلسة العلنية ويكون لكل شخص أيضا ولو لم يكن له شأن في الدعوى طلب صورة من نسخة الحكم الأصلية .
5 – النطق بالحكم :
يكون النطق بالحكم دائما في جلسة علنية حتى لو نظرت الدعوى في جلسات سرية و يترتب على عدم النطق بالحكم بصفة علنية بطلانه .
j مبدأ احترام حقوق الدفاع أمام القضاء : ( مهم )
يقصد بهذا المبدأ بأنه لا يجوز للقاضي أن يفصل في منازعة ما و يصدر حكمه فيها إلا بعد سماع دفاع جميع الأطراف ويكفي تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من أوجه دفاع حتى لو لم يبدها بالفعل ما دام قد مكن من ذلك .
يهدف من هذا المبدأ إلى تحقيق المساواة بين الخصوم و إتاحة الفرصة لكل منهم في إبداء كل ما يؤيد ادعاءاته .
ومن تطبيقات حقوق الدفاع : 1) المواجهة بين الخصوم . 2) تسبيب الحكم .
· المواجهة بين الخصوم :
يقصد بمبدأ المواجهة بين الخصوم هو أن الإجراءات التي تتم أمام المحكمة ينبغي أن تكون بحضور الخصوم أنفسهم أو وكلائهم فإذا قدم أحد الخصوم ورقة أو مستند ينبغي إن يعرض على الخصم الآخر لغرض مناقشته و تفنيده و بالتالي فإذا المحكمة استندت في إصدار حكمها على أوراق أو أقوال لأحد الخصوم دون عرضها على الخصم الآخر فيكون حكمها باطل و كذلك لا يجوز للمحكمة أن تقبل أدلة أو طلبات جديدة بعد إقفال باب المرافعة .
· تسبيب الحكم :
يقصد بتسببيب الحكم أن على القاضي أن يسبب حكمه ببيان الأسانيد القانونية التي استند عليها في إصدار الحكم و الرد على دفوع الخصوم و مناقشة الأدلة المقدمة في الدعوى .
فوائد التسبيب :
1) يمكن محكمة التمييز من مراقبة المحاكم الدنيا لتفسير القواعد القانونية .
2) إقناع الخصوم والرأي العام بعدالة القاضي .
3) يبعد مظنة تحكم القاضي و عدم حياده للدعوى .
j رجال القضاء :
اختيار القضاء : 1) عن طريق الانتخاب . 2) عن طريق التعيين .
· انتخاب القضاة :
يتم اختيار القضاة بالانتخاب في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بالانتخاب المباشر من أفراد الشعب أو بالانتخاب غير المباشر عن السلطة التشريعية أو هيئة قضائية .
j مبررات اختيار القضاة عن طريق الانتخاب :
1- إن اختيار القضاة بالانتخاب يتفق مع الديمقراطية فهو أسلوب ديمقراطي.
2- انتخاب القضاة يكفل الاستقلال التام لهم في مواجهة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
3- إن انتخاب القضاة يؤدي إلى توثيق الصلة بين القضاء والشعب لاهتمام الشعب بالقضاة.
4- إن انتخاب القضاة يؤدي إلى منع تكوين طبقة من القضاة منعزلة عن الشعب دون أن تأخذ في اعتبارها ميول الشعب واتجاهاته و حاجات المجتمع و تطلعاته.
5- إن تأقيت مدة انتخاب القضاة ضروري حتى لا يتحول القضاة إلى موظفين.
j الانتقادات التي وجهت لنظام اختيار القضاة بالانتخاب :
1- يكفل الانتخاب استقلال القاضي في مواجهة السلطة التنفيذية ولكنه يضع القاضي تحت تأثير جمهور الناخبين مما يفقده استقلاله تجاههم .
2- لا يؤدي الانتخاب إلى اختيار أفضل العناصر لمنصب القضاة .
3- قد لا تتم العملية الانتخابية بطريقة صحيحة وخاصة عندما يمتنع الناخبون من الاشتراك في العملية الانتخابية .
4- إن الانتخاب يكون موقوتا بمدة معينة وهو ما يتنافى مع فكرة القضاء الذي يستلزم وقتا طويلا ليكتسب القاضي الخبرة الكافية .
· تعيين القضاة :
نظرا للانتقادات التي وجهت إلى نظام اختيار القضاة بالانتخاب و العيوب التي تشوبه , فان غالبية الدول اتجهت إلى الأخذ بنظام تعيين القضاة ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة , ويستند هذا الأسلوب إلى إن القضاء مرفق عام تتحمل الدولة مسؤوليته فتتولى تعيين من يقومون بتسيير هذا المرفق وخاصة القضاة , حيث تقوم السلطة التنفيذية بتعيينهم كسائر موظفي الدولة طبقا لشروط موضوعية يحددها القانون , فضلا عن إحاطة المشرع للقضاة بضمانات عديدة تكفل استقلالهم في مواجهة السلطة التنفيذية التي تتولى تعيينهم ويتم تعيين القضاة من قبل السلطة التنفيذية مباشرة أي بعد التحقق من الشروط المنصوص عليها في القانون وقد يتم التعيين بعد اجتياز من يريد تقلد منصب القضاء مسابقة ودراسة قانونية متخصصة .
j شروط تعيين القضاة في دولة الإمارات العربية المتحدة : ( مهم )
1- أن يكون القاضي رجلا .
2- أن يكون القاضي مسلما كامل الأهلية .
3- أن يكون من مواطني دولة الإمارات . ( يعتبر القضاء مظهرا من مظاهر سيادة الدولة فلا يجوز أن يتولاه سوى مواطني الدولة / إذا لم يتوافر العدد الكافي للقيام بمهمة القضاء أجاز المشرع تعيين القضاة من بين رعايا الدول العربية الذين تتوافر فيهم الشروط ) .
4- يجب ألا يقل السن بالنسبة لرؤساء وقضاة المحاكم الاتحادية الابتدائية عن 30 سنة و بالنسبة إلى قضاة المحاكم الاتحادية الاستئنافية 35 سنة وبالنسبة إلى رؤساء المحاكم الاتحادية الاستئنافية و رئيس و قضاة المحكمة الاتحادية العليا 40 سنة .
5- المؤهل العلمي : يجب أن يكون القاضي حاصلا على إجازة الشريعة الإسلامية أو القانون من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها .
6- شرط الممارسة : يجب أن يكون قد أمضى في الأعمال القضائية أو القانونية بإحدى المحاكم أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة أو دوائر الفتوى والتشريع أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها أو في مهنة المحاماة / لمعرفة المدد يرجى مراجعة الكتاب ص82 .
7- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه من إحدى المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف أو الأمانة ولو كان رد إليه اعتباره .
واجبات القضاة :
j الأعمال التي تتعارض مع وظيفة القضاء : ( مهم )
1- لا يجوز للقاضي القيام بأي عمل تجاري كما يحظر على القاضي القيام بأي عمل ولو كان غير تجاري إذا كان هذا العمل لا يتفق مع استقلال القضاء و كرامته .(( لا يجوز للقاضي القيام بعمل يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها )) .
2- يحظر على القضاة الاشتغال بالعمل السياسي . أي انه يجب أن تقتصر مهمة القضاة على الوظيفة القضائية دون سواها فلا يجوز لهم ابداء الرأي في الأعمال السياسية بأي صورة كانت وفي أية حالة سواء كان ذلك في الجلسة أو في غير الجلسة حتى لا يقحم القضاء في السياسة فتكون عواقبه وخيمة .
3- يجوز للقاضي أن يكون محكما عن الأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز أن يكون محكما عن الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو الأشخاص الطبيعية ما لم يكن أحد أطراف النزاع شخصا طبيعيا من أقارب القاضي أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة .
4- لا يجوز للقاضي أن يكون وكيلا للخصوم في الحضور أو المرافعة سواء كان ذلك بالشفاهة أم بالكتابة أم بالإفتاء ولو كانت الدعوى مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها و الا كان العمل باطلا . ** أما الاستثناء يجوز للقاضي بمقتضاه أن يباشر الوكالة بالخصومة أمام القضاء عن بعض الأشخاص الذين نص عليهم القانون على سبيل الحصر : أ / من يمثله القاضي كأن يكون للقاضي وليا شرعيا على أولاده أو وكيلا عن غائب أو وصيا على قاصر أو قيما . ب / زوجة القاضي . ج / أحد أصول القاضي أو فروعه حتى الدرجة الثانية .
j الواجبات التي يلتزم بها القضاة : ( مهم )
1- يجب على القاضي أن يحلف اليمين قبل مباشرته وظيفته .
2- لا يجوز للقضاة إفشاء الأسرار .
· بمعنى أن ما يدور بين القضاة من نقاش و تبادل للرأي حول بعض المسائل بهدف الوصول الى الحكم في القضية يعتبر سرا لا يجوز الإفشاء به .
3- لا يجوز أن يجلس في دائرة واحدة قضاة بينهم قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة كما لا يجوز أن يكون بين ممثل أحد الخصوم أو المدافع عنه صلة قرابة أو مصاهرة بأحد القضاة الذين ينظرون الدعوى حتى الدرجة الرابعة .
4- لا يجوز للقاضي أن يبدي رأيه أو اتجاهه في قضية معروضة لأية جهة كانت ويصبح القاضي غير صالح لنظر الدعوى إذا خالف هذا الحظر فضلا عن تعرضه للمساءلة التأديبية .
5- يجب أن يقيم القاضي في البلد الذي يكون فيه مقر عمله تحسبا لأية ظروف تتعلق بالعمل حيث يقوم بنظر بعض الأمور في غير أوقات العمل الرسمية كالأوامر على عرائض وغيرها من المسائل التي يخشى عليها فوات الوقت .
6- لا يجوز للقاضي أن يتغيب عن مقر عمله ولا أن ينقطع عن العمل لغير سبب مفاجئ حرصا على سير مرفق القضاء بانتظام وباضطراد .
7- لا يجوز للقاضي الذي أشرف على إجراءات التنفيذ أو اشترك فيها أن يتقدم للمزايدة بنفسه أو بطريق تسخير غيره وإلا كان البيع باطلا .
8- يجب على القاضي أن يكون نزيها و مستقلا أن يتحرر من أية قيود أو نفوذ أو إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة .
ضمانات القضاة :
j ضمانات استقلال القاضي في مواجهة السلطة التنفيذية : ( مهم )
· عدم قابلية القضاة للعزل .
· إدارة القضاء لشؤونهم عن طريق مجلس قضائي .
· وضع قواعد تكفل حماية القاضي وتمنع التأثير عليه وتضمن فاعلية قراراته .
· وضع قواعد خاصة بنقل القضاة وندبهم و إعارتهم .
· وضع قواعد خاصة لترقية القضاة و مرتباتهم .
· تقرير قواعد خاصة للتفتيش على أعمال القضاة و إحاطتهم علما بكل ما يودع في ملفات خدمتهم و تنظيم قواعد خاصة لهم للطعن في القرارات المتعلقة بشؤونهم .
1- عدم قابلية القضاة للعزل
يقصد بعدم قابلية القاضي للعزل هو انه لا يمكن فصل القاضي من الوظيفة أو إيقافه عن العمل أو نقله إلى وظيفة غير قضائية أو إحالته إلى التقاعد قبل إكماله السن القانونية المحددة للتقاعد .
· الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة :
أ- الوفاة .
ب- استقالة القاضي .
يجب ألا يكون مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل قيدا على حرية القاضي الشخصية إذا ما قدر عدم استطاعته مواصلة العمل القضائي لأسباب شخصية تخضع لتقديره وحده ولذلك يجوز للقاضي أن يقدم استقالته .
ت- انتهاء مدة عقود المتعاقدين من القضاة أو مدة إعارة المعارين .
ث- بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد .
لا يتنافي مع مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل إحالة القاضي إلا التقاعد في سن معينة وقد حددها القانون الاتحادي للسلطة القضائية بسن الخامسة والستين أي يحال القاضي إلى التقاعد إذا بلغ من العمر خمسة وستين سنة ويجوز عند الاقتضاء مد مدة خدمة القضاة إلى ما بعد بلوغهم سن الإحالة إلى التقاعد لمدة أو مدد لا يجاوز مجموعها خمس سنوات بحيث لا تقل كل مرة عن سنة قضائية ويكون مد مدة الخدمة بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي .
ج- العجز لأسباب صحية .
لا يتعارض مع مبدأ عدم قابلية القاضي للعزل إنهاء خدمته إذا عجز عن القيام بوظيفته على الوجه اللائق لأسباب صحية ويثبت عجز القاضي عن القيام بمهام وظيفته بقرار من الهيئة الطبية .
ح- الفصل التأديبي .
يجوز فصل القاضي تأديبيا إذا تحقق سبب من الأسباب التي نص عليها القانون ووفقا للإجراءات التي نظمها فعدم القابلية للعزل ليس معناه أن القاضي بعيدا عن أية مسؤولية ولكن يمكن مساءلته تأديبيا إذا أخل بواجبات وظيفته أو انحرف بها أو خرج بسلوكه على ما تفرضه عليه مقتضيات وظيفته .
خ- إسناد مناصب أخرى غير قضائية لهم بموافقتهم أو بناء على حكم من مجلس التأديب .
2- إدارة القضاء لشؤونهم عن طريق مجلس قضائي .
من مظاهر استقلال القضاة في مواجهة السلطة التنفيذية إدارتهم لشؤونهم بأنفسهم وذلك عن طريق تشكيل مجلس من القضاة يهيمن على شؤونهم ويديرها بحيث لا تستطيع السلطة التنفيذية أن تتخذ قرار في أي شأن من شؤون القضاة إلا بعد موافقة هذا المجلس وأخذ رأيه .
· يعمل المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي على تحقيق استقلال القضاء ويباشر الاختصاصات الآتية :
أ- إبداء الرأي في المسائل المتعلقة بنظام القضاء و النيابة العامة و اقتراح التشريعات الخاصة بتطوير النظم القانونية .
ب- إبداء الرأي في تعيين القضاة و أعضاء النيابة العامة وترقيتهم و ندبهم و إعارتهم .
ت- أي اختصاصات أخرى تعهد للمجلس بمقتضى أي قانون آخر ويجوز للمجلس أن يؤلف من بين أعضاءه لجنة يفوض إليها اختصاصاته .
ث- تكون جميع مداولات المجلس سرية ولا يكون انعقاده صحيحا إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين وعند تساوي الآراء يرجح الجانب الذي فيه الرئيس .
· ملاحظات على المجلس الأعلى القضائي :
أ- يعتبر إنشاء المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي من الميزات التي لا يمكن إنكارها بل يعد هذا خطوة هامة من جانب المشرع الاتحادي لتحقيق ضمانات الاستقلال للقضاة .
ب- إذا كان المشرع قد نظم المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي لمصلحة القضاة وتحقيق استقلالهم إلا أن تشكيل المجلس يضم وزير العدل ووكيل وزارة العدل وهما يتبعان السلطة التنفيذية وهذه ثغرة يجب تلافيها مستقبلا .
ت- إن المشرع أخرج بعض الأمور المتعلقة بالقضاة من اختصاص المجلس كشغل وظائف رؤساء المحاكم الاستئنافية الاتحادية و رؤساء المحاكم الابتدائية الاتحادية والنائب العام والمحامي العام وهذه ثغرة أيضا فيجب إن ينظر المجلس كل ما يتعلق بالقضاة دون أية استثناءات ترد على ذلك .
ث- إن اختصاصات المجلس كما حددها القانون تقتصر على مجرد إبداء الرأي أي أن رأي المجلس استشاري للسلطة التنفيذية التي تستطيع أن تصدر قرارها بالمخالفة لما أبداه المجلس من رأي ولذلك يجب أن يتدخل المشرع لإعطاء مزيد من الفعالية لدور المجلس بألا يقف دوره عند مجرد إبداء الرأي .
3- وضع قواعد تكفل حماية القاضي وتمنع التأثير عليه وتضمن فاعلية قراراته :
من مظاهر استقلال القاضي أن يكون بعيدا عن أي مؤثرات من شأنها أن تمثل ضغطا عليه في أدائه لعمله و يعضد هذا الاستقلال أن يكفل القانون حماية القاضي من أي ضغط عليه و أن تكون قراراته واجبة الاحترام دون الاستخفاف بها وهذا يتفق مع مكانة القاضي وعلو مركزه وسمو وظيفته .
4- وضع قواعد خاصة بنقل القضاة وندبهم وإعارتهم :
· نقل القضاة :
يقوم إلى جانب عدم قابلية القضاة للعزل ضمانات أخرى تكفل استقلال القضاة منها ألا يترك أمر نقل القضاة بيد السلطة التنفيذية وحدها حتى لا يكون منفذا تستطيع به التأثير على استقلال القضاة , ذلك أن المحاكم تنتشر في أنحاء القطر في مدن تتفاوت من حيث الطقس والإمكانيات وظروف المعيشة وكافة ما يحتاج إليه القاضي وأسرته وفي ظل هذه الظروف يصبح وجود قواعد و ضوابط للنقل ضرورة لا غنى عنها لأنه لو ترك الأمر بيد السلطة التنفيذية دون ضابط لربما اتخذت من نقل القاضي من مكان إلى آخر وسيلة لمكافأته أو وسيلة لمعاقبته .
وينفل رؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية و الابتدائية من محكمة إلى أخرى بقرار من وزير العدل و الشؤون الإسلامية والأوقاف بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي وفي غير حالة الضرورة تجري التنقلات بين القضاة مرة واحدة كل سنة قبل بدء السنة .
· ندب القضاة وإعارتهم :
وضع المشرع قواعد و ضوابط لندب القضاة حتى لا ينقل القضاة من مقار أعمالهم تحت ستار الندب ويجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية أن يندب أحد قضاتها في حالة الضرورة للعمل في دائرة أخرى بها لمدة أقصاها شهر وقد قيد المشرع سلطة رئيس المحكمة في ندب أحد قضاتها بحالة الضرورة أي يجب أن توجد ضرورة لهذا الندب وأن يكون لمدة شهر وان يتم الندب لدائرة أخرى في نفس المحكمة التي يعمل بها القاضي فإذا تخلف أحد هذه الشروط يكون قرار الندب مخالفا للقانون وإذا اقتضى الأمر استمرار الندب فيكون بقرار من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لمدة لا تزيد على ثلاثة شهور فإذا كان الندب من محكمة إلى أخرى أو من المحكمة الابتدائية إلى المحكمة الاستئنافية فيكون ذلك بقرار من وزير العدل و الشؤون الإسلامية والأوقاف بعد اخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي ولمدة لا تزيد على ستة أشهر .
5- وضع قواعد خاصة لترقية القضاة ومرتباتهم :
· ترقية القضاة :
لم يشأ المشرع أن يترك ترقية القضاة في يد السلطة التنفيذية وحدها حتى لا ترقي قضاة وتتخطى آخرين مما يؤثر على استقلال القضاة بصفة عامة . ويقوم نظام ترقية القضاة على أساس تدرج القضاة في الوظائف القضائية المختلفة إلى أن يصلوا إلى المناصب القضائية الأخرى . تذهب بعض القوانين إلى إتباع معيار الأقدمية المطلقة في ترقية القضاة بينما نجد البعض الآخر يحبذ معيار الكفاءة وقوانين أخرى تمزج بين المعيارين . يتميز معيار الأقدمية بأنه يحقق المساواة بين القضاة ويبعد تدخل الاعتبارات الشخصية أو المجاملة في الترقية ولكن يؤخذ عليه انه يؤدي إلى القضاء على روح الابتكار والتجديد ويبعث على التكاسل والجمود فالجميع سيرقى بصرف النظر عن الكفاءة والقدرة والإخلاص والتفاني .
أما معيار الكفاءة فانه يدفع القضاة إلى إتقان عملهم والاجتهاد ومحاولة التجديد والابتكار في تفسير وتطبيق القانون ليصل إلى مركز أفضل عن طريق الترقية يتميز به عن أقرانه وهذا المعيار يؤدي إلى شعور القضاة بالعدالة حيث يكون الجزاء من جنس العمل فالمجتهد يرقى ويصعد إلى أعلى والمقصر يبقى ساكنا كما هو . يصعب تطبيق هذا المعيار من الناحية العملية لأنه يفتح مجالا واسعا للاختلاف في الرأي و التقدير .
أخذ المشرع الإماراتي بنظام الترقية على أساس الأقدمية والكفاءة . تكون درجات تقدير كفاءة القاضي أو عضو النيابة العامة على النحو التالي : كفء , فوق المتوسط , متوسط , أقل من المتوسط .
box-sizing: border-box; outline: none; color: #231f20; font-family: "Droid Arabic Kufi", sans-serif; font-size: 14px; text-align: -
نشرت فى 24 نوفمبر 2016
بواسطة mohammadfarrag
Avocat فراج Anwalt للمحاماة والإستشارات القانونية Systems legitimacy of the founding companies of the Law Firm office 00971551514458
إستشارات في القضايا الجزائية - وكتابة عقود الشركات وتأسيسها و القضايا وبديوان المظالم – التجارية – الإدارية - الجنائي- و القضايا العمالية –والقضايا الشرعية - التحكيم في المنازعات والحوكمة للشركات الخاصة يرجي التواصل علي / u a e - 00971551514458 providing legal advice for individual and foreign companies. we provide »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
46,018

