موضوع: محاضرات القانون المدنى الاحكام والاثبات الجمعة أبريل 30, 2010 12:24 am
أحكــــــــام الالتــــــــزام
المحاضـــــرة الأولــــــــى
المبحث الأول
التنفيذ العيني
أولاً : القاعدة : الأصل أن ينفذ المدين التزامه عيناً الأصل في تنفيذ الالتزامات هو التنفيذ العيني. أي وفاء المدين بعين ما التزم به. فالتنفيذ العيني هو حق للدائن فلا يستطيع المدين أن يعدل عنه إذا كان ممكناً وينفذ التزامه بطريق التعويض. كما أنه حق للمدين فليس للدائن أن يرفض التنفيذ العيني ويطالب المدين بالتنفيذ بمقابل (التعويض). إلا أنه وإذا كان التنفيذ العيني هو الأصل. فإن للدائن أن يلجأ إلى التنفيذ بمقابل كطريق احتياطي للتنفيذ. وذلك في الحالات التي لا تتوفر فيها شروط التنفيذ العيني الآتي ذكرها.
ثانياً: شروط التنفيذ العيني ( م 203 مدني )
الشرط الأول : أن يكون التنفيذ العيني ممكناً :
يجب لإمكان إجبار المدين على التنفيذ العيني للالتزام أن يكون هذا التنفيذ ممكناً. فإذا كان تنفيذ الالتزام مستحيلاً فلا يمكن جبر المدين على القيام به. إذ لا جدوى من المطالبة بالمستحيل. فإذا كانت استحالة التنفيذ ناجمة عن سبب أجنبي عن المدين فإن الالتزام ينقضي ولا يلتزم المدين حتى بالتعويض. أما إذا كانت الاستحالة ناجمة عن فعل المدين وخطئه فإنه يكون مسئولاً عن تعويض الدائن. على أنه يجب أن نلاحظ أن الالتزام بدفع مبلغ نقدي حتى وإن تعذر تنفيذه في حالة إفلاس أو إعسار المدين فإنه لا يعتبر مستحيلاً. ودليل ذلك أنه إذا أعقب الإفلاس يسار يسمح بالتنفيذ في أي وقت. فإن التنفيذ يتم عيناً مع حفظ حق الدائن في المطالبة بالتعويض عن التأخير. ويعتبر من قبيل الاستحالة التي تمنع من تنفيذ الالتزام عيناً تلك الحالات التي يرتبط فيها تنفيذ الالتزام بشخص المدين الممتنع عن التنفيذ. فمثلاً. إذا كان الملتزم طبيباً شهيراً لا يقوم غيره بإجراء نوع معين من العمليات الجراحية أو كان وحده محل ثقة المريض ثم امتنع عن إجرائها. فإن الامتناع يعد من قبيل الاستحالة التي تحرم الدائن من التمسك بالتنفيذ العيني لما في التنفيذ من مساس بشخص المدين وما يؤدي إليه من مصادرة لحرية المدين. لكن يمكن إجبار المدين الممتنع في هذا الفرض بطرق أخرى مثل الغرامة التهديدية. فإن لم يفلح هذا الطريق فليس أمام الدائن سوى الاكتفاء بالتعويض.
الشرط الثاني : ألا يكون التنفيذ العيني مرهقاً للمدين :
أجاز المشرع للقاضي بناءً على طلب المدين أن يرفض التنفيذ العيني إذا كان مرهقاً للمدين. لكن المشرع ألزم القاضي في هذه الحالة أن يتوثق من أن ذلك لا يسبب ضرر جسيم للدائن.
والمقصود بالتنفيذ العيني المرهق تلك الفروض التي يكون فيها تنفيذ الالتزام ممكناً في حد ذاته ولكنه يلحق بالمدين ضرراً جسيماً يتعلق تقدير خطورته بما لقاضي الموضوع من سلطة وقدرة على التحق من الضرر ومدى جسامته في كل حالة على حدة. ونحن نعتقد أن المشرع كان يهدف من وراء هذا المبدأ الالتزام بحسن النية في تنفيذ الالتزامات والمطالبة بها؛ ذلك أن إصرار الدائن على التنفيذ العيني بالرغم من كونه مصدر جسيم للمدين يعتبر تعسفاً في استعمال حقه مما يتعارض مع مبدأ حسن النية الذي يحكم تنفيذ الالتزامات.
واستكمالاً لهذا المنطق فإن المشرع اشترط للعدول عن التنفيذ العيني إلى التنفيذ بمقابل ألا يترتب على هذا العدول إلحاق ضرر جسيم بالدائن؛ ذلك أن الدائن لا يمكن أن يوصف بالتعسف في هذا الفرض لأن مصلحته في هذه الحال هي الأولى بالرعاية لأنه يطالب بالأصل في تنفيذ الالتزامات.
الشرط الثالث : إعذار المدين :
إعذار المدين شرط ضروري لإجبار المدين على تنفيذ التزامه إذا امتنع عن التنفيذ اختياراً. ويعتقد البعض أن الإعذار ليس شرطاً للتنفيذ العيني. ويدلل أصحاب هذا الرأي على صحة ما يقولونه بأن التنفيذ العيني يتم باختيار المدين بالإضافة إلى أن التنفيذ العيني قد يقع بقوة القانون كما هو الحال في نقل الحقوق العينية الواردة على منقولات معينة بالذات. وفي كلتا الحالتين فلا حاجة للإعذار. ونحن نعتقد ـ على خلاف الرأي السابق ـ بصحة شرط الإعذار؛ ذلك أن الإعذار أمر ضروري ومقدمة لازمة قبل اللجوء إلى إجباره على التنفيذ لسببين:
فمن ناحية أولى. لا يتصور أن يقضي القاضي بالتنفيذ العيني إلا بعد مطالبة الدائن للمدين بتنفيذ التزامه عيناً. ويعتبر الإعذار شكلاً رسمياً لهذه المطالبة. ومن ناحية ثانية. فإن النص التشريعي واضح في اعتبار الإعذار شرطاً لازماً لإمكان إجبار المدين على التنفيذ العيني.
أما عن إجراءات الإعذار فإن المشرع بين هذه الإجراءات ونص في المادة 219 مدني على أن إعذار المدين يكون بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار. ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات. كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل ودون حاجة إلى أي إجراء آخر. والإنذار المقصود هنا هو الذي يتم على يد محضر أو الذي يقوم الدائن بتسليمه للمدين مباشرةً مادام أنه تضمن البيانات التي يجب أن يتضمنها الإنذار. أما ما يقوم مقام الإنذار هو أي ورقة رسمية يوجهها الدائن إلى المدين يطالبه فيها بتنفيذ التزامه مثل إعلان السند التنفيذي أو صحيفة التكليف بالحضور. أما الأوراق غير الرسمية فإنها لا تقوم مقام الإعذار.
على أن يلاحظ أن القاعدة السابقة المتعلقة بوجوب الإعذار لا تتعلق بالنظام العام. أي يجوز للمتعاقدين الاتفاق على أن يكون الإعذار بأي طريق من الطرق حتى وإن كان ذلك باعتبار المدين معذراً لمجرد حلول أجل الوفاء. كذلك يجوز الاتفاق ـ ومن باب أولى ـ أن يتم الإعذار ولو بورقة غير رسمية أو حتى بالإخطار الشفوي. على أنه يصعب على الدائن في الحالة السابقة إثبات إتمام الإعذار.
وإذا كان جائزاً للمتعاقدين الاتفاق على الإعفاء من شرط الإعذار كما سبق وذكرنا. فإن المشرع نفسه قد أورد أربعة حالات استثنائية لم يتطلب فيها إعذاراً ( م 220 مدني ) وهي :
إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب عن عمل غير مشروع.
إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون وجه حق وهو عالم بذلك.
إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.
المبحث الثاني
الغرامة التهديدية
أولاً: تعريف الغرامة التهديدية وأصلها القانوني
الغرامة التهديدية أو التهديد المالي هو وسيلة لجبر المدين على تنفيذ التزامه بعمل إذا كان هذا التنفيذ يستلزم تدخله الشخصي. وذلك عن طريق صدور حكم قضائي بإلزام المدين بالتنفيذ مع حكم آخر تهديدي بإلزامه بمبلغ من النقود يتزايد مع استمرار إصراره على الامتناع عن تنفيذ التزامه ( م 213 مدني).
وهذا النظام نظام مستحدث في القانون المصري وليس له نظير في القانون المدني الفرنسي. وإنما أخذه المشرع المصري مما كان القضاء يسير عليه في مصر وفرنسا.
ثانياً: شروط الحكم بالغرامة التهديدية الشرط الأول : أن يكون تنفيذ الالتزام ممكناً لأن الغرامة التهديدية تهدف إلى حمل المدين على تنفيذ التزامه فيجب أن يكون هذا التنفيذ ممكناً. فإذا أصبح التنفيذ مستحيلاً فلا جدوى من الحكم بالغرامة التهديدية.
الشرط الثاني : أن يكون التنفيذ غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين بنفسه مجال الغرامة التهديدية هو مجال التزام المدين بعمل. فيجب أن يكون التنفيذ غير ممكن إلا إذا قام به المدين بنفسه. ومثاله إذا التزم مهندس بالقيام بعمل فني معين لا يتقنه غيره أو لا يمكن الوثوق في إتمامه على النحو الأمثل إلا بقيامه به شخصياً.
كما يجوز الحكم بالغرامة التهديدية حينما يكون محل الالتزام هو الامتناع عن عمل. وفي هذا الفرض يمكن الحكم على المدين بمبلغ من المال عن كل مرة يقوم فيها بالعمل الذي التزم بالامتناع عنه.
ثالثاً: طبيعة الحكم بالغرامة التهديدية الحكم بالغرامة هو حكم تهديدي وقتي ولا يحوز حجية الأمر المقضي به فهو ليس حكماً قطعياً. لذلك لا يراعى في تقدير الغرامة أن تكون متناسبة مع مقدار الضرر لأنها ليست تعويضاً عن عدم التنفيذ. ولكن يغلب أن يكون مقدار الغرامة مبالغاً فيه حتى يتحقق الغرض منه في حمل المدين على الوفاء بالتزامه.
وتقدر الغرامة عن كل فترة زمنية يتأخر فيها المدين عن التنفيذ كأسبوع أو شهر. ويجوز للقاضي أن يعدل عن الحكم بالغرامة أو يقلل من مقدارها أو يزيد فيه إذا رأي ضرورة لذلك.
وإذا نفذ المدين التزامه فإنه سيطلب من القاضي أن يخفض مقدار الغرامة ولا يحكم عليه إلا بتعويض عن التأخير في تنفيذ التزامه.
رابعاً: أثر الحكم بالغرامة التهديدية بما أن الحكم بالغرامة حكم وقتي. فإن مصيره إلى إعادة النظر فيه ولا يكون واجب النفاذ. كما أن المبلغ المحكوم به لا يعتبر دينا ًمحققا ًفي ذمة المدين وبالتالي فلا يجوز للدائن أن ينفذ به على أموال المدين. بل يجب عليه أن ينتظر حتى يعاد النظر في قيمة الغرامة ويحكم له بالتعويض النهائي. وعلى ذلك فأثر الحكم بالغرامة يجب أن نميز فيه بين حالتين :
الحالة الأولى :
إذا نفذ المدين التزامه. فإنه يعاد في هذه الحال النظر في مقدار الغرامة ويحكم عليه بتعويض عن التأخير في تنفيذ التزامه.
الحالة الثانية :
إذا استمر المدين في عناده ولم ينفذ التزامه. فإنه لا جدوى من الاستمرار في الحكم بالغرامة عليه لأن تهديده بها أصبح عديم القيمة. وفي هذا الفرض يلتفت القاضي عن قيمة الغرامة عند تقدير التعويض النهائي الذي يطلب الدائن الحكم به عن عدم التنفيذ.
nour المشاركات:
موضوع: رد: محاضرات القانون المدنى الاحكام والاثبات الجمعة أبريل 30, 2010 12:25 am
الصلح : هو اتفاق لاحق على إخلال أي من المتعاقدين بتنفيذ التزامه بغرض حسم النزاع بينهما.
الشرط الجزائي : هو اتفاق مسبق على وقوع الضرر بين المتعاقدين بهدف تقدير التعويض المستحق عن وقوع هذا الضرر.
التمييز بين الشرط الجزائي والعربون :
العربون : هو الذي يقصد به إعطاء الحق لأطراف العقد في العدول عن تنفيذه. فإذا عدل من دفع العربون خسره. وإذا عدل من قبض العربون رد مثله إلى المتعاقد الآخر.
وأحكام العربون تطبق سواء لحق الطرف الأخر ضرر من العدول عن تنفيذ العقد أم لم يلحقه ضرر.
الشرط الجزائي : هو تعويض اتفاقي فلا يستحق إلا بإثبات خطأ المدين والضرر الذي أصاب الدائن وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر.
خصائص الشرط الجزائي :
الشرط الجزائي اتفاق مسبق على تقدير التعويض. لذلك يجب أن تتوفر فيه أركان وجود الاتفاق وهي الرضاء الصحيح والمحل والسبب.
وبما أن الشرط الجزائي هو اتفاق أيضاً فإنه يجب أن تتوفر في المتعاقدين الأهلية اللازمة وقت إبرام الاتفاق أو العقد.
الشرط الجزائي هو التزام تابع لالتزام أصلي وليس التزاماً مستقلاً. لذلك يجب أن يدور وجوداً وعدماً مع الالتزام الأصلي التابع له. فإن بطل الالتزام الأصلي لأي سبب من الأسباب يبطل الشرط الجزائي معه.
الشرط الجزائي التزام احتياطي. وبالتالي فلا يمكن اللجوء إليه إلا إذا كان تنفيذ الالتزام العيني للالتزام الأصلي مستحيلاً. إما إذا كان التنفيذ العيني للالتزام ممكناً فلا يمكن اللجوء إلى الشرط الجزائي لأن الأصل هو التنفيذ العيني للالتزام.
وأخيراً فإن الشرط الجزائي هو أحد طرق تقدير التعويض. وبالتالي ينطبق عليه ذات الأحكام التي تنطبق على التعويض. فلا يستطيع الدائن المطالبة بالتعويض المتفق عليه إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية مع ضرورة إعذار المدين قبل المطالبة به قضاءً. غ ملاحظة هامة : ميزة الشرط الجزائي بالنسبة للمضرور :
يعطي وجود الشرط الجزائي في العقد للمضرور ميزة هامة. وهي رفع عبء إثبات حدوث الضرر من على عاتقه. حيث يفترض إن إخلال المدين في تنفيذ التزامه قد ألحق الدائن ضرر. وفي هذه الحالة ينتقل عبء الإثبات إلى المدين إذا شاء أن يتخلص من قيمة التعويض فعليه أن يثبت عدم حدوث ضرر للدائن من جراء إخلاله بتنفيذ التزامه. ثانياً : سلطة القاضي إزاء الشرط الجزائي لما كان الشرط الجزائي اتفاق على تقدير قيمة التعويض المستحق عند حدوث الضرر. ولما كان الأصل في الاتفاق هو سيادة مبدأ سلطان الإرادة. فإن المنطق كان يقتضي عدم تمكين القاضي من تعديل قيمة التعويض المتفق عليه بين المتعاقدين.
غير أن مبدأ سلطان الإرادة يتعارض في حالة الشرط الجزائي مع الأحكام العامة في التعويض؛ ذلك أن التعويض لا يستحق إلا في حالة حدوث ضرر للدائن نتيجة إخلال المدين بالتزامه. كما أن الهدف من التعويض هو جبر الضرر. والأصل أنه لا يجوز تقدير التعويض بما يقل عن قيمة الضرر أو بما يزيد عليه.
لذلك كله تدخل المشرع بنص المادة 224 من القانون المدني وأعطى للقاضي سلطة إنقاص مقدار التعويض في حال ما إذا وجده مغالى فيه وغير متناسب مع ما أصاب الدائن من ضرر. كما أن للقاضي سلطة زيادة مقدار التعويض في حالة ما إذا كان المدين قد ارتكب غشاً أو خطئاً جسيماً.
وبالإضافة إلى الحالة التي يمكن للقاضي فيها استخدام سلطته في إنقاص قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه. فإن المشرع نص على حالتين يجوز للقاضي فيهما استعمال سلطته في إنقاص قيمة التعويض المتفق عليه وهما:
حالة ما إذا أثبت المدين أن الالتزام قد نفذ في جزء منه.
حالة ما إذا أثبت المدين أن تقدير التعويض كان مبالغاً فيه لدرجة كبيرة.
وأخيراً. يجب أن نلاحظ أن المشرع وإن أعطى للقاضي سلطة التدخل بزيادة أو إنقاص قيمة الشرط الجزائي كما سبق وأن بينا. إلا أنه قيّد سلطته هذه بشرط وجود طلب من أحد المتعاقدين بزيادة أو إنقاص قيمة الشرط الجزائي. فلا يستطيع القاضي أن يقضي من تلقاء نفسه بالزيادة أو الإنقاص.
كما يجب أن نلاحظ أيضاً أن للقاضي سلطة جعل مبلغ التعويض متناسباً مع مقدار الضرر وليس مساوياً له. سواءً عن طريق زيادة قيمة التعويض المتفق عليه أم بإنقاصه. كما أن هذه السلطة متعلقة بالنظام العام. فلا يجوز للمتعاقدين الاتفاق على استبعاد سلطة القاضي في التدخل بتعديل قيمة الشرط الجزائي. وإن اتفق على خلاف ذلك يعد اتفاق المتعاقدين باطلاً بطلاناً مطلقاً.
المبحث الثاني
التعويض القانوني
(الفوائد التأخيرية)
أولاً: تعريف التعويض القانوني وأنواعه تعريف التعويض القانوني :
هو التعويض المستحق عن تأخر المدين في الوفاء بالتزام محله مبلغ من النقود.
أنواع الفوائد التأخيرية :
فوائد اتفاقية : وهي التي يتفق المتعاقدان عليها سلفاً.
فوائد قانونية : وهي التي يحددها القانون إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدارها.
ثانياً: شروط استحقاق الفوائد التأخيرية حددت المادة 226 مدني شروط استحقاق الفوائد التأخيرية بنوعيها في شرطين أساسين هما:
الشرط الأول : أن يكون محل الالتزام مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت المطالبة فلا تستحق الفوائد إذا كان ما يطالب به الدائن غير معلوم المقدار مثل المطالبة بتعويض عن ضرر ناجم عن عمل غير مشروع مادام أن للمحكمة سلطة واسعة في تقدير هذا الضرر.
الشرط الثاني : المطالبة القضائية بالفوائد التأخيرية يجب أن يطلب الدائن الفوائد بالإضافة إلى أصل الدين. فإن لم يطلب الفوائد وطلب أصل الدين فقط فلا يجوز للقاضي أن يحكم له بالفوائد من تلقاء نفسه. وعلى ذلك فلا تستحق الفوائد التأخيرية إلا من وقت المطالبة القضائية بها. وعلة هذه القاعدة هي توجه المشرع إلى تقييد الربا.
غير أن هذه القاعدة السابقة لا تتعلق بالنظام العام. أي يجوز أن يتحدد تاريخ أخر لسريان الفوائد التأخيرية يحدده الاتفاق بين المتعاقدين أو يحدده العرف التجاري (م 226 مدني)
ولا يشترط القانون لاستحقاق فوائد التأخير أن يثبت الدائن ضرر لحقه من جراء هذا التأخير. فالضرر هنا مفترض افتراض لا يقبل إثبات العكس. وذلك استثناء من المبادئ العامة في التعويض التي تقضي بوجوب إثبات الدائن للضرر الذي لحقه ويطالب بالتعويض عنه. وعلة هذا الاستثناء هي أن تأخر المدين في الوفاء بالتزام محله مبلغ من النقود يفترض دائماً أنه قد لحق الدائن ضرر من جرائه وذلك لأن النقود بطبيعتها قابلة للاستثمار عن طريق إقراضها أو توظيفها. وتأخر المدين في الوفاء بالنقود يحرم الدائن من هذه الميزة.
ثالثاً: سعر الفائدة
(أ) سعر الفائدة القانونية:
حددت المادة 226 مدني سعر الفائدة القانونية بأربعة في المائة في المواد المدنية وخمسة في المائة في المواد التجارية. وهذه الفائدة تحتسب في حال ما إذا سكت المتعاقدان عن الاتفاق على تحديد سعر للفائدة.
والعبرة في هذه التفرقة بين المسائل المدنية والتجارية هي بصفة المدين. فإذا كان المدين غير تاجر فإن الفوائد تحتسب على أساس 4٪. وإن كان المدين تاجراً فإن الفوائد تحتسب على أساس 5٪.
وبهذا التحديد الجزافي يكون المشرع قد خرج على المبادئ العامة في التعويض التي تقضي بوجوب أن يكون التعويض مساوياً للضرر. (ب) سعر الفائدة الاتفاقية:
اشترطت المادة 227 مدني ألا تزيد سعر الفائدة الاتفاقية على 7٪ سواءً كان في المسائل المدنية أو المسائل التجارية. فإذا اتفقا المتعاقدان على فوائد تزيد على هذا السعر. وجب تخفيضها إلى 7٪ وتعين رد ما دفع زائداً على هذا السعر.
كما حرم المشرع على الدائن تقاضي فوائد مستترة تزيد على هذا السعر تحت أي مسمى أخر. فلا يجوز له الحصول على أي عمولة أو منفعة أيا كان نوعها إذا زادت هي والفائدة الاتفاقية على الحد الأقصى المتقدم ذكره.
والهدف من تحديد سعر الفائدة بهذا السعر الجزافي بالطبع هو محاربة المشرع للربا الفاحش. ولهذا الهدف أيضاً قيد المشرع الفائدة الاتفاقية بقيدين إضافيين هما:
القيد الأول: تحريم الفوائد المركبة فلا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد.
القيد الثاني: عدم جواز زيادة مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن على رأس المال.
مع أنه يجوز في المعاملات التجارية تقاضي فوائد على متجمد الفوائد استثناءً من أصل المعاملات المدنية.
رابعاً: تخطي حدود الفوائد أجاز المشرع تقاضي فوائد تزيد أو تقل عن حدود الفائدة المقررة قانوناً في حالتين:
الحالة الأولى: التعويض التكميلي في حالة سوء نية المدين أجاز المشرع للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية (م 231 مدني).
وعلة هذا الاستثناء أن حرمان الدائن من المطالبة بالتعويض التكميلي في هذه الحالة هو إعفاء جزئي من المسئولية وهو لا يجوز قانوناً (م 217 مدني).
الحالة الثانية: تخفيض الفائدة أو إسقاطها في حالة سوء نية الدائن كذلك يجوز للقاضي أن يخفض قيمة الفائدة أو يسقطها عن المدين في حالة ما إذا تسبب الدائن بسوء نية وهو يطالب بحقه في إطالة أمد النزاع (م 229 مدني).
ويقوم هذا الاستثناء على فكرة الخطأ المشترك. حيث قد اشترك الدائن مع المدين في إحداث الضرر أو زاد فيه بإطالة أمد النزاع أمام المحكمة (م 216 مدني).
الحالة الثالثة: العرف التجاري في حالة الحساب الجاري لا تنطبق القواعد السابقة في تحديد سعر الفائدة على الحساب الجاري حيث ينطبق عليه ما يقضي به العرف التجاري.
فلا يشترط إذن في الحساب الجاري أن يطالب الدائن به قضائياً. كما لا يتقيد سعر الفائدة فيه بالسعر القانوني إذا لم يحدده الاتفاق بين الطرفين. كذلك فلا ينطبق عليه قاعدة عدم جواز تقاضي على متجمد الفوائد كما سبق وأن ذكرنا.
nour المشاركات:
موضوع: رد: محاضرات القانون المدنى الاحكام والاثبات الجمعة أبريل 30, 2010 12:26 am
المحاضـــــــرة الثالثـــــــــــــة
وسائل المحافظة على الضمان العام تمهـــــــــــيد:
للدائن على جميع أموال مدينه ضمان عام وفقاً لنص المادة 233 مدني. وهذه القاعدة تعني: (1) أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. (2) جميع الدائنين متساوون في هذا الضمان إلا ما كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون.
وعلى ذلك فإذا تصرف المدين في أمواله سواءً كانت عقارات أو منقولات فإنه سوف يؤثر بالطبع في ذمته المالية ويخرج من ثم المال المتصرف فيه من الضمان العام. كذلك فإنه إذا ما أعسر المدين نتيجة لزيادة ديونه على أمواله فإن الدائن صاحب الضمان العام سوف يتعرض لمخاطر هذا الإعسار كاقتسام الأموال المتبقية في ذمة مدينه بينه وبين غيره من الدائنين قسمة الغرماء أي كل بنسبة حصته.
لذلك فإن المشرع قرر حماية الدائن بتقرير بعض الإجراءات التحفظية التي يستطيع من خلالها المحافظة على أموال الضمان العام. ومن بين هذه الوسائل الدعوى غير المباشرة . ودعوى عدم نفاذ التصرف (الدعوى البولصية). ودعوى الصورية. والحق في الحبس. وشهر إعسار المدين.
المبحث الأول الدعوى غير المباشرة
أولاً: تعريف الدعوى غير المباشرة وصورها هي وسيلة يستخدم فيها الدائن سلطة مدينه في المطالبة بحقوقه ضد مدين المدين. وذلك باسم مدينه ونيابة عنه.
وتختلف صورة هذه الدعوى باختلاف الوسائل أو الأهداف التي يستطيع الدائن اتخاذها أو تحقيقها من وراء هذه الدعوى. فقد يكون الهدف من الدعوى قطع تقادم يسري في حق مدينه. أو قد يكون الهدف منها تسجيل عقد قام المدين بموجبه بشراء عقار. أو بإعلان خصوم المدين بالحكم الذي صدر لمصلحة مدينه. أو بقيد رهن تم لمصلحة المدين ... إلخ.
ثانياً: تمييز الدعوى غير المباشرة عن الدعوى المباشرة الدعوى المباشرة: هي وسيلة أكثر فعالية من الدعوى غير المباشرة. حيث لا يستعمل الدائن حقوق المدين باسمه ونيابة عنه كما هو الحال في الدعوى غير المباشرة. وإنما يباشر الدائن هذه الدعوى ويطالب بحقوق مدينه من مدين مدينه باسمه الشخصي. وعندما يفي مدين المدين بما عليه فإن الدائن رافع الدعوى المباشرة يستفيد من هذا الوفاء وحده دون مزاحمة باقي الدائنين له في هذا الوفاء.
وعلى هذا فإن الدعوى المباشرة تعد من قبيل الضمان الخاص الذي يتيحه المشرع لصاحب الحق. لذلك فهي لا تتقرر لأي دائن إلا بنص قانوني خاص.
ومن هذه النصوص الخاصة التي تقرر الدعوى المباشرة للدائن. النص الذي يتيح للمؤجر الأصلي مطالبة المستأجر من الباطن بما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي (م 569 مدني).
ونص المادة 662 مدني الذي يعطي المقاول من الباطن والعمال الذين يشتغلون لحسابه الحق في مطالبة رب العمل مباشرة بما لا يجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الأصلي وقت رفع الدعوى.
كذلك يعطي نص المادة 708 مدني الحق لنائب الوكيل في المطالبة بحقوقه قبل الموكل مباشرة. كما يجوز للأخير أن يطالب نائب الوكيل بتنفيذ العمل الموكل به مباشرة.
ثالثاُ: شروط الدعوى غير المباشرة نظراً لأن الدعوى غير المباشرة تمثل تدخلاً في شئون المدين. فإن المشرع قد وضع لها شروطاً تقيد الدائن في استخدامها بنص المادة 235 مدني.
الشروط التي ترجع إلى الدائن أن يكون حق الدائن موجوداً ( أي محققاً ) ومؤكداً:
فإن كان حق الدائن احتمالي. كحق الوارث في تركة مورثه قبل وفاته. فلا يمكن للدائن أن يستعمل الدعوى غير المباشرة نيابة عن مدينه.
أما إذا كان الحق معلق على شرط فاسخ فإن ذلك لا يتعارض مع تحقق وجود حق الدائن. لأن الحق المعلق على شرط فاسخ هو حق موجود بالفعل وإن تهدد بالزوال في المستقبل في حالة تحقق الشرط الفاسخ.
أما إذا كان الحق معلقاً على شرط واقف. فإن الدائن لا يستطيع أن يستعمل الدعوى غير المباشرة نيابة عن مدينه في هذه الحالة. وذلك لأن الحق المعلق على شرط واقف غير موجود بالفعل. وإنما وجود الحق معلق على تحقق الشرط الواقف.
لكن لا يشترط من ناحية أخرى أن يكون حق الدائن مستحق الأداء. فالدائن صاحب الحق المضاف إلى أجل واقف يستطيع أن يستعمل الدعوى غير المباشرة نيابة عن مدينه.
كذلك لا يشترط حصول الدائن على إذن مسبق من القضاء لرفع الدعوى غير المباشرة نيابةً عن مدينه. كما يمكن للدائن صاحب التأمين العيني أن يرفع الدعوى غير المباشرة مثله في ذلك مثل الدائن العادي. لأن الدائن صاحب التأمين العيني هو في ذات الوقت دائن عادي يتمتع بالضمان العام على أموال مدينه.
الشروط التي ترجع إلى المدين
1- تقصير المدين في استعمال حقه بنفسه لا يجوز للدائن أن يرفع الدعوى غير المباشرة باسم مدينه ونيابة عنه إلا إذا كان هذا المدين مهملاً أو مقصراً في المطالبة بحقوقه أو المحافظة عليها.
وعلى ذلك. إذا رفع الدائن الدعوى غير المباشرة نيابة عن مدينه لإهماله في المطالبة بحقوقه ثم نشط هذا المدين وأراد أن يقوم بنفسه بمباشرة الدعوى. فإن على الدائن الامتناع عن مباشرة السير في الدعوى. وكل ما له من حق في هذه الحالة هو أن يتدخل في الدعوى بوصفه خصماً ثالثاً حتى يراقب المدين في المطالبة بحقوقه ويحترز لأي تواطؤ يمكن أن يقع بين المدين ومدين المدين ( المدعى عليه في الدعوى ). 2- أن يؤدي تقصير المدين إلى إعساره أو الزيادة في إعساره فإذا كان تقصير المدين في المطالبة بحقوقه بنفسه لا يترتب عليه أي تهديد بالضمان العام للدائن. فلا يتسبب عنه إعسار المدين أو زيادة إعساره. فلا يوجد مصلحة للدائن في رفع الدعوى غير المباشرة في هذه الحال.
ويقصد بالإعسار في هذه الحالة الإعسار الفعلي. وهو الإعسار الذي يتحقق عندما تزيد ديون المدين الحال منها والآجل على حقوقه أو أمواله. وليس المشترط في هذه الحال هو الإعسار القانوني الذي يترتب عنه أن تزيد ديون المدين الحالة فقط على أمواله. فهذا الإعسار يتطلب حكماً من القضاء يقضي بشهر إعسار المدين.
ويلاحظ أن عبء إثبات إعسار المدين إعساراً فعلياً يقع على الدائن. ويكفيه في هذا الشأن أن يثبت مقدار ما في ذمة المدين من ديون. في حين يقع على المدين ـ إذا ما أراد أن يمنع رفع الدعوى غير المباشرة نيابة عنه ـ أن يثبت أن في ذمته من الأموال ما يكفي لسداد ديونه. 3- إدخال المدين خصماً في الدعوى يجب على الدائن أن يقوم بإدخال المدين خصماً في الدعوى التي يرفعها نيابة عنه. فإذا لم يقم الدائن بإدخال مدينه خصماً في الدعوى كان للمدعى عليه أن يدفع بعدم قبول الدعوى.
ويترتب على دخول المدين خصماً في الدعوى إتاحة الفرصة له لتنحية الدائن ومباشرة الدعوى بنفسه. كما أن من شأن هذا الإدخال أن يجعل من الأحكام الصادرة في الدعوى حجة عليه.
هذا ولا يشترط أن يقوم الدائن بإدخال غيره من الدائنين معه في الدعوى. لكن يحق لأي من الدائنين أن ينضم إلى الدعوى لمراقبة سيرها أو لمساعدة الدائن رافع الدعوى في مواجهة الغير.
الشروط التي ترجع إلى الحق الذي يستعمله الدائن باسم مدينه يستطيع الدائن كقاعدة عامة أن يستعمل جميع حقوق مدينه نيابةً عنه باستثناء ما كان منها متصلاً بشخصه أو إذا ما كانت الحقوق غير قابلة للحجز عليها (م 235 مدني). 4- الحقوق غير القابلة للحجز عليها يقصد بهذه الحقوق تلك الحقوق التي تخرج من الضمان العام للدائنين ولا تعد عنصراً من عناصره. ومن هذه الحقوق على سبيل المثال: حق النفقة وحق السكنى وحق الاستعمال.
وعلة هذا الاستثناء تتمثل في أن الحقوق التي لا يجوز الحجز عليها لا يستطيع الدائنون بيعها واستيفاء حقوقهم من ثمن بيعها. لذلك تنعدم مصلحتهم في المطالبة بها نيابة عن مدينهم. 5- الحقوق المتصلة بشخص المدين يقصد بهذه الحقوق تلك الحقوق التي تتصل باعتبارات شخصية يقدرها المدين وحده. ومن أمثلة هذه الحقوق حق المدين في قبول الهبة. وحقه في الرجوع عن قبولها. وحقه في تطليق زوجته.
وعلة هذا الاستثناء هي المحافظة على كرامة المدين وتقييد تدخل الدائنين في حريته في إدارة شئونه الشخصية.
رابعاً: آثار الدعوى غير المباشرة آثار الدعوى غير المباشرة بالنسبة للمدين يتضح من النصوص القانونية المنظمة لهذه الدعوى أن الدائن ينوب عن مدينه نيابة قانونية في استعمال حقوقه.
وعلى ذلك فإن التصالح في الحق المطالب به بالدعوى غير المباشرة ينعقد للمدين وحده ولا يجوز للدائن أن يتصالح فيه. كما يجوز للمدين أن يتصرف في الحق محل المطالبة ببيعه أو بمقايضته أو بأي نوع من التصرفات القانونية أو المادية. وليس للدائن إذا ما تصرف المدين في أمواله على هذا النحو إلا أن يطعن في تصرفه بالدعوى البولصية.
آثار الدعوى غير المباشرة بالنسبة للخصم لما كان الدائن رافع الدعوى غير المباشرة نائباً نيابة قانونية عن مدينه. لذلك فإن آثار هذه الدعوى تنصرف في العلاقة بين المدين الذي ترفع الدعوى باسمه وبين الخصم المدعى عليه في الدعوى غير المباشرة.
وعلى ذلك فإن الخصم يستطيع أن يدفع في مواجهة الدائن بكل الدفوع التي يحق له أن يدفع بها في مواجهة المدين. فيستطيع الخصم مثلاً أن يدفع في مواجهة الدائن بالتقادم والمقاصة وبطلان التصرف لأي سبب من أسباب البطلان كالإكراه أو الغلط
Avocat فراج Anwalt للمحاماة والإستشارات القانونية Systems legitimacy of the founding companies of the Law Firm office 00971551514458
إستشارات في القضايا الجزائية - وكتابة عقود الشركات وتأسيسها و القضايا وبديوان المظالم – التجارية – الإدارية - الجنائي- و القضايا العمالية –والقضايا الشرعية - التحكيم في المنازعات والحوكمة للشركات الخاصة يرجي التواصل علي / u a e - 00971551514458 providing legal advice for individual and foreign companies. we provide »