روعة الإحساس

كنا نسير للأمام أو هكذا كنا نظن فنظرنا نكتشف ما قطعناه وجدنا أنفسنا نسير للخلف وفقدنا ما إحتويناه

القرآن الكريم سفينة البشرية للنجاة وما فرطنا فى الكتاب من شئ)) ) هنا يبدأالحرص والتدبر فى ايات الله ويعجزه التأويل والتحريف )وما يعلم تأويله الا الله ويكره فيه القياس ) وتأتى صور يوسف فيها ما فيها ليتوقف الجميع عند ( ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ) واعيوا الاية تأويل وقياسا وتفسيرا لغويا وايحاءات محملة بالفعل ورد الفعل لدرجة ان البعض يستحى ان يفسرها فى جمع فيه نسوه وهذا هو الخزلان المبين وتتحول الصورة التى فيها احسن القصص ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ ) الى خجل فى السمع والتفسير وحاشى لله ان يذهب لهذا المعنى لأية من اعظم وابدع الايات وكل ما انزله الله عظيم وبديع فجأة نجد ان مفسروها خرجوا عن المقاصد وتمسكوا باللفظ المنزل انصرفوا عن الحكمة والعبرة الى الفعل ورد الفعل ولوا ان فيها ما ذهبوا اليه لنسخها الله او انساها وانزل افضل منها ) ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ولكن الايةهى عظمة الله وقدرته وسنشرح كل هذا بالتفصيل )( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب ... 1. ) اذن امرأة ربته صغيرا وراوضته كبيرا فهل يستقيم الامر عند امرأة بحجم زليخة ووضعها ومركزها وهيبتها )( علميا تنطفى الغريزة كلما تقدم السن والعمر تبهت الغبات وتزداد الحكمة فى التصرف وينصف المرأالى الزهد فى الطاعات أضف الى ذلك العشرة والالفة والتآلف فما بال من كان شعورها واحساسها انه ابنها 2. ان حالة زليخة هى حالة مرضية وهو داء العشق )الذى يعمى الابصار والقلوب وقد يحول صاحبه للجنون (كما حدث مع قيس بن الملوح ( قالوا لقيس كيف تعشق ليلى وهى ليست جميلة فقال لأنكم تنظرون اليها بأعينكم ولا تنظرون اليها بقلوبكم ) وهذا النوع من العشق ابتلاء من عند الله اما يعقبه هلاك او توبة ونجاة فقد مات قيس بداء العشق وتابت زليخة وشفيت منه بفضل نبى الله يوسف ) وان جمال يوسف قد الفته وتربى على ايديها ولذلك لم تقطع يدها كما قطعته نسوة المدينة 3. وهنا يأتى المقصد من الأية والتدبر فيما تحوحى اليه ( لم يذكر الله ما هى السرقة الاول التى سرقها يوسف ليقول اخوته فى اخيه قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ ) فلماذا جاء الله بهذا الخبر رغم انه اخجل ليوسف من السرقة لأن السرقة تمت فى مجتمع مغلق وهو بدوا بنى اسرائيل ام هذه الواقعة تمت فى دولة بحجم مصر وفى بلاط الملك وفى عرض صفوة الحكام اذن ما الحكمة .... ليأتى الرد الالهى يراه حتى من عميت ابصارهم والأية تحذير من الله لكل المؤمنين تحذيرا ساحقا يلهب القلوب بقدرة الله وعظمته ( وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ ... )اذن لم يكن غلق باب واحد بل كل الابواب المؤدية الى القصر وطردت الخدم والحراس اذن هذا الكيد العظيم والتدبير المحكم ولكنه تدبير بشرى محدود ( أن كيدكن عظيم )هذاكيد البشر فماذا عند كيد الله هنا الروعة فى ما انزل فى سورة اخرى ( وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ) لا تنفع فيه ابواب مغلقة ولا طرد حراس ولا هيبة وعظمة الملك... ليأتى الرد القرآنى بأن الله لو رفع الستر من العبد لن يفلح تدبيره ولا كيده ولا مكره وقد قرر الله أن يرفع الستر عن زليخة ليشفيها من مرض العشق لشفاء الايمان واستبقا الباباذن هو مارسون سباق كلاهما يصبوا ليفوز بما دبره لنفسه ويأتى القرار الالهى ) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ... من اين جاء وكم باب فتح ليصل فى هذا التوقيت ومن المفترض انه فى حروبه ولن يعود بكل مقاييس البشر ومقاييس زليخة واعوانها وعيونها فى هذا الميعاد فى دبرت زليخة ذلك ولا يفوتها اهم خطة للنجاح وهى ضمان عدم عودته بهذا التوقيييييييييييييييييييييييت ولكن ) ان كيدى متين ) وهو قرار رفع الستر من العبد فلا ينفع معه تدبير ولا تخطيط وكيد الله المتين هو قمة بلاء الله لعباده بلاء ليشقى عبده فان رآه صابرا شفاه وضمه اليه ولكن ضريبته غالية ومكلفة خزى وعار وسمعة ونزع سلطان وتحقير وسخرية وهمز ولمز وغمز وتوبيخ وتقليل وجاء العناد فى قضاء الله رغم بلوغ الحقيقية لتظهر المحسوبية والواسطة والرخص فى الانظمة ورشوة القضاة وكهنة المعابد هو فساد الحكم ( ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ اذن هو الضعيف (يوسف ) من وجهة نظرهم لا مُلك ولا سُلطان ولا حزب ولا تنظيم يحميه ثم يأتى النصر الالهى من بينهم ) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي 1. اذن قرار بنصرته وامساكه لزمام الامور كلها لتبدأ زليخة رحلة دفع الفاتوره القاسية 2. اذن الحكمة من االايات ليست الواقعة ولكن انذار لمن يأتى بعد هذا بأن كيد الله متين فان رفع ستره عنك لا ابواب تمنع ولا بشر يشفع ولا تدبير ينجح 3. كم من ذنب ارتكبته والله يسترك ثم تعود للذنب 4. كم صديق خنته فى زوجته او اخته او امه وسترك ربك كم سرقة سرقتها وسترك ربك كم رشوة اخذتها وسترك ربك كم اختلاس دبرته وسترك ربك ولكن احذر فأنت تقترب من رفع باب الستر عنك ولو رفع الله ستره عنك ما نفعك تدبيرك وا تخطيطك ولا توقيتاتك التى ظننت ان لن يراك احد وتذكر |( وغلقت الابواب ...... فإذا .. والفيا سيدها لدى الباب) فتكون عقابك الدنيوى اشد وطيس لدرجة انك تتمنى الموت ( ان كيدى متين ) وهو قرار رفع الستر من العبد فلا ينفع معه تدبير ولا تخطيط وكيد الله المتين هو قمة بلاء الله لعباده بلاء ليشقى عبده ولكن ضريبته غالية ومكلفة خزى وعار وسمعة ونزع سلطان وتحقيروسخرية وهمز ولمز وتوبيخ وتقليل يعقبه جيل بعد جيل يتناقلون سيرته و ...... دمتم بخير اللهم بلغت اللهم فاشهد

mohamedzeinsap

كتبنا وكنا نظن أننا نكتب وقرأت ما كتبنا أكتب تعليقك ربما يكون نافلة القول التى تقيمنا إنتقد أو بارك أفكارنا لربما أنرت لنا ضروبا كانت مظلمة عنا أو ربما أصلحت شأننا أو دفعتنا لإصلاح شأن الآخرين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 29 فبراير 2020 بواسطة mohamedzeinsap

محمد زين العابدين

mohamedzeinsap
نحن نتناول إحساسك ومشاعرك وغربتك نكتب لك ..... وتكتب لنا فى السياسة والادب والشعر والقصة والسيرة والدين نحن هنا من أجلك و...... ومن أجلنا لكى نقاوم حتى نعيش بأنفاسنا المحتضرة وآمالنا المنكسرة وآحلامنا البعيدة نحن المتغربين بين أوطانهم والهائمون فى ديارهم »

عدد زيارات الموقع

102,082

تسجيل الدخول

ابحث

ذاكرة تغفل..... ولكن لا تنسى




في قريتنا الشئ الوحيد الذي نتساوى فيه مع البشر هو أن الشمس تشرق علينا من الشرق وتغرب علينا من الغرب نتلقى أخبار من حولنا من ثرثرة المارين بنا في رحلاتهم المجهولة نرتمي بين حضن الجبل يزاحمنا الرعاة والبدو الأطفال عندنا حفاة يلعبون والرجال عند العصارى يلقون جثثهم أمام البيوت على (حُصر ) صُنعت من الحلف وهو نبات قاسى وجاف والنساء ( يبركن بجوارهم ( يغزلن الصوف أو يغسلن أوعيتهم البدائية حتى كبرنا واكتشفنا بأن الدنيا لم تعد كما كانت .... ولم يعد الدفء هو ذاك الوطن.......... كلنا غرباء نرحل داخل أنفسنا ونغوص في الأعماق نبحث عن شئ إفتقدناه ولا نعرفه فنرجع بلا شئ .. قريتنا ياسادة لا عنوان لها و لا خريطة ولا ملامح وكائناتها لا تُسمع أحد نحن يا سادة خارج حدودالحياة في بطن الجبل حيث لا هوية ولا انتماء معاناتنا كنوز يتاجر بها الأغراب وأحلامنا تجارة تستهوى عشاق الرق وآدميتنا مفردات لا حروف ولا كلمات لها ولا أسطرتُكتب عليها ولا أقلام تخطها نحن يا سادة نعشق المطر ولا نعرف معنى الوطن نهرب إلى الفضاء لضيق الحدود وكثرة السدود والإهمال... معاناتنا كنز للهواة وأمراضنا نحن موطنها لا تبارحنا إلا إلى القبور ... وفقرنا حكر احتكرناه ونأبى تصديره نحن أخطاء الماضي وخطيئة الحاضر ووكائنات غير مرغوب فيها...طلاب المجد نحن سلالمهم وطلاب الشهرة نحن لغتهم ... نحن يا سادة سلعة قابلة للإتجار بها ولاقيمة لها .. نحن مواطنون بلا وطن