نشوز الزوجة بين الواقع والقانون المصري
يتساءل الكثير من الناس حول حقيقة دعوى النشوز ومدتها وأسبابها، خاصة أن النشوز من الآثار المترتبة على عدم طاعة الزوجة لزوجها، ففي سالف الوقت كان يُسمع أن الزوجه تُلزم جبراً بأن تذهب لمنزل زوجها بمجرد تحصله على حكم الطاعة، ولكن صدور القانون رقم 51 لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية نظم دعوى الطاعة والنشوز بضوابط قانونية محددة، حيث نص في المادة 87/ب على انه ــ لا يثبت نشوز الزوجة إلا بامتناعها عن تنفيذ الحكم النهائي للطاعة ــ مفاده ذلك أن مقدمات حكم الطاعة والتحصل عليه يناط بالتزام الزوج بواجبات الزوجية من الوفاء بمعجل المهر أو الصداق المتفق عليه والالتزام بالإنفاق على الزوجة إنفاق كفاية وتوفير المسكن الشرعي الذي تتوافر فيه جميع متطلبات المعيشة الضرورية، فدعوى الطاعة هي جزء لا يتجزأ من التحصل على حكم نشوز الزوجة وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 ان سبب انفاق الزوج على الزوجة هو عقد الزواج وطاعة الزوجة لزوجها.
وقد عرف الفقة والقضاء النشوز بأنه خروج عن الواقع الذي اقره الشرع والقانون، فأصل قيام الزوجية هو طاعة الزوجة لزوجها، فاذا خالفته من دون عذر أو مسوغ لذلك وجبت طاعته قضاء،ً واذا لم تلتزم قُضي بنشوزها عن العلاقة العقدية التي نظمها عقد الزواج.
فالقانون لم يحدد مدة زمنية معينة لتحصل على حكم النشوز أو اقتضى أجلاً محدداً لإيقاعه، ولكن النشوز يرتبط توافره من عدمه بتنفيذ حكم الطاعة النهائي، فاذا رجعت الزوجة إلى منزل زوجها وطاعته تسقط دعوى النشوز، وعلى الزوجة في هذه الحالة إثبات تنفيذ حكم الطاعة، لما له من مخاطر على الحياة الزوجية إذا ما طلبت التطليق للضرر لأن صدور حكم النشوز يجعل الزوجة في موقف المخالفة للقانون والمخطئة في حق زوجها مما يسقط حقها في نفقة العدة والمتعة ويحق للزوج استرداد ما أداه من مهر ومتاع اذا ما تم تفريقها قضاءً كونه يثبت ان الخطأ كله من جانب الزوجة حيث لا يمكن ان يتحصل الزوج على حكم الطاعة إلا بعد أن تتأكد المحكمة من التزام الزوج بواجباته الزوجية، خاصة أن حكم الطاعة يسبقه بحث وتحقيق ومعاينة لمنزل الزوجية من المحكمة حتى تقف على ضمانة التزام الزوج بواجباته.
على العكس من ذلك فإذا جاء تقاعس الزوج عن أداء النفقة لزوجته أو كان منزل الزوجية غير صالح أو مشمولا بسكن غير الزوجة من أهله من دون موافقة من الزوجة أو كان يهدد الزوجة خطر على نفسها ومالها اذا ما بقيت بمنزل الزوجية فيحق للزوجة الاعتراض على دعوى الطاعة بهذه المبررات وتقضي لها المحكمة برفض الطاعة وبالتالي لا تكون عرضه للوقوع في النشوز، ولكن الخلاف الذي يقع فيه الجميع ان بمجرد خروج الزوجة من منزل الزوجية وذهابها إلى منزل أهلها يعتري الأسرة التهديد بإقامة الزوج دعوى الطاعة لخروج زوجته من منزل الزوجية، فإن ذلك لا أثر له طالما لم يلتزم الزوج بواجباته سالفة الذكر من النفقة والوفاء بمعجل المهر وإعداد المسكن الشرعي وأمنه وأمانته على زوجته بل يلزم الزوجة بنفقة زوجية طيلة بقائها بمنزل أبيها نظرا لمخالفته لواجبات الزوجية التي أقرها القانون، فالطاعة والنشوز وجهان لعملة واحدة لا يمكن لأحدهما ان يتوافر من دون الآخر حتى ينتج ما يترتب من آثار ولما كانت الحياة الزوجية تتأثر تأثراً قوياً بالخلافات التي تنشأ بين الزوجين، وقد يقع الكثير من الازواج أو الزوجات فريسة لعدم ادارك ما يجب فعله في هذه الظروف فيجب على الزوجين احترام احدهما للآخر والالتزام بواجبات الزوجي كلا قبل الآخر، فبطاعة الزوجة لزوجها تتجنب استصدار الحكم بالدخول في طاعته ومتى تم إثبات نشوزها، وعلى الزوج الالتزام بواجباته قبل زوجته حتى لا تكون عرضة لتعويض الزوجة عما يلحق بها من ضرر أيا كان نوعه ومصدره.
صيغة دعوى نشوز وكف نفقه
<!--
<!--<!--
انه في يوم الموافق / / م
بناء على طلب السيد /
ومقيم فى ومحله المختار مكتب الأستاذ / المحامى الكائن فى
أنا محضر محكمة قد انتقلت إلى محل إقامة
السيدة /
ومقيمه فى
مخاطبا مع
وأعلتنها بالآتي
الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع
الطالب زوج المعلن إليها بصحيح العقد الشرعي بموجب وثيقة عقد زواج رسمية بتاريخ / / ولا تزال فى عصمته وقد اعد لها مسكنا شرعيا ودعاها للدخول في طاعته بهذا المسكن فامتنعت بدون وجه حق شرعي فاستصدر ضدها بتاريخ / / حكما فى الدعوى بدخولها فى طاعته بالمسكن الموضح بصحيفة تلك الدعوى وقد طعنت على هذا الحكم بالاستئناف فى الدعوى رقم وقضى فيها بتاريخ / / بتأيد الحكم المستأنف وقام الطالب بإعلانها بالصيغة التنفيذية للحكم ولكنها أصرت على الامتناع عن الدخول في طاعته بدون وجه حق شرعي الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى للقضاء بطلباته .
ولما كان
القانون رقم 51 لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية نظم دعوى الطاعة والنشوز بضوابط قانونية محددة، حيث نص في المادة 87/ب على انه ــ لا يثبت نشوز الزوجة إلا بامتناعها عن تنفيذ الحكم النهائي للطاعة :
مفاده ذلك أن مقدمات حكم الطاعة والتحصل عليه يناط بالتزام الزوج بواجبات الزوجية من الوفاء بمعجل المهر أو الصداق المتفق عليه والالتزام بالإنفاق على الزوجة إنفاق كفاية وتوفير المسكن الشرعي الذي تتوافر فيه جميع متطلبات المعيشة الضرورية، فدعوى الطاعة هي جزء لا يتجزأ من التحصل على حكم نشوز الزوجة وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 ان سبب انفاق الزوج على الزوجة هو عقد الزواج وطاعة الزوجة لزوجها.
لذا يلتمس المدعي الحكم بالنشوز وكف النفقة
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد إنتقلت إلى محل إقامة المعلن إليها وأعلنتها بصورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور امام محكمة الابتدائية الدائرة أحوال شخصية للولاية على النفس بمقرها الكائن بجلستها المنعقدة فى غرفة المشورة يوم الموافق / / من الساعة الثامنة صباحا ومابعدها لسماع الحكم باعتبارها ناشزا ولا نفقة لها على الطالب اعتبارا من / / حتى تقلع من معصية النشوز وبإلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وبحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة.
ولأجل العلم،،
وكيل المدعي
محمد بهاء الدين فتح الباب
المحامي


