<!--

<!--<!--

 

<!--

<!--<!--

النفط هو عماد النهضة الصناعية وعصب الاقتصاد في عالم اليوم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومما لا شك فيه أن للنفط انعكاسات مباشرة على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية, ويرجع كثير من الخبراء ذلك الأمر إلى الارتفاع المستمر في أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب تنامي الطلب عليه.

يعتبر الكثيرون أن النفط يمثل عصا موسى في تغيير حياتهم الى نعيم ولكن ذلك لن يتحقق الا اذا تم استيعاب المطلوب في هذا الشأن، وهو عدم الاعتماد على النفط باعتباره مورداً أساسياً وإهمال بقية القطاعات ولان عملية التنمية تتكون من مجموعة من الحلقات المتكاملة والتي يؤدى انفراط اى منها الى اختلال منظومة التنمية.

الاقتصاد السوداني قبل العام 1999م كان يعتمد على الصادرات التقليدية في مجالات الزراعة، الثروة الحيوانية، الصمغ العربي وغيرها من القطاعات الاخرى وعندما دخل البترول كصادر حديث انصب الاهتمام حوله واعتبره الكثيرون الوسيلة الأوحد التي في مقدورها دفع الاقتصاد السوداني بما يمكن أن يحدثه من تنمية في جميع مجالاتها.

من الممكن أن يسهم قطاع النفط في إحداث نوع من التنمية والاستقرار على مستوى أداء الاقتصاد السوداني اذا نشطت معه حركة الاقبال على المشاريع الاستثمارية في البلاد وفتحت فرصاً جديدة للعمالة والتوظيف.

إن النفط يعتبر مصدراً مهماً في تعزيز جهود التنمية في كثير من دول العالم, ويرجع ذلك بشكل أساسي لعائداته السريعة وربحيته العالية. ان عمليات الاستكشاف والانتاج تتطلب النهوض بمشاريع البنيات التحتية في مناطق الانتاج اضافة الى ان عمليات التكرير تستلزم وجود كوادر بمستوى فني وبكفاءة تقنية عالية، كذلك فإن عمليات التجارة في خامات البترول ومشتقاته تفتح الباب على مصراعيه لدخول اقتصاديات الدول النامية في منظومة الاقتصاد العالمي المتقدم.

تأثير النفط على الاقتصاد الوطني :-

1. اسهم في استقرار سعر الصرف وتحقيق معدلات نمو جيدة وخفض التضخم وساهم في ادخال التقنيات وفتح آفاق التنمية حيث احدث تحولا كبيرا في الاقتصاد بجانب توفير الخدمات الاجتماعية بمناطق الانتاج المختلفة, حيث تم انشاء المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والطرق والمجمعات الثقافية وشبكات المياه والطرق والكهرباء.

2. النفط يوفر رأس المال الذي يحدث التنمية المستدامة وتحويل الاستثمارات ويوفر الطاقة اللازمة للتنمية كما يوفر الصناعات البتروكيمائية ويرفع مستوى القوى الشرائية. ان نسبة الصرف على مشروعات التنمية قد زادت بعد دخول قطاع النفط زيادة كبيرة حيث بلغ الصرف على مشروعات التنمية حوالي 7،90% من اجمالي الصرف منذ العام 2000 والاعوام التالية.

3. انتاج النفط في السودان احدث نقلة نوعية في اداء الاقتصاد السوداني وذلك لمساهمته المباشرة في الايرادات وتحريك القطاعات الانتاجية وشجع على دخول الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والقطاعات الخدمية الاخرى, فضلاً عن أن تكثيف عمليات الانتاج حقق الاكتفاء الذاتي من معظم المنتجات النفطية, كما رفع من مستوى وحجم الصادرات, وأدى ذلك الى الاسهام المباشر في خفض عجز الميزان التجاري، كما ساهم في خفض عجز الموازنة العامة للدولة وعزز بناء احتياطات من العملات الحرة ساعدت في المحافظة على استقرار سعر الصرف.

4. تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية أدى إلى فك كثير من الاختناقات في القطاعات الانتاجية الناجمة عن عدم توفر الطاقة بانواعها خاصة المواد البترولية مما ادى الى زيادة معدل نمو الناتج القومي وزيادة فرص العمل والاستخدام في جميع القطاعات.

5. واحصائياً هناك زيادة مستمرة في معدل الناتج المحلي الاجمالي للفرد خلال الفترة من العام 2000م وحتى العام 2005م وبلغت الزيادة 9،56% في العام 2004م مقارنة مع نسبة الاساس وتوقع ان تصل هذه النسبة الى 2،77% بنهاية العام 2005م.

6. بعد انتاج البترول على النطاق التجاري تخلصت البلاد من قيمة الفاتورة السنوية من قائمة المصروفات التي كان يستورد بها احتياجاته البترولية والتي بلغت فاتورتها ما بين 300 ـ 400 مليون دولار سنويا في المتوسط وكانت الحكومة قبل الانتاج قد واجهت صعوبات عديدة أهمها مشكلة التمويل حيث أن الكميات المستوردة تحتاج الى مبالغ طائلة في ظل عدم وجود احتياطات كبيرة من النقد الاجنبي. لقد كانت الدولة تسعى لتوفير العملات الصعبة بهدف توفير المنتجات البترولية، كما أن عدم توفر البوتجاز بكميات كبيرة أدى إلى أرتفاع أسعاره فلجأ المواطن الى استخدام طاقة الكتلة الحية الأمر الذى أثر بصورة مباشرة على الغطاء النباتى مما كان له الأثر السالب على البيئة.

7. أثر البترول انعكس على الصادرات والواردات في تخفيض عجز الميزان التجاري في بعض السنوات بل وأحدث فائضاً في الميزان التجاري بداية من العام 2000. كما انخفضت مشتريات الحكومة من الواردات بعد خروج فاتورة البترول مما افسح المجال للقطاع الخاص في مجالات الواردات المختلفة.

8. زيادة مدفوعات نقل البترول من 86.3 مليون دولار في العام 1999م الى 433.5 مليون دولار في العام 2004م وزادت كذلك مدفوعات الدخل من 5.3 مليون دولار في العام 1997م الى 1134.5 مليون دولار في العام 2004م نتيجة لتحويل ارباح الشركات العاملة في مجال البترول للخارج كما ارتفعت الاستثمارات المباشرة المسجلة من 7،3 مليون دولار في العام 1997م الى 1511.1 مليون دولار في الأعوام التالية.

وبفضل تكثيف عمليات الإستكشاف من خلال الإتفاقيات الموقعة مع شركات الإستكشاف والإنتاج، إرتفع المخزون النفطى من 800 مليون برميل وذلك فى حقبة السبعينات وأوائل الثمانينات بواسطة شركة شيفرون, إلى أكثر من 3 مليار برميل فى الأعوام التالية, وينطوى على هذا الأمر امكانية ارتفاع عائدات النفط في المستقبل القريب ويقابل ذلك تنامي الطلب العالمي على النفط.

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1514 مشاهدة
نشرت فى 19 أغسطس 2014 بواسطة mohamadmahdi

عدد زيارات الموقع

13,633