(الشّعبُ العراقيُّ وانتخاباتُ مجلسِ النّوّاب)
قصيدةٌ منَ البحرِ الوافر:

وما قدَّمْتُمُ للشَّعْبِ شيئًا ---- لكي يأتوا إليكم ناخِبينا
وكلُّ وُعودِكم كِذْبٌ وزَوْرٌ -- سرابٌ في عيونِ النّاظرينا
جَعَلْتُمْ مَجْلسَ النُّوّابِ سُوقًا -- يُباعُ بهِ العراقُ لِمُشْتَرينا
يَعِزُّ عليكُمُ أن تَتْرُكوهُ ---- وقد طابَ المُقامُ بهِ سِنينا
وليسَ يَهُمُّكمْ نَوحُ الثّكالى -- ولا دَمْعُ اليَتامى الْجَائعينا
ولا مُدُنٌ تَضَرَّرَ ساكنوها -- فَأَضْحَوا في الْفَلاةِ مُشَرَّدينا
أَرُوْنا مُنْجَزًا للشَّعْبِ حتّى -- نكونَ لكمْ عليهِ شاكِرينا
وكَمْ مِنْ لُجْنَةٍ شَكَّلْتُمُوها --- مُهِمَّتُها حِسابُ الْفاسِدينا
فلمْ نَسْمَعْ لها حِسًّا وَصَوتًا -- يُبَيّنُ ما جَرى مِنْهُمْ يَقينا
فلمْ نَرَ فاسِدًا عاقَبْتُمُوهُ ---- ولمْ نَرَ فاسدًا أمسى سَجينا
وكَمْ مِنْ طالبٍ حَقًّا أتاكمْ --- فَعادُوا خائبينَ وآسِفينا
ويَوْمًا لمْ تُقيموا أيَّ وَزْنٍ -- لِمَنْ جاؤوا إليكمْ ناصِحينا
وفي التّشْريعِ لمْ تأْتوا بشيءٍ -- مِنَ الْأصْلاحِ يُرْضي الْمُصْلِحينا
وَإنْ ذُكِرَ العراقُ لَكُمْ بِنَفْعٍ -- تَفَرَّقْتُمْ يَسارًا أوْ يَمينا
وَإنْ ذُكِرَتْ مَنافِعُكُمْ فَرِحْتُمْ -- فَصَوَّتُّمْ عليها أجْمَعونا
فَأيْنَ الشَّعْبُ مِنْ هذا جَميعًا -- لكيْ يأتوا إليْكُمْ ناخِبينا
خِيانَتُكُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ بانَتْ -- فَهَلْ يَرْضى رُجوْعَ الْخَائِنينا 
فَكُفُّوا عن تَرَشُّحِكُمْ وَتوبوا -- وَخافوا اللهَ ربَّ الْعالَمينا

المهندس خليلُ الدّولة

2018 /7/5

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 164 مشاهدة
نشرت فى 8 مايو 2018 بواسطة mmansourraslan

عدد زيارات الموقع

125,036