مريم سيدة متزوجة تعيش بقرية دير أبوحنس مركز ملوي بمحافظة المنيا، وكأي أم تحلم مريم بأن ترى أبناءها الثلاث وقد أتموا تعليمهم وأصبحوا في مراكز مرموقة وتتفاخر بهم أمام أهلها وجيرانها بالقرية، مما جعلها دائمة التفكير في كيفية توفير الأموال لتحقيق حلمها، خاصة في ظل غياب الزوج لارتباطه بعمل بسيط خارج القرية.

كان الطريق الوحيد أمامها لتحقيق حلمها هو وجود مصدر آخر للدخل تؤمن به مستقبلها ومستقبل أولادها، ففكرت في افتتاح مشروع دكان بقالة صغير كمعظم الدكاكين المنتشرة بالقرية، ولكن للأسف لم ينجح هذا المشروع بسبب تكرار التجربة وانتشارها بشكل كبير في هذه المنطقة.

وعندها بدأ حلم مريم ينهار أمامها وفكرت في الاستسلام لفشلها، ولكن كان حبها لأبنائها أكبر، مما شجعها على أن تبدأ من جديد، وهى عازمة على تحقيق النجاح هذه المرة حيث أنها لا تحتمل أي خسارة أخرى .

أخذت مريم تفكر في مشروع آخر يحتاجه الناس وغير موجود بالقرية فلفت انتباهها عدم وجود أي محل لبيع مستلزمات الدراجات، برغم وجود أشخاص يحترفون قيادة الدراجات، خاصة وأن أهالي المنطقة يضطرون للسفر إلى ملوي لشراء هذه المستلزمات عند الحاجة إليها .

بيع مستلزمات الدراجات حقق لمريم الربح المادي

وبدأت مريم بالفعل المشروع برأس مال صغير، لم يكن يكفى لشراء أكثر من 15 صنفا، وفكرت مريم لكي تزيد من مبيعاتها أن تستعين بأحد ذوي الخبرة في هذا المجال، لكي يعمل معها؛ فيقوم هو بإصلاح الدراجات أمام محلها، وتقوم هي ببيع قطع الغيار والمستلزمات له مما ساعدها على نجاح مشروعها.

وفي ذات الوقت التزمت مريم بألا تمتد يدها إلى الربح العائد عليها من هذا المشروع في بدايته حتى تستطيع أن تزيد من حجم البضائع داخل دكانها الصغير، ولكن كانت دائما توجد مشكلة تعوق المشروع وهى عدم توفر السيولة المادية، ففكرت مريم في الحصول على قرض يمكنها من شراء ما تحتاج إليه من بضائع، وعندئذ سمعت مريم من إحدى جاراتها التي تدير مشروع صغير أن الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تمنح تمويلا لتنمية المشروعات الموجودة بالقرية، فتقدمت بطلب للحصول على قرض من الهيئة، و بالفعل حصلت عليه واستطاعت به أن توفر احتياجاتها من مستلزمات الدراجات، وأيضا خصصت جزء بسيط منه لشراء بعض السلع الأخرى التي يحتاجها أهل القرية، مثل قطع غيار الشفاطات الزراعية والشحوم والزيوت وغيرها...

ويوم بعد يوم كانت مريم تقترب من تحقيق حلمها فها هو مشروعها يكبر ويزداد وتتعدد أصناف البضاعة الموجودة فيه، وتضيف إلى أنشطتها كل فترة نشاط جديد، واستطاعت مريم أن تسدد القروض التي حصلت عليها من الهيئة.

مريم الآن أصبحت مطمئنة إلى أنها تستطيع أن توفر لنفسها ولأسرتها مستوى جيد، وتضمن أن يحصل أولادها على مستوى جيد من التعليم .

بيانات:
- الاسم: مريم اثنا سيوس غطاس.
- العنوان: دير أبوحنس- ملوي- المنيا.
- مشروع لبيع مستلزمات الدراجات.
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 246 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2006 بواسطة mehdi

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

22,575