جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

مدينتي الشهباء
هل القيامة قامت يا
أبتي
السماء دخان والأرض مشتعلة أين
حارتي
الكل يهرول في كل الاتجاهات ويصرخ الله أكبر على
الظالم
أطفال تبكي وشيخ على عكازه وسيارات الإسعاف لا
تتوقف
هل القيامة قامت يا
ولدي
جيراني وأصدقائي محمولون على الأكتاف في
النعش
هنا كان بيتي في الطابق
العلوي
من جاء به الى أسفل
الوحل
أفتش عن حاجات أولادي عن بعض ما تبقى من
ذكرياتي
هذه شهادة أحمد غطاها الركام في لحظة ضعف من
الزمن
وهذه لعبة بسمة أُحرق نصفها من
اللهب
وهذه بقايا دم منقوشة كوشم عار على
الحجر
السنا عربا يا أمة القرآن
والقمم
من القاتل والمقتول يا أصحاب النخوة في
الظلم
هناك كانت حارتي وهنا ستُكتب
نهايتي
حلب عصية على الطغاة واسألوا عماد الدين ونور الدين مع
العجم
لن أبكي يا حلب فعربك فرطوا من قبل في مسجد
صخرتي
لن أناشد ملوكا باتت قصورهم وهن على
وهن
لن أناشد شعوبا تمرغت في أروقة من الخذلان
والضعف
مدينتي كانت هنا
مدينتي الشهباء عصية حتى على التتار
والعجم
مدينتي شوكة في حلوق الظالمين يا
فُرسِ
ماذا تبقى لنا بعد الطوفان والخذلان يا
عرب
ماذا أقول لزمرة نامت مع الشيطان في
وكرِ
أمة كانت مُهابة أيام تمسكها بالقرآن
والسننِ
الأقصى يناديكم
ضعت وضاعت معي الشهباء وغزة دُمرت والكل
متردد
ألم تعرفوا العدو بعد كل هذا الخراب يا
وطني
غرسنا الجبن جيلا بعد جيل بعد أن كنا في طليعة
الأمم
****************
كم ناجينا الغيث من غرب حقود وهل يبيت الصقر أسفل
الوديان
أشهد الله أننا خُدعنا بالغرب قرونا وما زلنا نصدق عصبة
الجرذان
أحاول أن أكمل يا شهباء ملحمتي جف حبري وبت أصارع
الثيران
يا عربي لا تركض خلف سراب وستجني يوما ذلا
وهوانا
شربنا الكأس مرات وما زلنا نرتشف مر
عدانا
يا شهباء لك الله وغدًا سنذوق حلو
الأمان
شاعر فلسطين : صالح إبراهيم الصرفندي
المصدر: (مجلة عشاق الشعر)(1)
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش