الرزق

ذات يوم طلب كليم الله موسى من ((الله )) أن يرزق جميع المخلوقات .
فجمع سيدنا موسى بالقرب من البحر جبل من الطعام رأى انه يكفى جميع المخلوقات ... فخرج حوت من  البحر أكل كل ما جموسى،سى ، فاندهش موسى وصدم لأنه عجز عن يرزق جميع المخلوقات ...
كأن الله يؤكد ببلاغة وإيجاز قولة ({وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(6) )............
موافقة الله عز وجل وتنازله عن أحد الوظائف الإلهية وذلك لكي يعلم موسى أستحلتها على البشر ،
كما علم الملائكة في حوار راقي من الدرجة الأولى ( حديث الآلة مع الملائكة ) عندما ناقشوه في جدوى نزول أدم الأرض ( سورة البقرة...وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) )............
وتكريما لأدم لأنه كان يملك العلم ( علم الأسماء ) ولاجتهاده وأيضا لإثبات عدولية الله فى الثواب والعقاب أمر الملائكة بالسجود لأدم تكريما له واختبار وليس وضعه فى مكانه إلوهية لا من قريب أو بعيد . ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ( 34 ) سورة البقرة.
فرفض وكفر الجن وعلى رأسهم طاووس الملائكة إبليس ، وطردوا من الجنة لان الجزاء من جنس العمل ، لكن العادل لم يمنع أرزاقهم . 
وعند تعيين الوظائف العليا لم تسند إلا لمستحقيها ، فعندما أمر الله بأخذ حفنه من تراب الأرض ، الوحيد الذى نجح هو الملاك القوى عزرائيل وتم تعين الباقي (جبريل، اسرافيل، رضوان ، ميكائيل ...... الخ ) 
أن الملائكة خلقت من ارقى المواد من نور والجان من نار والإنسان من طين ، المادة الأولية لتكوين الإنسان هى نفسها لباقي المخلوقات من حيوان وطير وأسماك ونبات ، إلا ان الإنسان مكون من 16 عنصر وميزة الله سبحانه وتعالى بقولة فى سورة التين : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ) ، حسم به أطراف ويد بها خمسة أصابع وعقل يتحمل مليارات المعلومات وضمير ورحمة أقوى من باقى الدواب كل ذلك أهلة للقيام باى وظيفة كونية ، 
ان الوحدة التشريحية واحدة ( فم بلعوم معدة أمعاء ) ، الأطراف واحدة فقط يوجد تحور ( اليدان فى الإنسان هى نفسها فى القرد أو الحصان أو السمكة لكنها متحوره وذلك لتكيفها وبقائها ) أن من خلق كل هذه المخلوقات قادر على رزقها سبحان الله .

 

mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 11 إبريل 2016 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

391,111