مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
عن علاقة الطالب بالكتاب الدراسي
ما بين الامس الجميل واليوم ...!!!
********
****
بالامس القريب او البعيد القريب ...وهنا اتكلم عن نفسي واقراني في تلك الفترة حين كنا على مقاعد الدراسة ..كنا نفرح باستلام الكتب المدرسية الجديدة في بداية كل عام ..ونسعد برائحة ورقها الجديد وكنا نقوم باحتضانها وتجليدها اجمل تجليد للمحافظة عليها رغم ضيق الحال انذاك ...كنا نرتبط مع الكتاب بعلاقة دافئة حميمة ..نعشق رائحة اوراقة ويعشق اصابعنا حين تقلب اوراقه بكل حنان دون ان تترك طيا ملاحظا او تكسيرا في الورق ...وكنا حريصين على ابقائه نظيفا فلا نجعل منه لوحا نملأ صفحاته سوادا او اثارا مسيئة ..كانت تلك علاقتنا بالكتاب باختصار علاقة ود وحب واحترام ...
اما اليوم وللاسف اليوم قدر لي ان اكون في عمان وفي الرصيفة والزرقاء ضمن متطلبات عمل ما ...وقد شعرت بالاسى والاسف والالم لما رايته في شوارعنا في تلك المدن ...رايت كتبا مدرسية قد القاها اصحابها الطلبة والطالبات..وهنا اود ان اوضح ان الطلاب اكثر من الطالبات في سلوك هذا التصرف ...كتب القيت في الشوارع وجانب حاويات القمامة للاسف وعلى الارصفة وامام المدارس واينما كان
انا اقول ان القاء الكتاب الذي صاحبك مدة سنة دراسية فانما يعني القاء جزء من نفسك ومن علاقتك وحياتك الدراسية معه الى تلك الاماكن ..ويعني ايضا انما انت اذا احترمت الكتاب فانما احترمت نفسك وان اهنته والقيته في القمامة وعلى قارعات الطرق فانما تلقي بجزء من نفسك الى تلك الاماكن ..
افسم بالله ..انني امتلك كتبا دراسية تعود الى اكثلار من اربعين عاما ..وقبل ايام كنت اتجول في مكتبتي الصغيرة المتواضعة فوجدت كتاب الفيزياء للصف الثاني ثانوي العلمي عام 1978 ووجدت خطي عليه واسمي ووجدته نظيفا ...ولم تكن هناك اي خربشات عليه فتصفحته واعادني الى ذكرياتي معه ومع اقراني واساتذتي ومدرستي ومع كل تفاصيل تذكرتها جميلة مع الطريق الذي كنت اسلكه مع تفاصيل الدرس الصباحي والاذاعية المدرسية وتفاصيل اخرى .
يا اصدقائي وصديقاتي ...ما بين الامس واليوم ...حرص واهمال ...اهتمام ولا مبالاة ...جدية وهزل ...علم ولهو ...فرح وحسرة واسى
يا اصدقائي وصديقاتي :
انتبهوا لسلوك اولادكم وبناتكم ..وحاولوا ..ان تعلموهم شيئا في هذا الخصوص ...مع كل المودة والاحترام والتقدير .
7/6/2015
محمود ابو جابر



ساحة النقاش