الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

مفهوم القراءة الإبداعية:

تطور مفهوم القراءة لينتقل من المفهوم التقليدي لها ليصل لمستويات عليا  ومنها القراءة الإبداعية فهي نوع من القراءة التي يتجاوز فيها القارئ المعنى السطحي للنص، ويسعى إلى فهم المعاني الضمنية العميقة للنص، وبناء المعنى من خلال توظيف عمليات التفكير المختلفة. والقدرة على فهم المعاني الضمنية للنص : حيث يتجاوز القارئ المعنى السطحي للنص، ويسعى إلى فهم الأفكار والمشاعر والقيم التي يتضمنها النص. بالإضافة إلى  القدرة على بناء المعنى من خلال توظيف عمليات التفكير المختلفة: حيث يستخدم القارئ مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي والتفكير النقدي لفهم النص وبناء المعنى منه. وأخيرا القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بشكل إبداعي: حيث يمكن للقارئ استخدام النص المقروء كنقطة انطلاق للتعبير عن أفكاره ومشاعره بشكل إبداعي، مثل كتابة القصائد والروايات والمسرحيات.

وقد اختلفت آراء الباحثين والتربويين في تعريف القراءة الإبداعية ومهاراتها، فهي تجمع بين مصطلحين؛ أحدهما القراءة بمهاراتها، والتي تعد الركيزة الأساسية لتعليم اللغة العربية وتعلمها، والآخر؛ الإبداع بوصفه مهارة عقلية.

قد ذكر محمد أبو عكر (2009م، ص17) أنها: "عملية تتنوع فيها العادات العقلية التى يمر بها القارئ؛ ليتوصل من خلالها إلى أفكار أصلية من خلال توظيف الأفكار المقروءة بطريقة فريدة".

ويعرفها (سيد رجب،2010م، ص18) "بأنها عملية يضيف فيها القارئ جديدًا لما يقرأ من خلال ربط معلومات النص بخبراته السابقة؛ ليعيد تنظيم الأفكار بشكلٍ جديد، ويستنتج معاني جديدة من النص المقروء، ويبتكر أفكارًا جديدة يمكن توظيفها في مواقف مشابهة، حيث يقوم الطالب بمجموعة من العمليات مثل: التصنيف والتحليل والتفسير وطرح الأسئلة حول المعلومات والاستنتاج والاستنباط والنقد وحل المشكلات؛ ليصل إلى المهارات".

ويعرفها ( أحمد محمد عدنان، 2019م، ص210) أنها "عملية عقلية عليا ترتقى إلى أعلى مستويات التفكير تمكن القارئ من التفاعل مع النص المقروء واستنباط الأفكار والمضامين الجديدة وتبريرها؛ من أجل الوصول إلى حلول جديدة وإبداعية للمشكلات".

وتعرفها الباحثة إجرائيًا في الدراسة الحالية:

"هى عملية تفاعل طلاب الصف الأول الثانوي مع النص الأدبي وفهمه والتعمق فيه، من خلال مجموعة من العمليات؛ ليتوصلوا إلى اكتشاف عناصر جديدة في النص، وتوليد استنتاجات ومعلومات، وابتكار أفكار جديدة لم تكن موجودة، وربط تلك الأفكار وتوظيفها في وضع حلول متعددة للمشكلة الواحدة".

ثانيًا / أهمية القراءة الإبداعية:

أشار عدد من المهتمين والمتخصصين في مجال تعلم اللغة إلى نقاط عديدة توضح أهمية القراءة الإبداعية، حيث أجمع كل من (حسن شحاتة، 2000م؛ فتحي يونس، 2004م؛ عبد الحميد عطا الله، 2007م) على مكانة القراءة الإبداعية، وأهميتها، وذلك من خلال النقاط التالية:

<!--ضرورة حيوية لاكتشاف نواميس الله في الكون لتحقيق الإيمان، و لذلك حث الخالق سبحانه وتعالي علي ممارسه القراءة والتدبر.

<!--تلعب دورًا مهمًا في نجاح الأفراد في الدراسة والحياة.

<!--قوة متجددة تساعد الفرد في ضوء التغيرات السريعة ومشكلات العصر.

<!--تسهم في تكوين شخصية الفرد.

<!--تسهم في تكوين الوعي لدى أفراد المجتمع، كما يمكنها من استثمار طاقات البيئة وإمكانياتها، ومن ثم تحقيق التقدم الحضاري والفكري والتنمية الاقتصادية الواسعة، ففي إبداع الفرد صلاح لذاته ولمجتمعه.

<!--أداة لاكتشاف المعرفة والاتصال بما أنتجه العقل البشري وتحقيق التطور والرقي.

<!--إجادة القراءة الإبداعية تخفف من عبء المعلم، و تنمي إيجابية المتعلم واعتماده علي ذاته، لذا يضع التربويون تنمية مهارات القراءة في أولويات وصدارة الأهداف التعليمية، فعلى سبيل المثال ركزت الأهداف الأمريكية للتعليم عام (2000م) على تحسين مهارات القراءة؛ لأنها السبيل إلى التقدم.

<!--غرس الثقة لدى الطالب من خلال إضافة فكرة لمحتوى النص.

<!--تساعد الطالب على استدعاء المعلومات، ومزجها بتخيله.

<!--تتيح الفرصة للقارئ للوصول إلى استنتاجات واقعية من خلال قدرته على تركيب المعلومات.

<!--تساعد القارئ في توليد أفكار جديدة، واقتراح حلول متنوعة للمشكلات.

<!--تساعد القارئ علي التعمق في النص المقروء، والتوصل إلى علاقات جديدة.

<!--تساعد القارئ على الإنتاج التقاربي والتباعدي، ويظهر الإنتاج التقاربي في الحصول على معاني المادة المقروءة، على حين يتضمن الإنتاج التباعدي استجابة الفرد التي تشمل إجابات مختلفة، ومتنوعة.

          وتلاحظ الباحثة أن مهارات القراءة الإبداعية تسعى لتطوير المتعلم من قارئ متلقٍ إلي قارئ منتج، من خلال النظر إلى مدلولات الأفكار والمعاني التي تتضمنها المواد القرائية، ولتنمية مهارات القراءة الإبداعية وتعزيزها لدى المتعلم، يتم استخدام أساليب علاجية متنوعة، من خلال نظرية الذكاء الناجح.

ثالثًا: مهارات القراءة الإبداعية:

حدد رشدي طعيمة ( 2004م ، ص143) مهارات القراءة الإبداعية، وهي:

1- ابتكار عناوين ونهايات للنص المقروء.

2- تكوين رأي في المادة المقروءة، و تعميم الأحكام التي يقرؤها على مواقف أخرى.

3- الكشف عن مشكلات جديدة قد تكون بارزة في النص أو متصلة به، و ابتكار حلول متنوعة لها.

4- طرح أسئلة مثيرة للتفكير ترتبط بالنص في مواقف جديدة.

5- تلخيص الأفكار، وإعادة ترتيبها، والتعبيرعنها بإنتاج إبداعي جديد (مسرحية أو قصة أو شعر).

6- إدراك الفرق بين المعاني الصريحة والمعاني الضمنية، واستخدام البصيرة في الوقوف على المعاني البعيدة التي يقصدها الكاتب.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 20 يناير 2024 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,606,959